لا يُقتَلُ مُؤمِنٌ بكافِرٍ.

الدلالات الموضوعية:# ديات وقصاص - ما لا قود فيه# حدود - من لا يجب عليه الحد# ديات وقصاص - القود بين المسلم والكافر# أقضية وأحكام - قضايا حكم فيها النبي صلى الله عليه وسلم
المصدر: تنقيح التحقيق، الأوسط لابن المنذر
الراوي: عبدالله بن عمرو، -
المحدث: محمد ابن عبدالهادي، ابن المنذر
الحكم:حسن، ثابت

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (2751) مطولاً واللفظ له، والترمذي (1413)، وابن ماجه (2659) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

المُؤمِنونَ تَتَكافَأُ دِماؤُهم، وهُمْ يَدٌ على مَن سِواهم، ويَسْعى بذِمَّتِهم أَدْناهم، أَلَا لا يُقتَلُ مُؤمِنٌ بكافِرٍ، ولا ذو عَهْدٍ في عَهْدِه.

الراوي : علي المحدث : جمال الدين المرداوي المصدر : كفاية المستقنع لأدلة المقنع الصفحة أو الرقم: 548 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح خَلقَ اللهُ تعالى النَّاسَ وجَعَلَهم سَواسيةً، ولَم يَجعَلْ لأحَدِهم فضلًا على أحَدٍ بشَيءٍ، سَواءٌ بالمالِ أوِ المَنصِبِ أوِ الحَسَبِ والنَّسَبِ، وإنَّما جَعَلَ سُبحانَه مِعيارَ التَّفاضُلِ عِندَه هو الإيمانَ والتَّقوى والعَمَلَ الصَّالِحَ؛ ولِهذا لمَّا جاءَ الإسلامُ أبَطَلَ ما كان عليه الجاهليَّةُ مِن تَقسيمِ النَّاسِ إلى شَريفٍ ووضيعٍ، وأنَّ الوضيعَ لا يَكونُ بمَنزِلةِ الشَّريفِ ولا يُساويه في القِصاصِ ولا في غَيرِ ذلك.

وفي هذا الحَديثِ يَقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: المُؤمِنونَ تَتَكافأُ، أي: تَتَساوى.

دِماؤُهم، أي: في القِصاصِ والدِّيَاتِ، لا يَفضُلُ شَريفٌ على وضيعٍ كما كان في الجاهليَّةِ، لا يَرضَونَ في دَمِ الرَّجُلِ الشَّريفِ قَتْلَ قاتِلِه حتَّى يَقتَصُّوا مِن عِدَّةِ أشخاصٍ مِن قَبيلةِ القاتِلِ؛ فأبطَلَ الإسلامُ حُكمَ الجاهليَّةِ، وجَعلَ المُسلِمينَ على التَّكافُؤِ في دِمائِهم، وإن كان بَينَهم تفاضُلٌ وتَفاوُتٌ في مَعنًى آخَرَ، فيُقتَلُ الكَبيرُ بالصَّغيرِ، والشَّريفُ بالوضيعِ، والصَّحيحُ بالمَريضِ، والطَّويلُ السَّمينُ بالقَصيرِ النَّحيفِ، وهَكَذا، وهم يَدٌ، أي: جَماعةٌ مُجتَمِعونَ، على مَن سِواهم، أي: مِنَ الكُفَّارِ؛ فالمُسلِمونَ لا يَسَعُهمُ التَّخاذُلُ، بَل يُعاوِنُ بَعضُهم بَعضًا على جَميعِ الأديانِ والمِلَلِ المُحادِّينَ للهِ المُحارِبينَ لأوليائِه، فلا يَسَعُ أحَدًا مِنهم أن يَتَقاعَسَ عن نُصرةِ أخيه المُسلِمِ، بَل يَكونون كعُضوٍ واحِدٍ، كَأنَّه جَعَل أيديَهم يَدًا واحِدةً، وفِعلَهم فِعلًا واحِدًا، ويَسعى بذِمَّتِهم، أي: بأمانِهم، أدناهم، أي: إنَّ أدنى المُسلِمينَ إذا أعطى أحَدًا أمانًا أو عَهدًا كان على الباقينَ موافقَتُه، وأن لا يَنقُضوا عَهدَه ولا ذِمَّتَه، فإذا أعطى العَبدُ ومَن كان في مَعناه مِمَّن لا جِهادَ عليهم، كالنِّساءِ والضُّعَفاءِ ونَحوِهم، إذا أعطى أحَدُهمُ الأمانَ لكافِرٍ أُمضي أمانُهم ولَم تُنقَضْ ذِمَّتُهم.

ألَا لا يُقتَلُ مُؤمِنٌ بكافِرٍ، أي: إذا قَتَلَ مُؤمِنٌ كافِرًا فلا قِصاصَ عليه، وفي مَسألةِ قَتلِ المُسلِمِ بالكافِرِ خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ، ولا ذو عَهدٍ في عَهدِه، أي: أمانِه، والمُعاهَدُ: هو مَن أعطاه الإمامُ الأمانَ لمُدَّةٍ مُعَيَّنةٍ، فلا يَحِلُّ لأحَدٍ قَتلُه ما دامَ في العَهدِ حتَّى يَعودَ إلى مَأمَنِه.

وفي الحَديثِ أنَّ الولاءَ بَينَ المُسلِمينَ يَكونُ للدِّينِ، وليس للنَّسَبِ ولا لغَيرِه.

وفيه مُناصَرةُ المُسلِمِ لأخيه المُسلِمِ.

وفيه النَّهيُ عن قَتلِ المُسلِمِ بالكافِرِ.

وفيه النَّهيُ عن قَتلِ المُعاهَدِ .

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (3/ 34 ط مع عون المعبود) ‌2751- حدثنا قتيبة بن سعيد، نا ابن أبي عدي، عن ابن إسحاق هو محمد ببعض هذا.

(ح) ونا عبيد الله بن عمر بن ميسرة، حدثني هشيم، عن يحيى بن سعيد جميعا، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((المسلمون تتكافأ: دماؤهم يسعى بذمتهم أدناهم، ويجير عليهم أقصاهم، وهم يد على من سواهم، يرد مشدهم على مضعفهم، ومتسريهم على قاعدهم، لا يقتل مؤمن بكافر، ولا ذو عهد في عهده،)) ولم يذكر ابن إسحاق القود والتكافي

[سنن الترمذي] (4/ 25) ‌1413- حدثنا عيسى بن أحمد قال: حدثنا ابن وهب، عن أسامة بن زيد، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا يقتل مسلم بكافر))

[سنن ابن ماجه] (2/ 887 ) ‌2659- حدثنا هشام بن عمار قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل قال: حدثنا عبد الرحمن بن عياش، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا يقتل مسلم بكافر))

أحاديث ذات صلة