أُتِيَ مُجاهِدٌ بقَدَحٍ حَزَرْتُهُ ثمانيَةَ أرطالٍ، فقالَ: حدَّثَتْني عائشةُ أنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كانَ يغتسِلُ بمِثْلِ هذا.

الدلالات الموضوعية:# طهارة - الآنية# رقائق وزهد - القصد والمداومة على العمل# طهارة - قدر ما يكفي من الماء للوضوء والغسل# اعتصام بالسنة - لزوم السنة# غسل - الأغسال الواجبة والمسنونة
المصدر: تنقيح التحقيق
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: محمد ابن عبدالهادي
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (226) واللفظ له، وأحمد (24248)، وأبو عبيد في ((الأموال)) (1579) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

أُتِيَ مجاهدٌ بقدحٍ حرزته ثمانيةَ أرطالٍ فقالَ حدَّثتْني عائشةُ أنَّ رسولَ اللَّهِ ، كانَ يغتسلُ بمثلِ هَذا الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 226 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه النسائي (226)، وأحمد (24293) على المرءِ المُسلمِ أنْ يَقتصِدَ في استخدامِه للماءِ، حتَّى عند الغُسلِ أو الوُضوءِ.

وفي هذا الحديثِ: أنَّ مُجاهِدًا وهو ابنُ جَبرٍ- وكان من التابِعين- "أُتِيَ بقدَحٍ"، أي: جِيءَ إليه بإناءٍ، قال موسى الجُهَنيُّ- راوي الحديثِ عن مُجاهِدٍ-: "حزَرْتُه ثمانيةَ أرطالٍ"، أي: حسَبتُ سَعَتَه فوجَدتُه يسَعُ لِثَمانيةِ أرطالٍ مِن الماءِ، فقال مُجاهِدٌ: "حدَّثَتْني عائشةُ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم كان يَغتَسِلُ بمِثلِ هذا"، أي: كان النَّبيُّ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ يغتَسِلُ غُسلًا كامِلًا بمِثلِ ما يَحْويه هذا الإناءُ مِن الماءِ تَقريبًا لا تحديدًا، وفي الصَّحيحَينِ من حديثِ أنسٍ رضِيَ اللهُ عنه: "كان النَّبيًّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يَغتَسِلُ بالصَّاع"، والصَّاعُ: كَيلٌ يسَعُ أربعةَ أمدادٍ، أو ثمانيةَ أرطالٍ، والرِّطْلُ بالمقاديرِ الحديثةِ يُقدَّرُ بحسَبِ اختلافِ العُلماءِ؛ فقيل: إنَّه حَوالَي 380 جرامًا، أي: أقلَّ مِن نِصفِ لترٍ، وقيل: إنَّه يَزِنُ 538 جرامًا، أي: أكثرَ مِن نصفِ لترٍ قليلًا.

وفي الحديث: حُسنُ استخدامِ الموارِدِ كالماءِ، وتَعظيمُ الفائدةِ منها بحُسنِ التَّصرُّفِ فيها بقَدْرِ الحاجةِ وعدم الإسرافِ .

أحاديث ذات صلة