ولَكنَّ المسْكينَ المتعفِّفُ وفي زيادةٍ ليسَ لَهُ ما يستغني بِهِ الَّذي لا يسألُ ولا يُعلمُ بحاجتِهِ فيتصدَّقَ عليْهِ فذاكَ المحرومُ ولم يذْكُر مسدَّدٌ المتعفِّفُ الَّذي لا يسألُ

الدلالات الموضوعية:# صدقة - ما جاء أن المستحق محروم# سؤال - فضل التعفف والتصبر# صدقة - المسكين والفقير# سؤال - تفسير المسكين
المصدر: ضعيف أبي داود
الراوي: أبو هريرة
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح دون قوله: "فذاك المحروم" فإنه مقطوع

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (1476)، ومسلم (1039)، والنسائي (2572)، وأحمد (7540) بمعناه، وأبو داود (1632) واللفظ له

الشرح والتوضيح

ليسَ المِسكينُ الَّذي تردُّهُ التَّمرةُ والتَّمرَتانِ والأكلةُ والأكلَتانِ ولَكنَّ المسكينَ الَّذي لا يَسألُ النَّاسَ شيئًا ولا يَفطِنونَ بِه فيُعطونَه الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 1631 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البخاري (1479)، ومسلم (1039)، وأبو داود (1631) واللفظ له، والنسائي (2572)، وأحمد (9111) العِفَّةُ عن سُؤالِ النَّاسِ ممَّا حثَّتْ عليه الشريعةُ المطهَّرةُ، والعِفَّةُ لا تَعني عدَمَ الاحتياجِ، ولا عدمَ الأحقيَّةِ بالعطاءِ، ولكِنْ كلَّما زادتِ الصِّلاتُ في المجتمعِ عُلِمَت حاجاتُ المساكينِ ونحوِهم.

وفي هذا الحديثِ يُبيِّنُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صِفةَ المسكينِ، فيقولُ: "ليس المسكينُ"، ليس معنى المذكورِ في القُرآنِ ممَّن له حقُّ أداءِ الزَّكاةِ؛ الرَّجلَ "الَّذي يَسيرُ في الطَّريقِ يَسألُ النَّاسَ فتَرُدُّه التَّمرةُ والتَّمرتانِ، والأُكْلةُ والأُكلَتانِ- وإنْ كان ذلك فيه صِفةُ المَسْكنةِ أيضًا إن كان مُحتاجًا- "ولكِنَّ المسكينَ" على الحَقيقةِ- أو الأدقِّ- الَّذي "لا يَسألُ النَّاسَ شيئًا ولا يَفْطُنون به فيُعطُونه"؛ فهو لا يَسأَلُهم رغمَ حاجتِه؛ تعفُّفًا عن السُّؤالِ، فلا يَعلَمُ أحدٌ بشأنِ حاجتِه.

وفي حديثٍ آخرَ، أو مِن قولِ أحدِ الرُّواةِ: "ولكنَّ المسكينَ الْمُتعفِّفُ"، أي: المسكينُ الحقيقيُّ هو المُتعفِّفُ رُغمَ أنَّه ليس له ما يَستَغني به الَّذي لا يَسأَلُ ولا يَعلَمُ بحاجتهِ، فيتَصدَّقَ عليه؛ فذاك المحرومُ، كما في قولِه اللهِ تعالى: {وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ} [الذاريات: 19].

وفي رِوايةٍ زاد: "ليسَ له ما يَستغنِي به الَّذي لا يَسألُ ولا يُعلَمُ بحاجتِه؛ فيُتصدَّق عليه؛ فذاك المحرومُ".

وفي الحَديثِ: الحثُّ على البَحثِ عن المحتاجينَ ومُساعدتِهم.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (2/ 124) 1476- حدثنا حجاج بن منهال: حدثنا شعبة: أخبرني محمد بن زياد قال: سمعت أبا هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((ليس المسكين الذي ترده الأكلة والأكلتان، ولكن المسكين الذي ليس له غنى ويستحيي، أو لا يسأل الناس إلحافا)).

[صحيح مسلم] (2/ 719 ) ((101- (‌1039) حدثنا قتيبة بن سعيد.

حدثنا المغيرة (يعني الحزامي) عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ((ليس المسكين بهذا الطواف الذي يطوف على الناس.

فترده اللقمة واللقمتان.

والتمرة والتمرتان)).

قالوا: فما المسكين؟ يا رسول الله! قال ((الذي لا يجد غنى يغنيه.

ولا يفطن له، فيتصدق عليه.

ولا يسأل الناس شيئا)).

102- (1039) حدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة بن سعيد.

قال ابن أيوب: حدثنا إسماعيل (وهو ابن جعفر) أخبرني شريك عن عطاء ابن يسار مولى ميمونة، عن أبي هريرة ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

((ليس المسكين بالذي ترده التمرة والتمرتان.

ولا اللقمة واللقمتان.

إنما المسكين المتعفف.

اقرؤا إن شئتم: لا يسألون الناس إلحافا)) [2/ البقرة / الآية 273].

(1039)- وحدثنيه أبو بكر بن إسحاق.

حدثنا ابن أبي مريم.

أخبرنا محمد بن جعفر.

أخبرني شريك.

أخبرني عطاء بن يسار وعبد الرحمن بن أبي عمرة؛ أنهما سمعا أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.

بمثل حديث إسماعيل.

[سنن النسائي] (5/ 85) ‌2572- أخبرنا قتيبة، عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((ليس المسكين بهذا الطواف الذي يطوف على الناس ترده اللقمة واللقمتان والتمرة والتمرتان.

قالوا: فما المسكين؟ قال: الذي لا يجد غنى يغنيه، ولا يفطن له فيتصدق عليه، ولا يقوم فيسأل الناس)).

[مسند أحمد] (12/ 503 ط الرسالة) ((7539- حدثنا عبد الأعلى، عن معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( ليس المسكين الذي ترده التمرة والتمرتان، والأكلة والأكلتان)) قالوا: فمن المسكين يا رسول الله؟ قال: (( الذي لا يجد غنى، ولا يعلم الناس بحاجته فيتصدق عليه قال الزهري: وذلك هو المحروم)).

((‌7540- حدثنا عبد الأعلى، عن معمر، عن محمد بن زياد عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بمثل هذا الحديث، غير أنه قال: قالوا: يا رسول الله، فمن المسكين؟ قال:)) الذي ليس له غنى، ولا يسأل الناس إلحافا (()).

[سنن أبي داود] (2/ 118) 1631- حدثنا عثمان بن أبي شيبة، وزهير بن حرب، قالا: حدثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ليس المسكين الذي ترده التمرة والتمرتان، والأكلة والأكلتان، ولكن المسكين الذي لا يسأل الناس شيئا، ولا يفطنون به فيعطونه)).

‌1632- حدثنا مسدد، وعبيد الله بن عمر، وأبو كامل المعنى، قالوا: حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مثله، قال: ((ولكن المسكين المتعفف))، زاد مسدد في حديثه: ((ليس له ما يستغني به، الذي لا يسأل ولا يعلم بحاجته فيتصدق عليه فذاك المحروم))، ولم يذكر مسدد: ((المتعفف الذي لا يسأل))، قال أبو داود: روى هذا الحديث محمد بن ثور، وعبد الرزاق، عن معمر، وجعلا المحروم من كلام الزهري، وهو أصح.

أحاديث ذات صلة