- عن أبي قَتادةَ وأبي الدَّهْماءِ، قالا: أَتَيْنا على رَجُلٍ مِن أهْلِ الباديةِ ، فقُلْنا: هل سَمِعتَ مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شَيئًا؟ قال: نَعَمْ، سَمِعتُه يقولُ: إنَّك لنْ تَدَعَ شَيئًا للهِ إلَّا بدَّلَك اللهُ به ما هو خَيرٌ لك منه.
أخرجه أحمد (23074) واللفظ له، وأبو عبيد في ((الخطب والمواعظ)) (7)، وهناد في ((الزهد)) (2/466)
عن أبي قَتادةَ وأبي الدَّهْماءِ قالا: كانا يُكثِرانِ السَّفَرَ نَحْوَ هذا البَيْتِ، قالا أَتَيْنا على رَجُلٍ مِن أهْلِ البادِيةِ، فقالَ البَدَويُّ: أخَذَ بيَدي رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ، فجَعَلَ يُعَلِّمُني ممَّا عَلَّمَه اللهُ تَبارَكَ وتَعالى، وقالَ: «إنَّك لن تَدَعَ شَيئًا اتِّقاءَ اللهِ جَلَّ وعَزَّ إلَّا أَعْطاك اللهُ خَيْرًا مِنه».
الراوي : أبو قتادة وأبو الدهماء المحدث : الوادعي المصدر : الصحيح المسند الصفحة أو الرقم: 1489 خلاصة حكم المحدث : صحيح مِن أعمالِ القُلوبِ العَظيمةِ الخَوفُ مِنَ اللهِ تعالى؛ فمَن خاف مِنَ اللهِ تعالى وعَظَّمَه كان ذلك باعِثًا له على اجتِنابِ مَحارِمِ اللهِ تعالى ونَواهيه، ومَن تَرَكَ شَيئًا للَّهِ تعالى خَوفًا مِنه سُبحانَه أعطاه اللهُ خَيرًا مِن ذلك الشَّيءِ، وقد كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُعَلِّمُ أصحابَه هذه المَعانيَ العَظيمةَ؛ فعن أبي قَتادةَ -وهو تَميمُ بنُ نَذيرٍ- وأبي الدَّهماءِ -وهو قِرْفةُ بنُ بُهَيسٍ العَدَويُّ- وهما مِنَ التَّابِعينَ، أنَّهما كانا يُكثِرانِ السَّفرَ نَحوَ هذا البَيتِ، أي: الكَعبةِ، قالا: فأتَينا على رَجُلٍ مِن أهلِ الباديةِ، أي: الذينَ يَسكُنونَ في الباديةِ، وهيَ المَكانُ الواسِعُ فيه المَرعى والماءُ خارِجَ المَدينةِ، والسَّاكِنُ فيها يُقالُ له: بدَويٌّ، فقال البَدَويُّ: أخَذَ بيَدي رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فجَعَلَ يُعَلِّمُني مِمَّا عَلَّمَه اللهُ تَبارَكَ وتعالى، وقال: إنَّك لَن تَدَعَ شَيئًا، أي: مِمَّا حَرَّمَه اللهُ، اتِّقاءَ اللهِ جَلَّ وعَزَّ، أي: خَوفًا مِنه، إلَّا أعطاك اللهُ خَيرًا مِنه، أي: في الدُّنيا أو في الآخِرةِ، واللهُ تعالى هو الشَّاكِرُ الشَّكورُ، وهَل جَزاءُ الإحسانِ إلَّا الإحسانُ؟! وفي الحَديثِ حِرصُ النَّبيِّ صَلَّى عليه وسَلَّمَ على تَعليمِ أُمَّتِه.
وفيه الدَّعوةُ إلى اللهِ تعالى في كُلِّ مَكانٍ.
وفيه أنَّ مِن أساليبِ التَّعليمِ الأخذَ بيَدِ الطَّالِبِ.
وفيه بَيانُ مَنزِلةِ الخَوفِ مِنَ اللهِ تعالى.
وفيه أنَّ مَن تَرَكَ شَيئًا للَّهِ عَوَّضَه اللهُ خَيرًا مِنه .
[مسند أحمد] (38/ 170) 23074- حدثنا وكيع، حدثنا سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال، عن أبي قتادة، وأبي الدهماء ، قالا: أتينا على رجل من أهل البادية فقلنا: هل سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا؟ قال: نعم، سمعته يقول: (( إنك لن تدع شيئا لله إلا بدلك الله به ما هو خير لك منه))
الخطب والمواعظ لأبي عبيد (ص: 95) 7- حدثنا أبو عبيد قال حدثنا أبو النضر عن سليمان ابن المغيرة عن حميد بن هلال قال حدثنا أبو قتادة وأبو الدهماء قالا
أتينا على رجل من أهل البادية فقال البدوي: أخذ بيدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل يعلمني مما علمه الله فكان مما حفظت عنه أنه قال إنك لن تدع شيئا اتقاء الله إلا أعطاك الله خير منه
الزهد لهناد بن السري (2/ 466) حدثنا وكيع، عن سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال العدوي، عن أبي قتادة، وأبي الدهماء، قالا: أتينا على رجل من أهل البادية فقلنا له: هل سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا , فقال: نعم , سمعته يقول: ((لن تدع شيئا لله إلا أبدلك الله به بما هو خير منه))