- هجر عبدُ اللهِ بنُ عمرَ ابنًا له إلى أن مات، لأنه لم يَنْقَدْ لحديثٍ ذكره له أَبُوهُ عن رسولِ اللهِ نَهَى فيه الرجالَ أن يمنعوا النساءَ من الذَّهابِ إلى المساجدِ

الدلالات الموضوعية:# اعتصام بالسنة - الأمر بالتمسك بالكتاب والسنة# صلاة الجماعة والإمامة - حضور النساء الجماعة# علم - تعظيم حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم# مناقب وفضائل - عبد الله بن عمر# أمر بالمعروف ونهي عن المنكر - الزجر بالهجر
المصدر: غاية المرام
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (4933) بنحوه، ومسلم (442)، وأبو داود (568) دون ذكر هجره له.

الشرح والتوضيح

لا تمنَعوا إماءَ اللَّهِ مساجدَ اللَّهِ، ولَكِن ليَخرُجنَ تَفِلاتٌ .

الراوي : أبو هريرة المحدث : الوادعي المصدر : الصحيح المسند الصفحة أو الرقم: 1276 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه أبو داود (565)، وأحمد (9645)، والدارمي (1315) واللفظ لهم.

شَرَعَ الإسلامُ صَلاةَ الجَماعةِ في المَساجِدِ لِما فيها مِنَ الأجرِ العَظيمِ، ولِما فيها مِنَ الفوائِدِ العَظيمةِ للمُسلمينَ، سَواءٌ كان ذلك للرِّجالِ أو للنِّساءِ، وإن كانت صَلاةُ المَرأةِ في بَيتِها أفضَلَ، لكِن لو أرادَتِ الصَّلاةَ في المَسجِدِ فلها ذلك إذا التَزَمَت بالشُّروطِ الشَّرعيَّةِ في الذَّهابِ إلى المَسجِدِ.

وفي هذا الحَديثِ يَقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لا تَمنَعوا، أي: أيُّها القائِمونَ على النِّساءِ، إماءَ اللهِ -يَعني بهنَّ النِّساءَ، والإماءُ: جَمعُ أَمَةٍ، والمُرادُ بها مُطلَقُ المَرأةِ، ولم يَقُلْ: لا تَمنَعوا النِّساءَ؛ للمُناسَبةِ في قَولِه: مَساجِدَ اللهِ، ولأنَّه أوقَعُ في النَّفسِ مِنَ التَّعبيرِ بالنِّساءِ لِما فيه مِنَ الإشعارِ بإباحةِ الخُروجِ إلى بُيوتِ اللهِ- مَساجِدَ اللهِ، أي: إذا أرادَت زَوجةُ أحَدِكُمُ الخُروجَ إلى المَسجِدِ فلا يَمنَعْها، بَل يَأذَنُ لها، ولكِن ليَخرُجنَ تَفِلاتٍ، أي: بشَرطِ أن يَخرُجنَ وهنَّ تَفِلاتٌ، أي: تارِكاتٌ للطِّيبِ والزِّينةِ، وتَفِلاتٌ: جَمعُ تَفِلةٍ، وهيَ المَرأةُ إذا تَرَكَتِ الطِّيبَ، يُقالُ: تَفِلَت المَرأةُ تَفَلًا: إذا أنتَنَ ريحُها لتَركِ الطِّيبِ، وإنَّما أُمِرنَ بذلك ونُهِينَ عنِ التَّطَيُّبِ لئَلَّا يُحَرِّكنَ الرِّجالَ بطِيبهنَّ، ويَلحَقُ بالطِّيبِ ما في مَعناه مِنَ المُحرِّكاتِ لداعي الشَّهوةِ، كحُسنِ المَلبَسِ، والتَّحَلِّي الذي يَظهَرُ أثَرُه، والزِّينةُ الفاخِرةُ.

وفي الحَديثِ النَّهيُ عن مَنعِ النِّساءِ مِنَ الذَّهابِ إلى المَسجِدِ.

وفيه مَشروعيَّةُ خُروجِ المَرأةِ إلى المَسجِدِ لشُهودِ الجَماعةِ.

وفيه النَّهيُ عن خُروجِ المَرأةِ للمَسجِدِ مُتَطَيِّبةً .

الأصول والأحكام

مسند أحمد (8/ 527) 4933 - حدثنا إبراهيم بن خالد، حدثنا رباح، حدثني عمر بن حبيب، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمر ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يمنعن رجل أهله أن يأتوا المساجد ، فقال ابن لعبد الله بن عمر: فإنا نمنعهن، فقال عبد الله: أحدثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقول هذا ، قال: فما كلمه عبد الله حتى مات

صحيح مسلم (1/ 327) 135 - (442) حدثني حرملة بن يحيى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، قال: أخبرني سالم بن عبد الله، أن عبد الله بن عمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا تمنعوا نساءكم المساجد إذا استأذنكم إليها قال: فقال بلال بن عبد الله: والله لنمنعهن، قال: فأقبل عليه عبد الله: فسبه سبا سيئا ما سمعته سبه مثله قط وقال: " أخبرك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقول: والله لنمنعهن "

سنن أبي داود (1/ 155) 568 - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، وأبو معاوية، عن الأعمش، عن مجاهد، قال: قال عبد الله بن عمر : قال النبي صلى الله عليه وسلم: ائذنوا للنساء إلى المساجد بالليل، فقال ابن له: والله لا نأذن لهن فيتخذنه دغلا، والله لا نأذن لهن، قال: فسبه وغضب، وقال: أقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ائذنوا لهن وتقول لا نأذن لهن؟

أحاديث ذات صلة