شَهِدْتُه عليه الصَّلاةُ والسلامُ يَومَ دخَلَ علينا المدينةَ، فلمْ أَرَ يَومًا أَضْوأَ منه ولا أحسَنَ، وشَهِدْتُه يَومَ مات، فلمْ أَرَ يَومًا أقْبَحَ منه.

الدلالات الموضوعية:# جهاد - الهجرة من دار العدو إلى دار الإسلام# آداب عامة - فضل بعض الأيام والليالي والشهور# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - تبرك الناس به# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - مرض النبي وموته# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - بركة النبي
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط مسلم

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (13522) واللفظ له، وأبو يعلى (3486) مطولاً

الشرح والتوضيح

عن أنسٍ ذَكَرَ النَّبيَّ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ قالَ : شَهِدْتُهُ يومَ دخلَ المدينةَ فما رأيتُ يومًا قطُّ ، كانَ أحسَنَ ولا أضوَأَ من يومٍ دخلَ علينا فيهِ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ .

وشَهِدْتُهُ يومَ موتِهِ ، فما كانَ أقبحَ ، ولا أظلَمَ من يومٍ ماتَ فيهِ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليهِ وعلَى آلِهِ وسلَّمَ - .

الراوي : أنس بن مالك المحدث : الوادعي المصدر : الصحيح المسند الصفحة أو الرقم: 122 خلاصة حكم المحدث : صحيح كان الصَّحابةُ رضِيَ اللهُ عَنهم يُحِبُّون رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حُبًّا جَمًّا، وكان أشدُّ يومٍ عليهم يومَ مَوتِه وفِراقِه، وهذا حالُ أيِّ مُحِبٍّ مع مَحبوبِه؛ فقُرْبُه يَسُرُّه، وبُعدُه يَسوءُه.

وفي هذا الحَديثِ يَقولُ أنسُ بنُ مالكٍ رَضِي اللهُ عَنه: "شهِدْتُه يومَ دخَلَ المدينةَ"، أي: حينَ هِجْرَتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وكان أنسٌ مِن أهلِ المدينةِ، وكان حينَها صَغيرًا، "فما رأيتُ يومًا قطُّ كان أحسَنَ ولا أضْوَأَ"، أي: أجمَلَ وأكثَرَ إشراقًا، "مِن يومِ دخَلَ علينا فيه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ"، أي: أشرَقَتِ المدينةُ بالخيرِ والبرَكةِ، وهذا بيانٌ لسُرورِه وعِظَمِ فَرَحِه بمَقْدَمِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عليهم وبَقائِه فيهم، "وشَهِدْتُه يومَ موتِه"، أي: يومَ أنْ مات النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، "فما كان أقبَحَ"، أي: أسوَأَ، "ولا أظلَمَ" مِن الظَّلامِ، أي: كان أكثَرَ إظلامًا، "مِن يومٍ مات فيه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ"، أي: طُمِسَ عنها نورُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وهذا كِنايةٌ عن عظيمِ حُزنِه وغمِّه بفَقْدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ( ).

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (21/ 163 ط الرسالة) ((13522- حدثنا أبو سلمة، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس قال: شهدته عليه الصلاة والسلام يوم دخل علينا المدينة، فلم أر يوما أضوأ منه ولا أحسن، وشهدته يوم مات، فلم أر يوما أقبح منه)).

[مسند أبي يعلى] (6/ 203 ت حسين أسد) 3486- حدثنا مجاهد بن موسى، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس ، قال: لما هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يركب- وأبو بكر خلفه- وكان أبو بكر الصديق يعرف الطريق باختلافه إلى الشام، فكان يمر بالقوم فيقولون: من هذا معك؟ فيقول: هاد يهديني.

فلما دنوا من المدينة بعثا إلى القوم الذين أسلموا من الأنصار إلى أبي أمامة وأصحابه، فخرجوا إليهما فقالوا: ادخلا آمنين مطاعين، فدخلا، قال أنس: ((فما رأيت يوما قط أنور ولا أحسن من يوم دخل فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبوبكر المدينة)).

أحاديث ذات صلة