نحنُ الآخِرُونَ ، الأولونَ يومَ القيامةِ ، وإِنَّ الأَكْثَرِينَ هُمُ الأَسْفَلونَ ، إلَّا مَنْ قال هكذا ، وهكذا – عن يَمِينِهِ – وعَنْ يسارِهِ ، ومِنْ خَلْفِهِ ، وبينَ يديْهِ ، ويَحْثِي بِثَوْبِه
أخرجه ابن أبي شيبة في ((المسند)) (373)، وابن حبان (3217)، والديلمي في ((الفردوس)) (6835) باختلاف يسير.
نحن الآخِرونَ والأوَّلونَ يَوْمَ القِيامةِ، وإنَّ الأَكثَرينَ هُمْ الأَسفَلونَ، إلَّا مَن قالَ: هكذا وهكذا، عن يَمينِه وعن يَسارِه، ومِن خَلْفِه، وبَيْنَ يَدَيه، ويحْثي بثَوْبِه.
الراوي : عبدالله بن مسعود المحدث : الوادعي المصدر : الصحيح المسند الصفحة أو الرقم: 877 خلاصة حكم المحدث : صحيح فضَّل اللهُ تعالى بَعضَ الأُمَمِ على غَيرِها واختَصَّها بفضائِلَ ليسَت لغَيرِها، كَما قال تعالى: {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ} [القصص: 68] ، ومِن فَضلِه سُبحانَه أنَّه فضَّل أُمَّةَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وجَعَلها خَيرَ الأُمَمِ، فهيَ آخِرُ الأُمَمِ، لكِنَّها السَّابقةُ على الأُمَمِ يَومَ القيامةِ، فيَقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: نَحنُ، أي: أمَّتُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، الآخِرونَ، أي: آخِرُ الأُمَمِ مِن حَيثُ التَّرتيبُ؛ فليسَ بَعدَ أُمَّتِه أُمَّةٌ أُخرى وهو صلَّى اللهُ عليه وسلَّم آخِرُ الأنبياءِ، والأوَّلونَ يَومَ القيامةِ، أي: أسبَقُ النَّاسِ إلى دُخولِ الجَنَّةِ والفَوزِ بنَعيمِها.
ثُمَّ قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: وإنَّ الأكثَرينَ، أي: أصحابَ كَثرةِ الأموالِ، همُ الأسفَلونَ، أي: دَرَجاتُهم ومَنزِلتُهم نازِلةٌ، إلَّا مَن قال: هَكَذا وهَكَذا، أي: ضَرَبَ يَدَيه بالعَطاءِ في سائِرِ جِهاتِه، عن يَمينِه وعن يَسارِه، ومِن خَلفِه وبَينَ يَدَيه، أي: أنَّه أنفَقَ مالَه مِن جِهةِ اليَمينِ، ومِن جِهةِ اليَسارِ، ومِن ورائِه، ومِن أمامِه.
ويَحثي بثَوبِه، أي: يَأخُذُ المالَ بكَفَّيه، وكذلك بثَوبِه ليُنفِقَه على المُحتاجينَ.
والمَعنى: أنَّ مَن أنفقَ مالَه في وُجوهِ الخَيرِ المُتَعَدِّدةِ فليسَ هو مِمَّن تَكونُ دَرَجاتُه نازِلةً.
وفي الحَديثِ فَضلُ هذه الأُمَّةِ على بَقيَّةِ الأُمَمِ.
وفيه الحَثُّ على إنفاقِ المالِ في وُجوهِ الخَيرِ .
[مسند ابن أبي شيبة] (1/ 249) :
373 - نا علي بن مسهر، عن الهجري، عن أبي الأحوص، عن عبد الله ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : نحن الآخرون الأولون يوم القيامة، وإن الأكثرين هم الأسفلون إلا من قال هكذا وهكذا، عن يمينه، وعن شماله، وبين يديه، ومن خلفه.
صحيح ابن حبان (8/ 11) [[3217]] أخبرنا الفريابي، قال: حدثنا علي بن حجر السعدي، قال: حدثنا علي بن مسهر، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص عن عبد الله بن مسعود ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نحن الآخرون والأولون يوم القيامة، وإن الأكثرين هم الأسفلون، إلا من قال هكذا وهكذا عن يمينه وعن يساره ومن خلفه وبين يديه ويحثي بثوبه ".