أنَّ رجُلًا سأَل النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن عَسْبِ الفَحْلِ، فنهاه، فقال: يا رسولَ اللهِ، إنَّا نُطرِقُ الفَحْلَ، فنُكرَمُ، فرخَّص له في الكرامةِ.

الدلالات الموضوعية:# بيوع - بيع ضراب الفحل# إجارة - عسب الفحل# بيوع - بعض البيوع المنهي عنها# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# إحسان - الأخذ بالرخصة
المصدر: تخريج شرح السنة
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: شعيب الأرناووط
الحكم:حسن

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (1274)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (5994) كلاهما بلفظه، والنسائي (4672) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

عن أنسِ بنِ مالكٍ: أنَّ رجُلًا مِن كِلابٍ سأَل رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم عن عَسْبِ الفَحْلِ، فنهاه، فقال: يا رسولَ اللهِ، إنَّا نُطرِقُ الفَحْلَ فنُكرَمُ، فرخَّص له في الكرامةِ.

الراوي : أنس بن مالك المحدث : الوادعي المصدر : الصحيح المسند الصفحة أو الرقم: 63 خلاصة حكم المحدث : صحيح على شرط البخاري المُؤمِنونَ إخوةٌ، يُساعِدُ بَعضُهم بَعضًا، ويواسي بَعضُهم بَعضًا بما عِندَهم حَسَبَ استِطاعَتِهم، ومِن أنواعِ المواساةِ أن يُعِيرَ أحَدُهم فَحلَ الحَيَوانِ الذي مَعَه لأخيه حتَّى يَستَفيدَ مِنه في تَلقيحِ إناثِ الحَيَواناتِ التي مَعَه، ولا يَأخُذَ على ذلك مُقابلًا.

وفي هذا الحَديثِ يَقولُ أنَسُ بنُ مالكٍ رَضِيَ اللهُ عنه: إنَّ رِجلًا مِن كِلابٍ، وهيَ قَبيلةٌ مِنَ العَرَبِ، سَأل رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن عَسبِ الفَحلِ.

العَسْبُ: ضِرابُ الفَحلِ أو ماؤُه، والفَحلُ الذَّكَرُ مِن كُلِّ حَيَوانٍ، فرَسًا كان أو جَمَلًا أو تَيسًا أو غَيرَ ذلك، والمُرادُ: أخذُ أُجرةٍ على تَلقيحِه للإناثِ.

فنَهاه، أي: نَهاه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن أخذِ أجرٍ على ذلك، وقيل: الحِكمةُ مِن ذلك للجَهالةِ التي فيه، ولا بُدَّ في الإجارةِ مِن تَعيينِ العَمَلِ ومَعرِفةِ مِقدارِه، أو لأنَّه مَجهولٌ لا يُدرى أيُنتَفعُ به أم لا، وقد لا يُنزِلُ فلا يُستَفادُ مِنه؛ فالغَرَرُ فيه مَوجودٌ، وإنَّ مِثلَ هذا يَنبَغيَ للمُسلمينَ أن يتباذلوه بَينَهم ولا يَأخُذوا عليه أُجرةً؛ لأنَّه مِن جِنسِ الماعونِ.

فقال الرَّجُلُ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّا نُطرِقُ الفَحلَ، أي: نُعيرُه للضِّرابِ، والمَعنى: يَكونُ عِندَنا الفَحلُ، فنُعيرُه للنَّاسِ حتَّى يُلقِّحَ الإناثَ، فنُكرَمُ، أي: يُعطينا صاحِبُ الأُنثى شَيئًا بطَريقِ الهَديَّةِ والكَرامةِ لا على سَبيلِ الأُجرةِ.

فرَخَّصَ له في الكَرامةِ، أي: في قَبولِ الهَديَّةِ دونَ أخذِ أُجرةٍ مُحَدَّدةٍ على ذلك.

وفي الحَديثِ النَّهيُ عن كِراءِ عَسبِ الفَحلِ.

وفيه مَشروعيَّةُ قَبولِ ما يُهدى للشَّخصِ بسَبَبِ إعارَتِه لفَحلِه.

وفيه أنَّ المُعِيرَ إذا أهدى إليه المُستَعيرُ هَديَّةً بغَيرِ شَرطٍ حَلَّت له .

الأصول والأحكام

سنن الترمذي (3/ 565) 1274 - حدثنا عبدة بن عبد الله الخزاعي البصري قال: حدثنا يحيى بن آدم، عن إبراهيم بن حميد الرؤاسي، عن هشام بن عروة، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أنس بن مالك ، أن رجلا من كلاب سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن عسب الفحل؟ فنهاه، فقال: يا رسول الله، إنا نطرق الفحل فنكرم، فرخص له في الكرامة: هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث إبراهيم بن حميد، عن هشام بن عروة

المعجم الأوسط (6/ 126) 5994 - حدثنا محمد بن عمران الناقط قال: نا عبدة بن عبد الله الخزاعي قال: نا يحيى بن آدم قال: نا إبراهيم بن حميد الرؤاسي، عن هشام بن عروة، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أنس بن مالك قال: جاء رجل من بني كلاب إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فسأله عن عسب الفحل، فنهاه ، فقال: يا رسول الله، أنا نطرق فنكرم فرخص له في الكرامة

سنن النسائي (7/ 310) 4672 - أخبرنا عصمة بن الفضل قال: حدثنا يحيى بن آدم، عن إبراهيم بن حميد الرواسي قال: حدثنا هشام بن عروة، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث، عن أنس بن مالك قال: جاء رجل من بني الصعق أحد بني كلاب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسأله عن عسب الفحل، فنهاه عن ذلك، فقال: إنا نكرم على ذلك

أحاديث ذات صلة