خيرُكم إسلامًا أحسَنُكم أخلاقًا إذا فَقُهُوا.
خيرُكُم في الإسلامِ أحاسنُكُم أخلاقًا إذا فَقُهوا .
الراوي : أبو هريرة المحدث : الوادعي المصدر : الصحيح المسند الصفحة أو الرقم: 1380 خلاصة حكم المحدث : صحيح ، رجاله رجال الصحيح التخريج : أخرجه أحمد (10022)، وابن حبان (91)، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (285) واللفظ لهم.
الخُلُقُ الحَسَنُ مِن أجمَلِ الصِّفاتِ التي يَتَّصِفُ بها الشَّخصُ، وجاءَتِ النُّصوصُ الكَثيرةُ ببَيانِ فَضلِ الخُلُقِ الحَسَنِ وفَضلِ صاحِبِه، ويَزدادُ فَضلُ الخُلُقِ الحَسَنِ إذا أضاف له صاحِبُه الفِقهَ في الدِّينِ، فاجتَمَعَ فيه حُسنُ الخُلُقِ والفِقهُ في الدِّينِ؛ ولهذا أخبَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: خَيرُكُم، أي: أفضَلُكُم وأحسَنُكُم في الإسلامِ، أحاسِنُكُم أخلاقًا، أي: أصحابُ الأخلاقِ الحَسَنةِ إذا فَقِهوا، أي: فَهِموا الأحكامَ الشَّرعيَّةَ، وفَهِموا عنِ اللهِ أوامِرَه ونَواهِيَه، وسَلَكوا مَناهِجَ الكِتابِ والسُّنَّةِ، والمَعنى: أنَّ مَن جَمَعَ بَينَ هذين الوصفَينِ -حُسنِ الخُلُقِ مَعَ الفِقهِ في الدِّينِ- فهو خَيرُ النَّاسِ.
وفي الحَديثِ بَيانُ فَضلِ حُسنِ الخُلُقِ.
وفيه بَيانُ فَضلِ الفِقهِ في الدِّينِ.
وفيه أنَّه لا تَتِمُّ فضيلةُ حُسنِ الخُلُقِ إلَّا بالفِقهِ، ولا الفِقهُ إلَّا به، وأنَّ مَن أحرَزَ أحَدَهما فليَجتَهِدْ في الآخَرِ؛ لتَتِمَّ له الفضيلةُ.
وفيه أنَّ خَيريَّةَ الإسلامِ مُرتَبِطةٌ بأمرَينِ: حُسنِ الخُلُقِ، والفِقهِ في الدِّينِ .