كنَّا جلوسًا عندَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو يوحى إليه فقال : ( إنِّي غيرُ لابثٍ فيكم ولَسْتُم لابثينَ بعدي إلَّا قليلًا وستأتوني أفنادًا يُفني بعضُكم بعضًا وبيْنَ يدَيِ السَّاعةِ مُوتانٌ شديدٌ وبعدَه سنواتُ الزَّلازلِ )

الدلالات الموضوعية:# طب - الطاعون# أشراط الساعة - أمارات الساعة وأشراطها# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - مرض النبي وموته# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - نزول الوحي عليه صلى الله عليه وسلم# أشراط الساعة - قتال المسلمين بين بعضهم بعضا
المصدر: تخريج صحيح ابن حبان
الراوي: الحسين بن علي
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه ابن حبان () واللفظ له، والنسائي (6777)، وأحمد (16964)، والدارمي (56)، بنحوه.

الشرح والتوضيح

كنَّا جلوسًا عِندَ رسولِ اللَّهِ - صلَّى اللَّه علَيهِ وعلَى آلِهِ وسلَّمَ - إذ قالَ له قائلٌ: يا رَسولَ اللَّهِ هل أُتيتَ بطعامٍ منَ السَّماءِ ؟ قالَ: نعَم.

قالَ: وبماذا ؟ قالَ: بسَخْنَةٍ قالوا: فَهَل كانَ فيها فَضلٌ عنكَ ؟ قالَ: نعَم.

قالَ: فما فُعِلَ بِهِ ؟ قالَ: رُفِعَ وَهوَ يوحي إليَّ أنِّي مَكْفوتٌ غيرُ لابثٍ فيكم ، ولستُمْ لابثينَ بعدي إلَّا قليلابل تلبَثونَ حتَّى تقولوا: متَى ، وسَتأتونَ أفنادًا يُفني بعضُكُم بَعضًا ، وبينَ يديِ السَّاعةِ موتانٌ شديدٌ ، وبعدَهُ سنواتُ الزَّلازلِ الراوي : سلمة بن نفيل السكوني المحدث : الوادعي المصدر : الصحيح المسند الصفحة أو الرقم: 451 خلاصة حكم المحدث : صحيح مِن أركانِ الإيمانِ: الإيمانُ باليَومِ الآخِرِ، وذلك يَتَضَمَّنُ الإيمانَ بما يَكونُ في ذلك اليَومِ مِنَ الأهوالِ والأحوالِ التي فيها يَتَغَيَّرُ مَعالمُ هذا الكَونِ، وإنَّ مِنَ الأُمورِ المُتَعَلِّقةِ باليَومِ الآخِرِ الإيمانَ بأشراطِ السَّاعةِ، أي: عَلاماتِ يَومِ القيامةِ؛ فإنَّ السَّاعةَ لا تَقومُ حَتَّى تَظهَرَ عَلاماتٌ بَيَّنَها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ومِن تلك العَلاماتِ كَثرةُ المَوتِ وكَثرةُ الزَّلازِلِ، وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ سَلَمةُ بنُ نُفَيلٍ السَّكونيُّ رَضِيَ اللهُ عنه، فيَقولُ: كُنَّا جُلوسًا عِندَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، أي: كان جَماعةٌ مِنَ الصَّحابةِ في مَجلِسِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذ قال لَه قائِلٌ، أي: سَألَ أحَدُ الحاضِرينَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال لَه: يا رَسولَ اللهِ، هل أُتيتُ بطَعامٍ مِنَ السَّماءِ؟ أي: هل كان مِنَ الآياتِ التي جِئتَ بِها أنَّه أُنزِلَ عليك طَعامٌ مِنَ السَّماءِ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: نَعَم، أي: أجَلْ، قد أُتِيتُ بِطَعامٍ مِنَ السَّماءِ.

فقال الرَّجُلُ: وبِماذا؟ أي: بِأيِّ شَيءٍ كان هذا الطَّعامُ؟ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: بمِسخَنةٍ، أي: في قِدرٍ كالتَّورِ يُسَخَّنُ فيها الطَّعامُ، فقال الصَّحابةُ: فهل كان فيها فَضلٌ عنك؟ أي: فهل بَقيَ مِنها شَيءٌ بَعدَ أكلِك مِنها؟ والفاضِلُ: هو الشَّيءُ الزَّائِدُ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: نَعَم، أي: قد بَقيَ فيها فضلٌ.

فقال الرَّجُلُ: فما فُعِل به؟ أي: ماذا صُنِعَ بِذلك الفاضِلِ مِنَ الطَّعامِ.

فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: رُفِعَ، أي: رُفِعَ ذلك الطَّعامُ.

ثُمَّ قال لَهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: وهو يُوحى إليَّ، أي: أنَّ اللَّهَ يوحي إليه، أنِّي مَكفوتٌ.

الكَفتُ: الضَّمُّ، أي: مَضمومٌ إلى القَبرِ، والمَعنى: أنِّي سَأموتُ وأُدفَنُ في القَبرِ، غَيرُ لابِثٍ فيكُم، أي: غَيرُ باقٍ فيكُم، ولَستُم لابِثينَ بَعدي، أي: وأنتُم كذلك لَن تَعيشوا بَعدي إلَّا قَليلًا، بَل تَلبَثونَ حتَّى تَقولوا: مَتى، أي: سَتَعيشونَ حتَّى تَقولوا مَتى نَمَوتُ؟ لفَسادِ حالِ الدُّنيا.

وسَتَأتونَ أي: تَلحَقونَ بي بِالمَوتِ أفنادًا، أي: جَماعاتٍ مُتَفرِّقينَ قَومًا بَعدَ قَومٍ، يُفني بَعضُكُم بَعضًا، أي: يُهلِكُ ويَقتُلُ بَعضُكُم بَعضًا، كما فسَّرَته الرِّوايةُ الأُخرى.

ثُمَّ أخبَرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: وبَينَ يَدَيِ السَّاعةِ، أي: أمامَها قَبلَ قيامِ السَّاعةِ تَظهَرُ عَلاماتٌ، ومِنها: مُوتانٌ شَديدٌ، أي: كَثرةُ المَوتِ، وبَعدَه سَنَواتُ الزَّلازِلِ، أي: سَنَواتٌ يَكثُرُ فيها الزَّلازِلُ.

وفي الحَديثِ بَيانُ ما أُكرِمَ به النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن نُزولِ الطَّعامِ إليه مِنَ السَّماءِ.

وفيه بَيانُ سَبقِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الصَّحابةَ بالمَوتِ.

وفيه عَلَمٌ مِن أعلامِ النُّبوَّةِ؛ حَيثُ أخبَرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بما سيَكونُ بَعدَه في أُمَّتِه مِن قِتالِ بَعضِهم بَعضًا.

وفيه أنَّ كَثرةَ المَوتِ وكَثرةَ الزَّلازِلِ مِن أشراطِ السَّاعةِ .

الأصول والأحكام

صحيح ابن حبان - مخرجا (15/ 180) 6777 - أخبرنا أحمد بن عمير بن يوسف، بدمشق، قال: حدثنا محمد بن عوف، قال: حدثنا أبو المغيرة، قال: حدثني أرطاة بن المنذر، قال: حدثني ضمرة بن حبيب، قال: سمعت سلمة بن نفيل السكوني ، قال: كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم وهو يوحى إليه، فقال: إني غير لابث فيكم، ولستم لابثين بعدي إلا قليلا، وستأتوني أفنادا، يفني بعضكم بعضا، وبين يدي الساعة موتان شديد، وبعده سنوات الزلازل

سنن النسائي (6/ 214) :

3561 - أخبرنا أحمد بن عبد الواحد قال: حدثنا مروان وهو ابن محمد قال: حدثنا خالد بن يزيد بن صالح بن صبيح المري قال: حدثنا إبراهيم بن أبي عبلة ، عن الوليد بن عبد الرحمن الجرشي ، عن جبير بن نفير ، عن سلمة بن نفيل الكندي قال: كنت جالسا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رجل: يا رسول الله، أذال الناس الخيل ووضعوا السلاح، وقالوا: لا جهاد، قد وضعت الحرب أوزارها، فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم بوجهه وقال: ‌كذبوا، ‌الآن ‌الآن ‌جاء ‌القتال، ولا يزال من أمتي أمة يقاتلون على الحق، ويزيغ الله لهم قلوب أقوام، ويرزقهم منهم حتى تقوم الساعة، وحتى يأتي وعد الله، والخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة، وهو يوحى إلي أني مقبوض غير ملبث، وأنتم تتبعوني أفنادا، يضرب بعضكم رقاب بعض، وعقر دار المؤمنين الشام

[مسند أحمد] (28/ 163 ط الرسالة) :

16964 - حدثنا أبو المغيرة، قال: حدثنا أرطاة يعني ابن المنذر، حدثنا ضمرة بن حبيب، قال: سمعت سلمة بن نفيل السكوني ، قال: كنا جلوسا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ قال قائل: يا رسول الله ‌هل ‌أتيت ‌بطعام ‌من ‌السماء؟ قال: " نعم ".

قال: وبماذا؟ قال: " بمسخنة " قالوا: فهل كان فيها فضل عنك؟ قال: " نعم ".

قال: فما فعل به؟ قال: " رفع وهو يوحى إلي أني مكفوت غير لابث فيكم، ولستم لابثين بعدي إلا قليلا، بل تلبثون حتى تقولوا: متى، وستأتون أفنادا يفني بعضكم بعضا، وبين يدي الساعة موتان شديد، وبعده سنوات الزلازل "

مسند الدارمي - ت حسين أسد (1/ 200) :

56 - حدثنا محمد بن المبارك، حدثنا معاوية بن يحيى، حدثنا أرطاة بن المنذر، عن ضمرة بن حبيب، قال: سمعت مسلمة السكوني وقال غير محمد: سلمة السكوني رضي الله عنه قال: بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ قال قائل: يا رسول الله، ‌هل ‌أتيت ‌بطعام ‌من ‌السماء؟ قال: نعم أتيت بطعام قال: يا نبي الله هل كان فيه من فضل؟ قال: نعم، قال: فما فعل به؟ قال: " رفع إلى السماء، وقد أوحي إلي أني غير لابث فيكم إلا قليلا، ثم تلبثون حتى تقولوا: متى متى؟ ثم تأتوني أفنادا يفني بعضكم بعضا، بين يدي الساعة موتان شديد، وبعده سنوات الزلازل "

أحاديث ذات صلة