بإسنادِه ومعناه [أيْ معنى حديثِ: عن أبي الجُوَيريةِ الجَرْميِّ، قال: أصَبتُ بأرضِ الرُّومِ جَرَّةً حمراءَ فيها دنانيرُ في إمرةِ معاويةَ، وعلينا رجُلٌ مِن أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن بَني سُلَيمٍ يُقالُ له: معنُ بنُ يزيدَ، فأتَيتُه بها، فقسَمَها بينَ المسلمينَ، وأَعطاني منها مِثلَ ما أَعطى رجُلًا منهم، ثمَّ قال: لولا أنِّي سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: لا نَفَلَ إلَّا بعدَ الخُمسِ، لأَعطَيتُك، ثمَّ أخَذَ يَعرِضُ عليَّ مِن نصيبِه فأَبَيتُ].
أخرجه أحمد (15862)، والطبراني (19/442) (1073)، والبيهقي (13189) باختلاف يسير
عن أبي الجويرية الجرمي قال: أصبتُ بأرضِ الرُّومِ جرَّةً حمراءَ فيها دنانيرُ في إمرةِ معاويةَ وعلينا رجلٌ من أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ من بني سُليمٍ يقالُ لَه معنُ بنُ يزيدَ فأتيتُه بِها فقسمَها بينَ المسلمينَ وأعطاني منها مثلَ ما أعطَى رجلًا منهم ثمَّ قالَ لَولا أنِّي سمعتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ لا نفلَ إلَّا بعدَ الخمسِ لأعطيتُك ثمَّ أخذَ يَعرضُ عليَّ من نصيبِه فأبيتُ الراوي : معن بن زيد المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 2753 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (2753) واللفظ له، وأحمد (15900) تكفَّل اللهُ عزَّ وجل- وهو الكريمُ- وضَمِن لِمَن يَخرُجُ للجهادِ في سَبيلِه أَنْ يَرجِعَ إلى أهلِه بما نال مِن الأجرِ العظيمِ، والعطاءِ الكبيرِ مِن الغَنيمةِ والنَّفَلِ وغيرِهما، أو أَنْ يَدخُلَ الجنَّةَ في حالِ قَتْلِه.
وفي هذا الحديثِ يَقولُ أبو الجُويريَةِ الجَرْميُّ "أَصَبْتُ"، أي: وجَدْتُ "بأرضِ الرُّومِ جَرَّةً حمراءَ"، أي: وِعاءً، وهي ما يَكونُ مِن الخَزَفِ، أو الفَخَّارِ، "فيها دَنانيرُ في إمرةِ مُعاويةَ"، أي: في زَمانِ إمارتِه ومُلكِه، "وعَلينا"، أي: والأميرُ علينا، "رجلٌ مِن أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن بَني سُلَيْمٍ، يُقالُ له: معنُ بنُ يَزيدَ" بنِ الأخنَسِ بنِ حَبيبٍ السُّلَميُّ، "فأتَيْتُه"، أي: أتيتُ مَعْنًا "بها"، أي: بالجَرَّةِ، "فقسَمَها"، أي: قسَم الدَّنانيرَ الَّتي بداخلِ الجَرَّةِ بالسَّويَّةِ، "بينَ المسلِمين" الَّذين معَه في الغَزْوِ، "وأعطاني منها"، أي: مِن دَنانيرِ الجَرَّةِ، "مثلَ ما أعطى رجلًا مِنهم" لم يَزِدْ شيئًا.
"ثُمَّ قال" لي: "لولا أنِّي سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقول: لا نَفَلَ"، وهو ما يُعطاه المُحارِبُ زِيادةً عَنِ استِحقاقِه مِن الغنيمةِ، "إلَّا بعدَ الخُمُسِ"، أي: حتَّى يُقْسَمَ الخُمُسُ، فإذا قُسِم الخُمُسُ، وانفرَدَ حقُّ المقاتِلَةِ وهو أربعةُ أخماسٍ، فكان ذلك النَّفَلُ الَّذي يُنفِّلُه الإمامُ بعدَ ذلك وهو لا يُخمَّسُ- "لأَعطَيْتُك"، أي: نفَلًا، "ثُمَّ أخَذ يَعرِضُ عليَّ"، أي: يُقدِّمُ لي، "مِن نَصيبِه، فأَبَيْتُ"، أي: مِن أَخْذِ نصيبِه.
[مسند أحمد] (25/ 194 ط الرسالة) ((15862- حدثنا عفان، قال: حدثنا أبو عوانة، قال: حدثنا عاصم بن كليب، قال: حدثني أبو الجويرية، قال: أصبت جرة حمراء فيها دنانير في إمارة معاوية في أرض الروم، قال: وعلينا رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من بني سليم يقال له: معن بن يزيد ، قال: فأتيت بها يقسمها بين المسلمين، فأعطاني مثل ما أعطى رجلا منهم، ثم قال: لولا أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ورأيته يفعله- سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( لا نفل إلا بعد الخمس))- إذا لأعطيتك.
قال: ثم أخذ فعرض علي من نصيبه، فأبيت عليه.
قلت: ما أنا بأحق به منك)).
[المعجم الكبير – للطبراني]- دار إحياء التراث (19/ 442) 1073- حدثنا أبو زرعة الدمشقي، حدثنا عفان بن مسلم (ح) وحدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا فهد بن عوف أبو ربيعة، قالا: حدثنا أبو عوانة، عن عاصم بن كليب، عن أبي الجويرية الجرمي، قال: كنا بأرض الروم فأمر علينا رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من بني سليم يقال له معن بن يزيد السلمي ، قال: فأصبت جرة حمراء فيها دنانير، فأتيته بها فخمسها، وقال: لولا أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا نفل إلا من الخمس لأعطيتك، قال: فعرض علي من نصيبه، فقلت: لا حاجة لي فيه.
السنن الكبرى للبيهقي- دائرة المعارف (6/ 314) 13189- أخبرنا على بن أحمد بن عبدان أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار حدثنا أبو زكريا الحنائى حدثنا محمد بن عبيد حدثنا أبو عوانة عن عاصم بن كليب قال حدثنى أبو الجويرية قال: وجدت جرة خضراء فى إمارة معاوية فى أرض العدو وعلينا رجل من أصحاب رسول الله-صلى الله عليه وسلم- من بنى سليم يقال له معن بن يزيد فأتيته بها فقسمها بين الناس وأعطانى مثل ما أعطى رجلا منهم ثم قال: لولا أنى سمعت رسول الله-صلى الله عليه وسلم- يقول ورأيته يفعله سمعت رسول الله-صلى الله عليه وسلم- يقول:(( لا نفل إلا بعد الخمس )).
لأعطيتك وأخذ يعرض على من نصيبه فأبيت وقلت: ما أنا بأحق به منك.