الأيْدي ثَلاثٌ: فيَدُ اللهِ هي العُلْيا، ويَدُ المُعْطي هي الَّتي تَليها، ويَدُ السَّائِلِ السُّفْلى، فأَعْطِ الفَضْلَ، ولا تَعجِزْ عن نَفْسِك.
الأيدي ثلاثةٌ : فَيَدُ اللَّهِ هيَ العُليا ويدُ المُعطي الَّتي تَليها ويدُ السَّائلِ السُّفلَى فأعطِ الفضلَ ولا تعجَزْ عن نفسِكَ الراوي : مالك بن نضلة الجشمي المحدث : الوادعي المصدر : الصحيح المسند الصفحة أو الرقم: 1097 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (1649)، وأحمد (15931) جاءَ الإسلامُ بِحِفظِ كَرامةِ الإنسانِ مِن ذُلِّ السُّؤالِ، وأنَّ اليَدَ العُليا خَيرٌ مِنَ اليَدِ السُّفلى؛ ولهذا ورَدَ الذَّمُّ الشَّديدُ لِمَن سَألَ النَّاسَ أموالَهم، بَل على الشَّخصِ أن يَعمَلَ ويَكتَسِبَ ويَعِفَّ نَفسَه عنِ المَسألةِ، وفي هذا الحَديثِ يَقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: الأيدي ثَلاثةٌ، أي: أنواعُ الأيدي بِالنِّسبةِ لِلإعطاءِ والأخذِ ثَلاثةٌ؛ فيَدُ اللهِ هيَ العُليا، أي: فوقَ يَدِ كُلِّ أحَدٍ، فهو سُبحانَه المُعطي الحَقيقيُّ لِكَونِه مالِكَ كُلِّ شَيءٍ، وكُلُّ فَضلٍ مِنه، ويَدُ المُعطي التي تَليها، أي: يَدُ المُتَصَدِّقِ الباذِلِ مالَه لِلغَيرِ تَلي يَدَ اللهِ في العَطاءِ، ويَدُ السَّائِلِ، أي: الذي يَسألُ النَّاسَ أموالَهم ويَطلُبُهم، السُّفلى؛ وذلك لِما يَتَرَتَّبُ على السُّؤالِ مِنَ الذُّلِّ والهَوانِ وإراقةِ ماءِ الوَجهِ، فأعطِ الفَضلَ، أي: ابذُلْ وتصَدَّقْ بِالفاضِلِ مِنَ المالِ عن نَفَقةِ نَفسِك وعَمَّن تَلزَمُك نَفقَتُه مِنَ الأولادِ وغَيرِهم، ولا تَعجِزْ عن نَفسِك، أي: لا تَعجِزْ عن مُقاوَمةِ نَفسِك الحَريصةِ على المالِ، فتَبخَلَ بِإنفاقِ الفَضلِ، ويُحتَمَلُ أنَّ المُرادَ: لا تُعطِ مالَك كُلَّه فلا تَتَمَكَّنَ بَعدُ مِنَ الإنفاقِ على نَفسِك وعَمَّن تَلزَمُك نَفقَتُه، فتَحتاجَ إلى سُؤالِ النَّاسِ.
وفي الحَديثِ إثباتُ صِفةِ اليَدِ للهِ تعالى كما يَليقُ بِجَلالِه وعَظَمَتِه.
وفيه الإرشادُ إلى التَّعَفُّفِ عنِ المَسألةِ والحَضُّ على مَعالي الأُمورِ وتَركِ دَنيِّها.
وفيه التَّنفيرُ مِن سُؤالِ الخَلقِ.
وفيه تَقديمُ الشَّخصِ نَفقَتَه ونَفقةَ مَن تَلزَمُه على الصَّدَقةِ.
وفيه الحَثُّ على الصَّدَقةِ.
وفيه الحَثُّ على مُجاهَدةِ النَّفسِ .