عن أُبَيٍّ رضيَ اللهُ عنهُ أنَّ رجلًا اعتزى فأَعَضَّهُ أُبيٌّ بهَنِ أبيهِ فقالوا : ما كنتَ فاحشًا قال : إنا أُمِرْنا بذلك
أخرجه عبدالله بن أحمد في ((زوائد المسند)) (21218)، والضياء في ((الأحاديث المختارة)) (1235)
مَنْ سَمِعْتُمُوهُ يدعو بِدَعْوَى الجَاهِلِيَّةِ فَأَعِضُّوهُ بِهَنِ أَبِيهِ وَلَا تُكَنُّوا .
الراوي : أبي بن كعب المحدث : الوادعي المصدر : الصحيح المسند الصفحة أو الرقم: 11 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (8864)، وأحمد (21234) باختلاف يسير.
كان العَرَبُ في الجاهليَّةِ لَدَيهم عاداتٌ وتَقاليدُ باطِلةٌ يَتَمَسَّكونَ بها ويَنتَسِبونَ إليها ويَعُدُّونَها مِن مَفاخِرِهم، كالفَخرِ بالأحسابِ والنِّياحةِ على المَيِّتِ، وغَيرِهما، فلَمَّا جاءَ الإسلامُ أبطَلَ جَميعَ هذه العاداتِ ونَهى عَنها، وحَذَّرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِنَ التَّمَسُّكِ بما كان عليه الجاهليَّةُ، ومِن ذلك أنَّه قال: مَن سَمِعتُموه يَدعو بدَعوى الجاهليَّةِ، أي: بما كان عليه أهلُ الجاهليَّةِ مِنَ التَّناصُرِ بالعَصَبيَّةِ والتَّفاخُرِ بالآباءِ والنِّياحةِ وغَيرِها، ويَنتَسِبُ إليها، فأعِضُّوه بِهَنِ، أي: فَرجِ أبيه، ولا تَكنُوا.
والمَعنى: قولوا له: اعضَضْ ذَكَرَ أبيك، بصَريحِ اللَّفظِ لا بالكُنيةِ عَنه، بَل صَرِّحوا به؛ فإنَّه جَديرٌ بأن يُستَهانَ به ويُخاطَبَ بما فيه قُبحٌ؛ زَجرًا له عَن فِعلِه الشَّنيعِ، ورَدعًا له عَن قَولِه الفَظيعِ.
وفي الحَديثِ خُطورةُ الدَّعوى بدَعوى الجاهليَّةِ.
وفيه التَّصريحُ باسمِ العَورةِ للحاجةِ .