كنَّا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم في نَخلٍ فصلَّى بأصحابِه صلاةَ الظُّهرِ، قال: فهَمَّ بهم المُشرِكون، قال: فقالوا: دَعُوهُم؛ فإنَّ لهم صلاةً بَعدَ هذه هي أحَبُّ إليهم مِن أبْنائِهم، قال: فنَزَلَ جِبريلُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم فأخبَرَه فصَلَّى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم بأصحابِه فصَفَّهم صَفَّينِ، ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم بَينَ أيْديهِم فكَبَّروا جَميعًا، ثُمَّ سَجَدَ الذين يَلُونَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم، والآخَرونَ قيامٌ، فلمَّا رَفَعَ الذين سَجَدوا رُؤوسَهُم، سَجَدَ الآخَرون، فلمَّا قاموا في الرَّكْعةِ الثانيةِ، تَأخَّرَ الذين يَلُونَ الصَّفَّ الأوَّلَ، فقامَ أهلُ الصَّفِّ الثاني، وتَقدَّمَ الآخَرون إلى الصَّفِّ الأوَّلِ، فرَكَعوا جَميعًا، فلمَّا رَفَعوا رُؤوسَهم مِن الرُّكوعِ، سَجَدَ الذين يَلُونَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم، والآخَرون قيامٌ، فلمَّا رَفَعوا رُؤوسَهُم سَجَدَ الآخَرون.

الدلالات الموضوعية:# صلاة - صلاة الظهر# صلاة الخوف - الصلاة عند مناهضة الحصون ولقاء العدو# صلاة الخوف - صفة صلاة الخوف
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط مسلم

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (840)، والنسائي (1548)، وابن ماجه (1260)، وأحمد (15019) واللفظ له

الشرح والتوضيح

كنَّا معَ رسولِ اللَّهِ - صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ - بعُسفانَ وعلى المشركينَ خالدُ بنُ الوليدِ فصلَّينا الظُّهرَ فقالَ المشرِكونَ : لقد أصبنا غِرَّةً ، لقد أصبنا غفلةً ، لو كنَّا حملنا عليهم وهم في الصَّلاةِ .

فنزلت آيةُ القصرِ بينَ الظُّهرِ والعصرِ ، فلمَّا حضرتِ العصرُ قامَ رسولُ اللَّهِ - صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ - مستقبلَ القبلةِ والمشركونَ أمامَهُ .

فصفَّ خلفَ رسولِ اللَّهِ - صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ - صفٌّ وصفَّ ، بعدَ ذلكَ الصَّفِّ ، صفٌّ آخرُ ، فركعَ رسولُ اللَّهِ - صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ - وركعوا جميعًا ، ثمَّ سجدَ وسجدَ الصَّفُّ الَّذينَ يلونهُ ، وقامَ الآخرونَ يحرسُونَهم ، فلمَّا صلَّى هؤلاءِ السَّجدتينِ وقاموا ، سجدَ الآخرونَ الَّذينَ كانوا خلفَهم ، ثمَّ تأخَّرَ الصَّفُّ الَّذي يليهِ ، إلى مقامِ الآخرينَ ، وتقدَّمَ الصَّفُّ الأخيرُ إلى مقامِ الصَّفِّ الأوَّلِ ، ثمَّ ركعَ رسولُ اللَّهِ - صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ - وركعوا جميعًا ، ثمَّ سجدَ وسجدَ الصَّفُّ الَّذي يليهِ ، وقامَ الآخرونَ يحرسونهم ، فلمَّا جلسَ رسولُ اللَّهِ - صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ - والصَّفُّ الَّذي يليهِ سجدَ الآخرونَ ، ثمَّ جلسوا جميعًا ، فسلَّمَ عليهم جميعًا فصلَّاها بعُسفانَ وصلَّاها يومَ بني سُلَيمٍ .

الراوي : أبو عياش الزرقي المحدث : الوادعي المصدر : الصحيح المسند الصفحة أو الرقم: 1243 خلاصة حكم المحدث : صحيح على شرط الشيخين الصَّلاةُ فريضةٌ عَظيمةٌ ورُكنٌ مِن أركانِ الدِّينِ، بَيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صِفتَها وأحكامَها، وعَلَّمها للصَّحابةِ رَضِيَ اللهُ عنهم، وقال: صَلُّوا كَما رَأيتُموني أُصَلِّي، والصَّلاةُ لها صِفاتٌ وأحوالٌ مُختَلفةٌ؛ فمِنها ما يَتَعَلَّقُ بالصَّلاةِ في الحَضَرِ، ومِنها ما يَتَعَلَّقُ بالصَّلاةِ في السَّفَرِ، ومِنها ما يَتَعَلَّقُ بالصَّلاةِ حالَ الخَوفِ، ولصَلاةِ الخَوفِ أنواعٌ مُتَعَدِّدةٌ ومُختَلِفةٌ قد صَلَّاها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في أيَّامٍ مُختَلفةٍ وعلى أشكالٍ مُتَبايِنةٍ، يَفعَلُ في ذلك ما هو أحوطُ للصَّلاةِ وأبلغُ في الحِراسةِ، ومِن ذلك ما جاءَ في هذا الحَديثِ؛ حَيثُ يَقولُ أبو عَيَّاشٍ الزُّرَقيُّ رَضِيَ اللهُ عنه: كُنَّا مَعَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعُسْفانَ وهو مَوضِعٌ شَماليَّ مَكَّةَ، على طَريقِ المَدينةِ على بُعدِ 80 كم، أي: أنَّهم خَرَجوا للجِهادِ مَعَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في إحدى الغَزَواتِ ضِدَّ المُشرِكينَ، فلمَّا وصَلوا إلى عُسْفانَ نَزَلوا هناكَ.

وعلى المُشرِكينَ خالِدُ بنُ الوليدِ، أي: كان خالِدُ بنُ الوليدِ هو قائِدَ جَيشِ المُشرِكينَ قَبلَ أن يُسلِمَ.

فصَلَّينا الظُّهرَ، أي: صَلَّينا الظُّهرَ في عُسْفانَ.

وكان المُشرِكونَ يَتَرَبَّصونَ بالمُسلمينَ، فلمَّا رَأوا المُسلمينَ صَلَّوا الظُّهرَ قالوا، أي: قال المُشرِكونَ: لقد أصَبنا غِرَّةً.

وهيَ الغَفلةُ، أي: أصَبناهم مُشتَغِلينَ بالصَّلاةِ غافِلينَ عن حِفظِ مَقامِنا والاستِعدادِ لقِتالِنا، لقد أصَبنا غَفلةً، أي: قد وجَدنا فُرصةً في الهجومِ على المُسلمينَ عِندَما كانوا يُصَلُّونَ، وقَولُهم: لقد أصَبْنا غَفلةً، بَعد: لقد أصَبنا غِرَّةً، إمَّا للتَّأكيدِ فرَحًا واستِبشارًا باشتِغالِ المُسلمينَ بصِلاتِهم، وإمَّا أنَّ البَعضَ مِنهم قال الأولى، والبَعضَ الآخَرَ قال الثَّانيةَ، لو كُنَّا حَمَلنا عليهم وهم في الصَّلاةِ، أي: لو كُنَّا هَجَمنا عليهم وهم يُصَلُّونَ لكُنَّا قَضَينا عليهم، ثُمَّ إنَّه نَزَلت آيةُ القَصرِ بَينَ الظُّهرِ والعَصرِ، أي: آيةُ صَلاةِ الخَوفِ كَما جاءَ ذلك مُبَيَّنًا في رِوايةٍ أُخرى، والآيةُ هيَ قَولُه تعالى: {وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا } [النساء: 102] ، وإنَّما أُطلِقَ عليها هنا آيةُ القَصرِ لمُجاورَتِها آيةَ قَصرِ الصَّلاةِ، ويُحتَمَلُ أنَّ المُرادَ بآيةِ القَصرِ قَولُه تعالى: {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا} [النساء: 101] ؛ لأنَّ الآيَتَينِ قدِ اشتَمَلتا على مَشروعيَّةِ القَصرِ في صَلاةِ الخَوفِ وعلى كَيفيَّتِها، فساقَهما مَعًا، وكان نُزولُ هذه الآيةِ فيما بَينَ صَلاةِ الظُّهرِ والعَصرِ.

فلمَّا حَضَرَتِ العَصرُ، أي: جاءَ وقتُ صَلاةِ العَصرِ، قامَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مُستَقبِلَ القِبلةِ، والمُشرِكونَ أمامَه، أي: تَقدَّمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، واستَقبَل القِبلةَ وجَعَل المُشرِكينَ أمامَه حتَّى يَراهم ويَرى تَحَرُّكاتِهم، وذلك أنَّ المُشرِكينَ كانوا بَينَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وبَينَ القِبلةِ؛ ولهذا صَلَّى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بهذه الكَيفيَّةِ، فصَفَّ خَلفَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صَفٌّ، وصَفَّ بَعدَ ذلك الصَّفِّ صَفٌّ آخَرُ، أي: جَعَل رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صُفوفَ المُسلمينَ خَلفَه صَفَّينِ؛ صَفٌّ خَلفَه مُباشَرةً، وصَفٌّ خَلفَ ذلك الصَّفِّ.

وصَلَّى بهم جَميعًا، فكَبَّرَ وكَبَّروا خَلفَه جَميعًا ثُمَّ قَرَأ، فلمَّا رَكَعَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ورَكَعوا جَميعًا، أي: رَكَعَ الصَّفَّانِ جَميعًا المُقدَّمُ والمُؤَخَّرُ.

ثُمَّ سَجَدَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وسَجَدَ الصَّفُّ الذينَ يَلونَه، وقامَ الآخَرونَ يَحرُسونَهم، أي: سَجَدَ الصَّفُّ الذي خَلفَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقَط، أمَّا الصَّفُّ المُؤَخَّرُ فظَلَّ واقِفًا يَحرُسُهم مِن هَجَماتِ العَدوِّ إذا أتى.

فلمَّا صَلَّى هؤلاء السَّجدَتَينِ وقاموا، أي: لمَّا انتَهى الصَّفُّ المُقدَّمُ خَلفَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن سُجودِهم وقاموا للرَّكعةِ الثَّانيةِ، سَجَدَ الآخَرونَ الذينَ كانوا خَلفَهم، أي: سَجَدَ الصَّفُّ المُؤَخَّرُ الذي كان يَحرُسُهم، ولمَّا انتَهَوا مِن سُجودِهم وقاموا للرَّكعةِ الثَّانيةِ حَصَل تَبديلٌ بَينَ الصُّفوفِ، فتَأخَّرَ الصَّفُّ الذي يَليه، أي: الصَّفُّ الذي كان خَلفَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تَأخَّر إلى مَقامِ الآخَرينَ، أي: مَكانَ الصَّفِّ الذي كان مُؤَخَّرًا في الرَّكعةِ الأولى.

وتَقدَّم الصَّفُّ الأخيرُ إلى مَقامِ الصَّفِّ الأوَّلِ، أي: أنَّ الصَّفَّ المُؤَخَّرَ في الرَّكعةِ الأولى تَقدَّم وأصبَحَ خَلفَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في الرَّكعةِ الثَّانيةِ.

ثُمَّ رَكَعَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ورَكَعوا جَميعًا، أي: رَكَعَ الصَّفَّانِ جَميعًا المُقدَّمُ والمُؤَخَّرُ.

ثُمَّ سَجَدَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وسَجَدَ الصَّفُّ الذي يَليه، أي: الصَّفُّ الذي خَلفَه فقَط همُ الذينَ سَجَدوا، وقامَ الآخَرونَ يَحرُسونَهم، أي: أنَّ الصَّفَّ المُؤَخَّرَ ظَلَّ واقِفًا يَحرُسُهم مِن هَجَماتِ العَدوِّ.

فلمَّا انتَهى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِنَ السُّجودِ هو والصَّفُّ الذي خَلفَه، وجَلسَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم والصَّفُّ الذي يَليه، أي: جَلسوا للتَّشَهُّدِ.

عِندَ ذلك سَجَدَ الآخَرونَ، أي: سَجَدَ الصَّفُّ المُؤَخَّرُ ولمَّا انتَهَوا مِن سُجودِهم جَلسوا جَميعًا، أي: جَلسَ جَميعُ الصُّفوفِ، فسَلَّمَ عليهم جَميعًا، أي: سَلَّمَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِنَ الصَّلاةِ بمَن مَعَه جَميعًا، كَما استَفتَحَ الصَّلاةَ بهم جَميعًا.

يَقولُ أبو عَيَّاشٍ رَضِيَ اللهُ عنه: فصَلَّاها بعُسْفانَ، أي: صَلَّى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم هذه الكَيفيَّةَ مِن صَلاةِ الخَوفِ في عُسْفانَ، أي: في هذه الغَزوةِ، وصَلَّاها أيضًا يَومَ بني سُلَيمٍ، أي: أرضِ بَني سُلَيمٍ.

والمَقصودُ غَزوةُ بَني سُلَيمٍ، وهيَ غَزوةُ بَحْران، وكانت في السَّنةِ الثَّالثةِ مِنَ الهجرةِ، بَعدَ بَدرٍ وقَبلَ أحُدٍ.

وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ صَلاةِ الجَماعةِ في السَّفرِ.

وفيه بَيانُ وقتِ نُزولِ آيةِ صَلاةِ الخَوفِ.

وفيه بَيانُ صِفةٍ مِن صِفاتِ صَلاةِ الخَوفِ إذا كان العَدوُّ في جِهةِ القِبلةِ.

وفيه مَشروعيَّةُ الحَرَكةِ في الصَّلاةِ والتَّقدُّمِ والتَّأخُّرِ لمَصلحةِ الصَّلاةِ.

وفيه أهَمِّيَّةُ التَّيَقُّظِ وعَدَمِ الغَفلةِ مِنَ العَدوِّ حتَّى في وقتِ الصَّلاةِ .

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (1/ 574 ) ((307- (‌840) حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير.

حدثنا أبي.

حدثنا عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء، عن جابر بن عبد الله .

قال

شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف.

فصفنا صفين: صف خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم والعدو بيننا وبين القبلة.

فكبر النبي صلى الله عليه وسلم وكبرنا جميعا.

ثم ركع وركعنا جميعا.

ثم رفع رأسه من الركوع ورفعنا جميعا.

ثم انحدر بالسجود والصف الذي يليه.

وقام الصف المؤخر في نحر العدو.

فلما قضى النبي صلى الله عليه وسلم السجود، وقام النصف الذي يليه، انحدر الصف المؤخر بالسجود.

وقاموا.

ثم تقدم الصف المؤخر.

وتأخر الصف المقدم.

ثم ركع النبي صلى الله عليه وسلم وركعنا جميعا.

ثم رفع رأسه من الركوع ورفعنا جميعا.

ثم انحدر بالسجود والصف الذي يليه الذي كان مؤخرا في الركعة الأولى وقام الصف المؤخر في نحور العدو.

فلما قضى النبي صلى الله عليه وسلم السجود والصف الذي يليه.

انحدر الصف المؤخر بالسجود.

فسجدوا.

ثم سلم النبي صلى الله عليه وسلم وسلمنا جميعا.

قال جابر: كما يصنع حرسكم هؤلاء بأمرائهم)).

308- (840) حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس.

حدثنا زهير.

حدثنا أبو الزبير عن جابر .

قال

غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قوما من جهينة.

فقاتلونا قتالا شديدا.

فلما صلينا الظهر قال المشركون: لو ملنا عليهم ميلة لاقتطعناهم.

فأخبر جبريل رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك.

فكذكر ذلك لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وقالوا: إنه ستأتيهم صلاة هي أحب إليهم من الأولاد.

فلما حضرت العصر، قال صفنا صفين.

والمشركون بيننا وبين القبلة.

قال فكبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وكبرنا.

وركع فركعنا.

ثم سجد وسجد معه الصف الأول.

فلما قاموا سجد الصف الثاني.

ثم تأخر الصف الأول وتقدم الصف الثاني.

فقاموا مقام الأول.

فكبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وكبرنا.

وركع فركعنا.

ثم سجد وسجد معه الصف الأول.

وقام الثاني.

فلما سجد الصف الثاني، ثم جلسوا جميعا، سلم عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قال أبو الزبير: ثم خص جابر أن قال: كما يصلي أمراؤكم هؤلاء.

[سنن النسائي] (3/ 176) 1548- أخبرنا عمرو بن علي، قال: حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر ، قال: ((كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم بنخل والعدو بيننا وبين القبلة، فكبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فكبروا جميعا، ثم ركع فركعوا جميعا، ثم سجد النبي صلى الله عليه وسلم، والصف الذي يليه، والآخرون قيام يحرسونهم، فلما قاموا سجد الآخرون مكانهم الذي كانوا فيه، ثم تقدم هؤلاء إلى مصاف هؤلاء فركع فركعوا جميعا، ثم رفع فرفعوا جميعا، ثم سجد النبي صلى الله عليه وسلم، والصف الذين يلونه، والآخرون قيام يحرسونهم، فلما سجدوا وجلسوا سجد الآخرون مكانهم، ثم سلم قال جابر: كما يفعل أمراؤكم)).

[سنن ابن ماجه] (1/ 400 ) ‌1260- حدثنا أحمد بن عبدة قال: حدثنا عبد الوارث بن سعيد قال: حدثنا أيوب، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله ، أن النبي صلى الله عليه وسلم، ((صلى بأصحابه صلاة الخوف، فركع بهم جميعا، ثم سجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، والصف الذين يلونه، والآخرون قيام، حتى إذا نهض سجد أولئك بأنفسهم سجدتين، ثم تأخر الصف المقدم، حتى قاموا مقام أولئك، وتخلل أولئك حتى قاموا مقام الصف المقدم، فركع بهم النبي صلى الله عليه وسلم جميعا، ثم سجد رسول الله صلى الله عليه وسلم والصف الذي يلونه، فلما رفعوا رءوسهم سجد أولئك سجدتين، وكلهم قد ركع مع النبي صلى الله عليه وسلم وسجد طائفة بأنفسهم سجدتين، وكان العدو مما يلي القبلة)).

[مسند أحمد] (23/ 263 ط الرسالة) ((‌15019- حدثنا كثير بن هشام، حدثنا هشام، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في نخل، فصلى بأصحابه صلاة الظهر، قال: فهم بهم المشركون، قال: فقالوا: دعوهم فإن لهم صلاة بعد هذه هي أحب إليهم من أبنائهم.

قال: فنزل جبريل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره، فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بأصحابه، فصفهم صفين، ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين أيديهم، فكبروا جميعا، ثم سجد الذين يلون رسول الله صلى الله عليه وسلم والآخرون قيام، فلما رفع الذين سجدوا رؤوسهم سجد الآخرون، فلما قاموا في الركعة الثانية تأخر الذين يلون الصف الأول فقام أهل الصف الثاني، وتقدم الآخرون إلى الصف الأول، فركعوا جميعا، فلما رفعوا رؤوسهم من الركوع سجد الذين يلون النبي صلى الله عليه وسلم والآخرون قيام، فلما رفعوا رؤوسهم سجد الآخرون)).

أحاديث ذات صلة