قُلتُ لعائِشةَ: كيف كان خُلُقُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في أهْلِه؟ قالَتْ: كان أحسَنَ الناسِ خُلُقًا، لم يَكنْ فاحِشًا، ولا مُتَفَحِّشًا، ولا سَخَّابًا بالأسواقِ، ولا يُجزِئُ بالسَّيِّئةِ مِثلَها، ولكِنْ يَعفو ويَصفَحُ.

الدلالات الموضوعية:# آداب الكلام - ما يجتنب من الكلام# رقائق وزهد - مكارم الأخلاق والعفو عمن ظلم# بر وصلة - حسن الخلق# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - أخلاق النبي
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (2016)، وأحمد (25990) واللفظ له

الشرح والتوضيح

سَألتُ عائشةَ عَن خُلُقِ رسولِ اللَّهِ - صلَّى اللَّهُ عَليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ - فقالَت : لم يَكُن فاحشًا ولا متفحِّشًا ولا سخَّابًا في الأسواقِ ، ولا يُجزئُ بالسَّيِّئةِ السَّيِّئةَ ، ولَكِن يَعفو ويَصفحُ .

الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : الوادعي المصدر : الصحيح المسند الصفحة أو الرقم: 1572 خلاصة حكم المحدث : صحيح كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أحسَنَ النَّاسِ خُلُقًا، وقدِ اتَّصَفَ بأخلاقِ القُرآنِ، وكان هذا تأديبًا مِن اللهِ لِنَبيِّه، وقد نقَلَ لنا الصَّحابةُ هَدْيَه وسَمْتَه وأخلاقَه.

وفي هذا الحديثِ يقولُ أبو عَبدِ اللهِ الجَدَليُّ: "سألْتُ عائشةَ عن خُلقِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ"، أي: عن صِفاتِ خُلقِه، والخُلقُ: مَلكةٌ تَصدُرُ عنها الأفعالُ بسُهولةٍ مِن غيرِ تَنكُّرٍ ولا تكلُّفٍ، فقالت عائشةُ رضِيَ اللهُ عنها: "لم يكُنْ فاحِشًا"، الفُحْشُ: القُبْحُ، وكلُّ سُوءٍ جاوَزَ حدَّه فهو فاحشٌ، أي: لم يكُنْ مُتكلِّمًا بالقَبيحِ أصلًا ولم يكُنْ في طبْعِه، "ولا مُتفَحِّشًا"، أي: بالتَّكلُّفِ، أي: لم يكُنْ فيه الفُحْشُ؛ لا ذاتيًّا ولا عرَضًا، "ولا سَخَّابًا في الأسواقِ"، أي: لم يكُنْ صيَّاحًا يَرفَعُ صَوتَه في الأسواقِ، "ولا يُجْزِئُ"، أي ولا يَجزِي بالسَّيِّئةِ السَّيِّئةَ، ولكنْ يَعْفو ويَصفَحُ"، أي: يُعْرِضُ عن صاحِبِ السَّيئةِ، بلْ ويَعْفو عنه؛ لقولِه تعالى: {فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [المائدة: 13] .

وفي الحديثِ: بَيانُ بعضِ صِفَاتِ الرَّسولِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأخلاقِه الحمِيدةِ.

الأصول والأحكام

[سنن الترمذي] (4/ 369) 2016- حدثنا محمود بن غيلان قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، قال: سمعت أبا عبد الله الجدلي يقول: سألت عائشة ، عن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: ((لم يكن فاحشا ولا متفحشا ولا صخابا في الأسواق، ولا يجزي بالسيئة السيئة، ولكن يعفو ويصفح)): هذا حديث حسن صحيح وأبو عبد الله الجدلي اسمه عبد بن عبد ويقال عبد الرحمن بن عبد.

[مسند أحمد] (43/ 131 ط الرسالة) ((‌25990- حدثنا يزيد، قال: أخبرنا زكريا، عن أبي إسحاق، قال: حدثني أبو عبد الله الجدلي، قال: قلت لعائشة : كيف كان خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم في أهله؟ قالت: كان أحسن الناس خلقا، لم يكن فاحشا ولا متفحشا ولا سخابا بالأسواق، ولا يجزئ بالسيئة مثلها، ولكن يعفو ويصفح)).

أحاديث ذات صلة