كانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ إذَا نَهَضَ مِنَ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ اسْتَفْتَحَ القِرَاءَةَ بـ {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ} [الفاتحة:1] وَلَمْ يَسْكُتْ.
من أفراد مسلم على البخاري
بيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم كلَّ أَمْرٍ منْ أمورِ الصَّلاةِ، وقالَ: صلُّوا كما رأيْتُموني أُصلِّي، وفي هذا الحديثِ بيانٌ لصِفةٍ منْ صِفاتِها، وهي أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم كانَ إذا نَهَضَ- أي: قامَ- مِنَ الركعةِ الثَّانيةِ استفتحَ القراءةَ بـ(الحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ)، أي: استفْتحَ القِراءةَ مُباشرةً وقرأَ بسورةِ الفاتحةِ، ولمْ يسكُتْ، أي: قبلَ القِراءةِ للثَّناءِ والاستفتاحِ والتَّعوُّذِ، وهنا إشارةٌ إلى أنَّ السَّكْتةَ قبلَ القِراءةِ مختصَّةٌ بالرَّكعةِ الأولَى.
والحديثُ يدلُّ على أنَّه كانَ يَستفتِحُ في الركعةِ الأولَى ويهتمُّ بِها، وأمَّا الثَّانيةُ، فلمَّا لمْ يكُنْ فيها استِفْتاحٌ كانَ يبدأُ بسُورةِ الفَاتحةِ..
صحيح مسلم (1/ 419 ت عبد الباقي) :
148 - (599) قال مسلم: وحدثت عن يحيى بن حسان ويونس المؤدب وغيرهما.
قالوا: حدثنا عبد الواحد بن زياد.
قال: حدثني عمارة بن القعقاع.
حدثنا أبو زرعة.
قال:
سمت أبا هريرة يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نهض من الركعة الثانية استفتح القراءة بـ "الحمد لله رب العالمين".
ولم يسكت.