هذا وُضوءُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثُم توضَّأ ثلاثًا.

الدلالات الموضوعية:# وضوء - الوضوء مرة ومرتين وثلاثا والنهي عن مجاوزة ذلك# وضوء - صفة الوضوء# اعتصام بالسنة - لزوم السنة# علم - تعليم الناس وفضل ذلك
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: علي بن أبي طالب
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (44) باختلاف يسير، والنسائي (136) مطولاً، وعبدالله بن أحمد في ((زوائد المسند)) (1016) واللفظ له

الشرح والتوضيح

أتانا عليٌّ رضيَ اللَّهُ عنهُ وقد صلَّى فدعا بطَهورٍ فقلنا ما يصنعُ بالطَّهورِ وقد صلَّى ما يريدُ إلَّا ليعلِّمنا فأتيَ بإناءٍ فيهِ ماءٌ وطِسْتٍ فأفرغَ منَ الإناءِ علَى يمينِه فغسلَ يدَيهِ ثلاثًا ثمَّ تمضمضَ واستَنثرَ ثلاثًا فمضمضَ ونثرَ منَ الكفِّ الَّذي يأخذُ فيهِ ثمَّ غسلَ وجهَه ثلاثًا ثمَّ غسلَ يدَه اليمنَى ثلاثًا وغسلَ يدَه الشِّمالَ ثلاثًا ثمَّ جعلَ يدَه في الإناءِ فمسحَ برأسِه مرَّةً واحدةً ثمَّ غسلَ رجلَه اليمنَى ثلاثًا ورجلَه الشِّمالَ ثلاثًا ثمَّ قالَ مَن سرَّهُ أن يعلمَ وُضُوءَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فَهوَ هذا الراوي : علي بن أبي طالب المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 111 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (111) هذا الحديث فيه بيانٌ لصِفَةِ وُضوءِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، حيث يَقولُ عبدُ خيرٍ: "أتانا عليٌّ رَضِيَ اللهُ عنه في مَنازلِنا، وقد صلَّى، فدَعا بطَهُورٍ"، أي: بماءٍ للوُضوءِ، فقُلنا في أنفُسِنا: ما يَصنَعُ بالطَّهورِ؟ وماذا يُريدُ منه وقد صلَّى؟! فقُلنا: ما يُريدُ إلَّا لِيُعَلِّمَنا كيف يتَوضَّأُ، وكيف كان وُضوءُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، "فأُتِيَ بإناءٍ فيه ماءٌ"؛ يعني: إبريقًا "وطَسْتٍ" وهو إناءٌ كَبِيرٌ مستديرٌ من نُحاسٍ أَو نَحوِه يُغسَلُ فيه، فأفرَغَ وصبَّ مِن الإناءِ على يَمينِه؛ يَعْني: يدَه اليُمْنى، فغَسَل يدَيْه ثلاثَ مرَّاتٍ، "ثُمَّ تَمَضْمَض"، أي: حرَّك الماءَ في فَمِه، واستنثَرَ ثلاثَ مرَّاتٍ، والاستِنْثارُ هو: إدخالُ الماءِ في الأنفِ، فمَضْمَضَ ونثَرَ مِن الكفِّ الَّذي يأخُذُ فيه، ثُمَّ غسَل وجهَه ثلاثًا، ثُمَّ غسَلَ يدَه اليُمْنَى ثلاثًا، وغسَل يدَه الشِّمالَ ثَلاثًا، ثُمَّ جعَل يدَه في الإناءِ، فمسَح برَأسِه مرَّةً واحدةً، ولم يُكرِّرْ مسْحَ رأسِه، ثُمَّ غسَلَ رِجْلَه اليُمْنَى ثلاثًا، ورِجْلَه الشِّمالَ ثَلاثًا، ثُمَّ أرادَ أَنْ يُبيِّن لهم أنَّ هذا وُضوءُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ فقال: "مَنْ سرَّه أَنْ يَعْلَمَ وُضوءَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فهو هذا الَّذي رأيتُم".

وفي الحَديثِ: ما كان عليه أصحابُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ورَضِيَ اللهُ عنهم وأرضاهُم مِنَ الحِرْصِ على بَيانِ العِباداتِ بتَفاصيلِها مِن أفعالِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.

وفيه: كمالُ النُّصْحِ للأمَّةِ.

الأصول والأحكام

[سنن الترمذي] (1/ 63) 44- حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي حية، عن علي ، ((أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ ثلاثا ثلاثا))، وفي الباب عن عثمان، وعائشة، والربيع، وابن عمر، وأبي أمامة، وأبي رافع، وعبد الله بن عمرو، ومعاوية، وأبي هريرة، وجابر، وعبد الله بن زيد، وأبي، حديث علي أحسن شيء في هذا الباب وأصح.

والعمل على هذا عند عامة أهل العلم: أن الوضوء يجزئ مرة مرة، ومرتين أفضل، وأفضله ثلاث، وليس بعده شيء.

وقال ابن المبارك: ((لا آمن إذا زاد في الوضوء على الثلاث أن يأثم))، وقال أحمد، وإسحاق: ((لا يزيد على الثلاث إلا رجل مبتلى))

[سنن النسائي] (1/ 87) 136- أخبرنا أبو داود سليمان بن سيف قال: حدثنا أبو عتاب قال: حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي حية قال: رأيت عليا رضي الله عنه توضأ ثلاثا ثلاثا، ثم قام فشرب فضل وضوئه وقال: ((صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم كما صنعت))

[مسند أحمد] (2/ 296 ط الرسالة) ((• ‌1016- حدثنا عبد الله، حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا وكيع، حدثنا الحسن بن عقبة أبو كبران، عن عبد خير، عن علي ، قال- يعني-: هذا وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ثم توضأ ثلاثا ))

أحاديث ذات صلة