إنِّي رأيتُ عَمودَ الكتابِ انتُزِعَ مِن تحتِ وِسادتي، فنظرتُ فإذا هو نورٌ ساطعٌ عُمِدَ به إلى الشامِ، ألَا إنَّ الإيمانَ إذا وقعَتِ الفِتَنُ بالشامِ.

الدلالات الموضوعية:# فتن - الإقامة بالشام زمن الفتن# رؤيا - تأويل الرؤيا# رؤيا - رؤيا النبي صلى الله عليه وسلم# مناقب وفضائل - فضائل الشام
المصدر: تخريج شرح السنة
الراوي: وعن عبدالله بن عمرو
المحدث: شعيب الأرناووط
الحكم:صحيح ، وله شاهد

بيانات التخريج:

أخرجه الحاكم (8554)، وتمام في ((فوائده)) (1278)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) (6/ 448) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

"بَيْنا أنا نائِمٌ رَأيْتُ عَمودَ الكِتابِ احْتُمِلَ مِن تحتِ رَأسي، فظَنَنْتُ أنَّه مَذْهوبٌ به، فأَتْبَعْتُه بَصري، فعُمِدَ به إلى الشَّامِ، أَلَا وإنَّ الإيمانَ حينَ تَقَعُ الفِتَنُ بالشَّامِ".

الراوي : أبو الدرداء المحدث : عبد الحق الإشبيلي المصدر : الأحكام الوسطى الصفحة أو الرقم: 4/ 374 خلاصة حكم المحدث : هذا صحيح، ولعل هذه الفتن هي الَّتي تكون عند خروج الدجال، والله ورسوله أعلم.

التخريج : أخرجه أحمد (21733)، والبزار (4111)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (6/ 98) واللفظ لهم.

مِن أنواعِ الوَحيِ الذي كان يَأتي للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الرُّؤيا في المَنامِ، فرُؤيا الأنبياءِ وحيٌ، وقد جاءَ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان لا يَرى رُؤيا إلَّا جاءَت مِثلَ فلَقِ الصُّبحِ، ومِن ذلك ما جاءَ في هذا الحَديثِ؛ يَقولُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: بَينا أنا نائِمٌ، أي: بَينَما أنا في نَومي فرَأيتُ رُؤيا، وهيَ أنَّ عَمودَ الكِتابِ، أي: الدِّينِ، احتُمِلَ مِن تَحتِ رَأسي، أي: مِن تَحتِ وِسادَتي، فظَنَنتُ أنَّه مَذهوبٌ به، أي: سيُذهَبُ به عن أهلِ الأرضِ، فأتبَعتُه بَصَري، أي: جَعَلتُ أُراقِبُه ببَصَري أينَ يَذهَبُ، فعُمِدَ به، أي: قُصِدَ به، إلى الشَّامِ.

ففي رِوايةٍ موضَّحةٍ: فأتبَعتُه بَصَري فإذا هو نورٌ ساطِعٌ حَتَّى وُضِع بالشَّامِ.

ألَا وإنَّ الإيمانَ حينَ تَقَعُ الفِتَنُ، أي: فِتَنُ المَلاحِمِ، بالشَّامِ، أي: أنَّ تَفسيرَ هذه الرُّؤيا هيَ أنَّ الفِتَنَ إذا وقَعَت فإنَّ الأمانَ بالشَّامِ، كما في رِوايةٍ أُخرى، ففيها الإيمانُ والأمانُ.

وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ التَّحديثِ بالرُّؤيا.

وفيه فضلُ الشَّامِ .

أحاديث ذات صلة