قَدِم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المدينةَ ولهم يومانِ يَلعَبونَ فيهما، فقال: ما هذانِ اليومانِ؟، قالوا: كنَّا نَلعَبُ فيهما في الجاهليَّةِ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّ اللهَ قد أبدَلَكم بهما خيرًا منهما: يومَ الأَضحى، ويومَ الفِطرِ.
أخرجه أبو داود (1134) بلفظه، وأحمد (12006)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (294) كلاهما بنحوه.
عن أنسٍ قالَ : قدمَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ المدينةَ ولَهم يومانِ يلعبونَ فيهما فقالَ ما هذانِ اليومانِ قالوا كنَّا نلعبُ فيهما في الجاهليَّةِ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إنَّ اللَّهَ قد أبدلَكم بِهما خيرًا منهما يومَ الأضحى ويومَ الفطرِ الراوي : أنس بن مالك المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 1134 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (1134) بلفظه، والنسائي (1556)، وأحمد (13622) كلاهما باختلاف يسير.
الأعيادُ مِنَ الشَّعائرِ الدِّينيَّةِ الَّتي تختصُّ بها كلُّ أُمَّةٍ عن غيرِها، وقد أعطَى اللهُ تعالى لأُمَّةِ الإسلامِ عيدَ الفطرِ وعيدَ الأضحى؛ ليُميِّزَها عن غيرِها، ويُبْدِلَها بهما عمَّا دونَهما مِنَ الأعيادِ.
وفي هذا الحَديثِ يقولُ أنسٌ رضِيَ اللهُ عنه: "قَدِمَ"، أي: أتى "رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم المدينةَ، ولهم يومانِ"، أي: يَوْمَا عيدٍ واحتفالٍ، وقيل: كانا يُسمَّيانِ بـ(النَّيْرُوزِ والمِهْرَجانِ)، يَلعبُون فيهما، فاستفْسَرَ النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم فقال: "ما هذانِ اليومانِ؟"، فأجابوه، فقالوا: "كُنَّا نَلعَبُ فيهما في الجاهليَّةِ"، أي: قبلَ دُخولِ الإسلامِ إلى المدينةِ، فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم: "إنَّ اللهَ قَدْ أبدلَكم بهِما خيرًا منهما: يومَ الأَضْحَى، ويومَ الفِطْرِ"، أي: إنَّ احتِفالَكم مِن اليومِ بالفِطرِ والأَضْحَى، واتْرُكوا ما دونَ ذلك؛ فهُما خيرٌ لكم مِن شَعائرِ الجاهليَّةِ، وهذا كأنَّه نَهْيٌ عن الاحتفالِ بالأعيادِ الجاهليَّةِ، وتوجيهٌ للمُسلِمين إلى شَعائرِ الإسلامِ.
وقد أباح الشَّرعُ اللَّعِبَ فيهما؛ وهذا دليلٌ على أنَّ في الدِّينِ فُسْحةً للنَّاسِ، ولكنَّه لَعِبٌ لا يُغضِبُ اللهَ، ومع ذلك فيَظهَرُ في العيدَيْنِ تَكْبيرُ اللهِ تعالى وتحميدُه وتوحيدُه ظُهورًا شائعًا يَغيظُ المشرِكين، وقيل: إنَّهما يَقَعانِ شُكرًا للهِ على ما أنعَمَ به مِنْ أداءِ العباداتِ الَّتي وقَّتَها؛ فعِيدُ الفِطرِ يقَعُ شُكرًا للهِ على إتمامِ صومِ رمضانَ، وعيدُ الأَضْحَى يَقَعُ شكرًا للهِ تعالى على العباداتِ الواقعةِ في العَشْرِ، وأعظمُها إقامةُ شَعِيرةِ الحجِّ.
سنن أبي داود (1/ 295) :
1134 - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن حميد، عن أنس ، قال: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما، فقال: ما هذان اليومان؟ قالوا: كنا نلعب فيهما في الجاهلية، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الله قد أبدلكم بهما خيرا منهما: يوم الأضحى، ويوم الفطر.
[مسند أحمد] (19/ 65 ط الرسالة) :
12006 - حدثنا ابن أبي عدي، عن حميد، عن أنس قال: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، ولهم يومان يلعبون فيهما في الجاهلية، فقال: " إن الله قد أبدلكم بهما خيرا منهما: يوم الفطر، ويوم النحر ".
شرح مشكل الآثار (1/ 270) :
294 - مما قد حدثناه علي بن معبد، حدثنا عبد الله بن بكر السهمي، قال أبو جعفر لم يكن هذا من سهم قريش كان من سهم باهلة عن حميد الطويل عن أنس بن مالك وما قد حدثنا علي بن شيبة ، حدثنا يزيد بن هارون ، حدثنا حميد ، عن أنس بن مالك قال: قدم رسول الله عليه السلام المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما في الجاهلية فقال: " إن الله أبدلكما بهما خيرا منهما يوم الفطر ويوم النحر ".