استَسقَى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وعليهِ خَمِيصةٌ لهُ سوداءُ، فأرادَ أنْ يأخُذَ بأسفلِها فيجعلَهُ أعْلاها، فلمَّا ثَقُلَتْ عليهِ قلَّبَها على عاتقَيْهِ.

الدلالات الموضوعية:# زينة اللباس - الخميصة السوداء# استسقاء - تحويل الرداء في الاستسقاء
المصدر: تخريج شرح السنة
الراوي: عباد بن تميم
المحدث: شعيب الأرناووط
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الشافعي في ((المسند)) (80)، والبغوي في ((شرح السنة)) (1162) واللفظ لهما.

الشرح والتوضيح

عن عبدَ اللَّهِ بنَ زيدٍ أنّه قالَ استسقى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وعليهِ خميصةٌ لَه سوداءُ فأرادَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أن يأخذَ بأسفلِها فيجعلَه أعلاها فلمَّا ثقلت قلبَها علَى عاتقِه الراوي : عبدالله بن زيد المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 1164 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (1164) واللفظ له، والنسائي (1507) مختصراً باختلاف يسير، وأحمد (16473) باختلاف يسير شُرِعَت صلاةُ الاستِسْقاءِ مِنْ أجلِ طلبِ المطرِ والماءِ عِندَ انقِطاعِه وانحِباسِه عَنِ العادةِ الَّتي يَنزِلُ فيها، ويُصلِّي فيها الإمامُ والمُصَلُّون رَكعتَينِ بخُضوعٍ للهِ، يَطلُبونَ أن يُنزِلَ اللهُ عزَّ وجلَّ عليهِمُ المطَرَ.

وفي هذا الحَديثِ يَقولُ عبدُ اللهِ بنُ زيدٍ رَضِي اللهُ عَنْه: "استَسْقى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم"، أي: صلَّى صلاةَ الاستِسْقاءِ "وعَليه خَميصَةٌ له سَوداءُ"، والخَميصةُ: ثوبٌ أسودُ مربَّعٌ مَخلوطٌ بخَزٍّ أو صوفٍ ذو أعلامٍ وخطوطٍ؛ "فأراد رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم أن يَأخُذَ بأسفَلِها فيَجعَلَه أعلاها"، أي: أراد صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم تحويلَ الرِّداءِ وقَلْبَه؛ إظهارًا لِمَزيدٍ مِن التَّذلُّلِ والعُبوديَّةِ للهِ عزَّ وجلَّ، "فلَمَّا ثَقُلَت"، أي: عَسُرَت عليه، "قلَبَها على عاتِقِه"، العاتِقُ: هو ما كان مِن المَنكِبِ وأوَّلِ العُنقِ، والمراد: أنَّه جعَل ما على اليَمينِ على الشِّمالِ، وما على الشِّمالِ على اليمينِ، ولو لم تثقل الخميصة عليه، لنَكَّسَها وجعَل أعلاها أسفلَها.

الأصول والأحكام

مسند الشافعي (ص80) :

أخبرنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن عمارة بن غزية، عن ‌عباد بن تميم قال: استسقى رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه ‌خميصة ‌له ‌سوداء، ‌فأراد ‌أن يأخذ بأسفلها فيجعله أعلاها، فلما ثقلت عليه قلبها على عاتقه

[شرح السنة - للبغوي] (4/ 404) :

1162 - أخبرنا عبد الوهاب بن محمد الكسائي، أنا عبد العزيز بن أحمد الخلال، نا أبو العباس الأصم.

ح وأخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي، ومحمد بن أحمد العارف، قالا: أنا أبو بكر الحيري، نا أبو العباس الأصم، أنا الربيع، أنا الشافعي، أنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن عمرة بن غزية، عن عباد بن تميم ، قال: استسقى رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه خميصة له سوداء، فأراد أن يأخذ بأسفلها، فيجعله أعلاها فلما ثقلت عليه قلبها على عاتقيه.

هكذا رواه الشافعي مرسلا، وقد روي مسندا، عن عباد بن تميم، عن عمه، وتأولوا تحويله الرداء على مذهب التفاؤل، لينقلب ما بهم من الجدب إلى الخصب

أحاديث ذات صلة