- استَعينوا بالنَّسَلِ، فإنَّهُ يقطعُ عنكم الأرضَ و تَخِفُّون له
أخرجه أبو يعلى (1880)، وابن حبان (2706)
شَكا ناسٌ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المَشيَ، فدَعا بهم، وقالَ: عليكم بالنَّسَلانِ.
فنَسَلْنا، فوَجَدْناه أَخفَّ علينا.
الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : الحاكم المصدر : المستدرك على الصحيحين الصفحة أو الرقم: 2526 خلاصة حكم المحدث : صحيح على شرط مسلم كان الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهم إذا أصابَهم شَيءٌ رَجَعوا إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فيَشتَكونَ إليه حالَهم وما أصابَهم؛ فهو قائِدُهم وإمامُهمُ الذي يَجِدونَ عِندَه النُّصحَ والتَّوجيهَ، ومِن ذلك أنَّ ناسًا مِنَ الصَّحابةِ شَكَوا إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المَشيَ، أي: أنَّ المَشيَ يُتعِبُهم، فدَعا بهم، أي: دَعا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم هؤلاء القَومَ، وقال لَهم: عليكُم بالنَّسَلانِ.
وهو الإسراعُ في المَشيِ.
والمَعنى: أنَّكُم إذا مَشَيتُم فأسرِعوا حَتَّى يَخِفَّ عليكُمُ المَشيُ.
يَقولُ جابرٌ رَضيَ اللهُ عنه راوي الحَديثِ: فنَسَلنا، أي: فأسرَعْنا في المَشيِ، فوجَدْناه أخَفَّ علينا، أي: وجَدوا النَّسَلانَ أخفَّ عليهم.
وفي الحَديثِ رُجوعُ الصَّحابةِ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وشَكواهم حالَهم له.
وفيه مَعرِفةُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بأنواعِ المَشيِ.
وفيه فَضلُ المَشي السَّريعِ .
مسند أبي يعلى (3/ 400 ت حسين أسد) :
1880 - حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان، حدثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد يعني الثقفي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج عام الفتح إلى مكة في رمضان، فصام حتى بلغ كراع الغميم، قال: فصام الناس وهم مشاة وركبان، فقيل له: إن الناس قد شق عليهم الصوم، إنما ينظرون ما تفعل أنت، فدعا بقدح فرفعه إليه حتى نظر الناس، ثم شرب فأفطر بعض الناس، وصام بعض، فقيل للنبي صلى الله عليه وسلم: إن بعضهم صام، فقال: أولئك العصاة، واجتمع إليه المشاة من أصحابه، فصفوا إليه، فقالوا: نتعرض لدعوات رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد اشتد السفر، وطالت الشقة، فقال لهم: استعينوا بالنسل، فإنه يقطع عنكم الأرض وتخفون له، قال: ففعلنا، فخففنا له
[الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان] (6/ 423) :
2706 - أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان، قال: حدثنا عبد الوهاب الثقفي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج عام الفتح إلى مكة في رمضان حتى بلغ كراع الغميم، قال: فصام الناس وهم مشاة وركبان، فقيل له: إن الناس قد شق عليهم الصوم، إنما ينظرون ما تفعل، فدعا بقدح فرفعه إلى فيه حتى نظر الناس، ثم شرب، فأفطر بعض الناس وصام بعض، فقيل للنبي صلى الله عليه وسلم: إن بعضهم صام، فقال: أولئك العصاة ، واجتمع المشاة من أصحابه، فقالوا: نتعرض لدعوات رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد اشتد السفر، وطالت المشقة، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: استعينوا بالنسل، فإنه يقطع علم الأرض، وتخفون له ، قال: ففعلنا، فخففنا له