- انتَهيْتُ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو يَقرَأُ: {أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ * حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ}، قالَ: يقولُ ابنُ آدمَ: مالي مالي! وهلْ لكَ مِن مالِكَ إلَّا ما لبِسْتَ فأبلَيْتَ ، أو أكلْتَ فأفنيْتَ ، أو تصدَّقْتَ فأمْضَيْتَ.

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - الزهد في الدنيا# صدقة - فضل الصدقة والحث عليها# نفقة - الإنفاق في أوجه الخير وفضله# رقائق وزهد - حب المال والشرف# تفسير آيات - سورة التكاثر
المصدر: المستدرك على الصحيحين
الراوي: [عبدالله بن الشخير]
المحدث: الحاكم
الحكم:صحيح الإسناد

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (2958)بلفظه، وأحمد (16305)، والبيهقي في ((الآداب)) (794) باختلاف يسير.أخرجه مسلم (2958)بلفظه، وأحمد (16305)، والبيهقي في ((الآداب)) (794) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

انتَهيتُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو يَقرأُ: {أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُر} وهو يقولُ: «يقولُ ابنُ آدمَ: مالي مالي، وهل لكَ مِن مالِكَ إلَّا ما أكَلْتَ فأفْنَيْتَ، أوْ لَبِسْتَ فأبْلَيْتَ، أو تَصدَّقتَ فأمْضَيْتَ؟».

الراوي : عبدالله بن الشخير المحدث : الحاكم المصدر : المستدرك على الصحيحين الصفحة أو الرقم: 4017 خلاصة حكم المحدث : صحيح الإسناد الدُّنيا دارُ عَمَلٍ وبَذلٍ لِليَومِ الآخِرِ، وكُلُّ ما يَملِكُه الإنسانُ مِنَ الأموالِ وغَيرِها يزولُ عنه ويَذهَبُ إلَّا ما أنفقَه في الخَيرِ، فهذا هو الذي يَبقى لَه يَومَ القيامةِ، يَقولُ عَبدُ اللهِ بنُ الشِّخِّيرِ رَضِيَ اللهُ عنه: انتَهَيتُ، أي: أتَيتُ، إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وهو يَقرَأُ: {أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ}، أي: السُّورةَ المُسَمَّاةَ بِالتَّكاثُرِ، والمَعنى: أشغَلَكم طَلَبُ كَثرةِ المالِ.

فالمُرادُ بِالتَّكاثُرِ في الآيةِ هو التَّكاثُرُ في الأموالِ، وهو يَقولُ: يَقولُ ابنُ آدَمَ -أي: إنَّ هذا القَولَ دَيدَنُه ودَأبُه بِحَسَبِ طَبعِه-: مالي مالي، أي: يَغتَرُّ بنِسبةِ المالِ إليه، وكَونِه في يَدَيه، حتَّى رُبَّما يُعجَبُ به ويَفخَرُ بِه، أو مالي هو الذي أعتَني به وأهتَمُّ، والتَّكرارُ لفظًا لِلتَّعظيمِ والِاهتِمامِ، ثُمَّ أخبَرَ بالأوجُهِ التي يُنتَفَعُ بِالمالِ فيها، فقال: وهل لك مِن مالِك، أي: هل يَحصُلُ لَك مِنَ المالِ ويَنفعُك مِنه إلَّا ما أكَلتَ فأفنَيتَ، أي: وصَلَ نَفعُ ذلك إلى أجزاءِ البَدَنِ واستَقامَ به أمرُها، أو لَبِستَ، أي: مِنَ الثِّيابِ، فأبلَيتَ.

مِنَ الإبلاءِ: وهو إخلاقُ الجَديدِ بِحَيثُ يُصبِحُ الثَّوبُ قديمًا، أو تَصَدَّقتَ، أي: على مُحتاجٍ قاصِدًا وَجهَ اللهِ تعالى فأمضَيتَ.

الإمضاءُ: الإنفاذُ، أي: أرَدتَ التَّصَدُّقَ فأمضَيتَ الوصيَّةَ بِذلك، أو تَصَدَّقتَ بِالفِعلِ ونَجَزتَه فأبقَيتَ ثَوابَه مُدَّخَرًا لَك عِندَ اللهِ، فالمَقصودُ أنَّك أمضَيتَه مِنَ الإفناءِ والإبلاءِ، وأبقَيتَه بِنَفسِك يَومَ الجَزاءِ، كما قال تعالى: {مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ} [النحل: 96] .

والمَعنى: أنَّ مالَ ابنِ آدَمَ هو ما انتَفعَ به في الدُّنيا بِالأكلِ أوِ اللُّبسِ، أوِ الآخِرةِ بِالتَّصَدُّقِ، وما عَدا ذلك مِن باقي المالِ فهو فيه بِمَنزِلةِ الخادِمِ الخازِنِ لغَيرِه.

وفي الحَديثِ الحَثُّ على الزُّهدِ في الدُّنيا.

وفيه الحَذَرُ مِن جَمعِ المالِ وعَدَمِ إنفاقِه في الخَيرِ.

وفيه الحَثُّ على الاقتِصارِ على ما تَدعو إليه ضَرورةُ الحَياةِ، وادِّخارِ ما عَداه عِندَ اللهِ تعالى.

وفيه أنَّ مالَ الإنسانِ الحَقيقيَّ هو الذي انتَفعَ به في حَياتِه، إمَّا بِما يَعودُ نَفعُه إليه حالًا، كالأكلِ والشُّربِ واللِّباسِ، أو مَآلًا، كالتَّصَدُّقِ بِه، وأمَّا ما عَدا ذلك فهو لِورَثَتِه.

وفيه بَيانُ السُّنَّةِ للمُجمَلِ في القُرآنِ .

الأصول والأحكام

[المستدرك على الصحيحين] (4/ 358) :

7913 - حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني، ثنا علي بن الحسن بن أبي عيسى الهلالي، ثنا عمرو بن عاصم الكلابي، ثنا همام بن يحيى، ثنا قتادة، عن مطرف بن عبد الله، عن أبيه ، رضي الله عنه قال: انتهيت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقرأ: ألهاكم التكاثر ‌حتى ‌زرتم ‌المقابر قال: " يقول ابن آدم: مالي مالي، وهل لك من مالك إلا ما لبست فأبليت أو أكلت فأفنيت أو تصدقت فأمضيت هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه

صحيح مسلم (4/ 2273 ت عبد الباقي) :

3 - (2958) حدثنا هداب بن خالد.

حدثنا همام.

حدثنا قتادة عن مطرف، عن أبيه، قال:

أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقرأ: ألهاكم التكاثر.

قال "يقول ابن آدم: مالي.

مالي (قال) وهل لك، يا ابن آدم! من مالك إلا ما أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت، أو تصدقت فأمضيت؟ ".

مسند أحمد (26/ 232 ط الرسالة) :

16305 - حدثنا وكيع قال: حدثنا هشام، عن قتادة، عن مطرف بن عبد الله، عن أبيه أن رجلا انتهى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو يقول: وقال وكيع مرة: إنه انتهى إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقرأ: {ألهاكم التكاثر حتى زرتم المقابر} [[التكاثر: 1 - 2]] قال: " يقول ابن آدم: مالي مالي، وهل لك من مالك إلا ما تصدقت فأمضيت، أو لبست فأبليت، أو أكلت فأفنيت "

الآداب للبيهقي (ص321) :

794 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا وكيع، عن هشام الدستوائي، عن قتادة، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير، عن أبيه قال: انتهى النبي صلى الله عليه وسلم إلى رجل وهو يقرأ: {ألهاكم التكاثر، حتى زرتم المقابر} [[التكاثر: 2]] قال: يقول ابن آدم، مالي مالي، هل لك من مالك إلا ما تصدقت فأمضيت، أو ‌لبست ‌فأبليت، أو أكلت فأفنيت

أحاديث ذات صلة