نَهَى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عنِ الكَيِّ، فاكَتَوَيْنا فما أفْلَحْنا ولا أنجَحْنا.

الدلالات الموضوعية:# طب - إباحة التداوي وتركه# طب - الكي# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته
المصدر: المستدرك على الصحيحين
الراوي: عمران بن حصين
المحدث: الحاكم
الحكم:صحيح الإسناد

الشرح والتوضيح

نَهى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن الكَيِّ فاكْتَوَينا، فما أفلَحْنا ولا أنجَحْنا.

الراوي : عمران بن حصين المحدث : الحاكم المصدر : المستدرك على الصحيحين الصفحة أو الرقم: 8504 خلاصة حكم المحدث : صحيح الإسناد على شرط مسلم مِن أنواعِ التَّداوي الذي كان شائِعًا عِندَ العَرَبِ التَّداوي بالكَيِّ بالنَّارِ، ولمَّا جاءَ الإسلامُ أقَرَّهم ببَعضِ ما كانوا يَتَداوونَ به، ونَهاهم عَنِ استِخدامِ الكَيِّ في التَّداوي؛ لكَونِه فيه تَعذيبٌ بالنَّارِ وإيلامٌ، وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ عِمرانُ بنُ حُصَينٍ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نَهاهم عَنِ الكَيِّ، أي: نَهيَ تَنزيهٍ، وليسَ نَهيَ تَحريمٍ، بدَليلِ أنَّهمُ اكتَوَوا، أو يُحمَلُ على إذا ما أمكَنَ دَفعُ المَرَضِ بعِلاجٍ آخَرَ، أو على أنَّ النَّهيَ لمَن يرى الكَيَّ مُؤَثِّرًا كاعتِقادِ أهلِ الجاهليَّةِ، وإنَّما حُمِلَ النَّهيُ على التَّنزيهِ؛ لأنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كَوى بَعضَ أصحابِه، ولو كان النَّهيُ للتَّحريمِ لما كَواهم؛ ولهذا قال عِمرانُ: فاكتَوَينا، أي: فاستَعمَلنا الكَيَّ في العِلاجِ، فما أفلَحنا، أي: ما فُزنا ولا حَصَّلنا المَطلوبَ، ولا أنجَحْنا.

مِنَ الإنجاحِ، أي: ما صِرنا ذا نُجحٍ وظَفَرٍ حَيثُ ارتَكَبنا المَنهيَّ عَنه، والمَعنى: أنَّ تلك الكَيَّاتِ التي اكتَوَوها لم تُفِدْهم بشَيءٍ، مَعَ ما في ذلك مِن مُخالَفةِ أمرِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.

ولعَلَّهمُ استَعمَلوا الكَيَّ على وجهٍ لا يَصلُحُ فيه الكَيُّ، فحَصَلَ مِنه الضَّرَرُ وعَدَمُ الفائِدةِ، ومِمَّا تَرَتَّبَ عليه مِن عَدَمِ الفائِدةِ أنَّ عِمرانَ بنَ حُصَينٍ كان يَسمَعُ تَسليمَ المَلائِكةِ، وهذا مِن كَراماتِه رَضِيَ اللهُ عنه، فلَمَّا اكتَوى انقَطَعَ عَنه التَّسليمُ، فلَمَّا تَرَكَ الكَيَّ رَجَعَ إليه التَّسليمُ، كَما جاءَ في رِوايةٍ أخرى.

وفي الحَديثِ النَّهيُ عَنِ الكَيِّ.

وفيه أنَّ مُخالَفةَ السُّنَّةِ تُذهِبُ الفلاحَ والنَّجاحَ .

أحاديث ذات صلة