سَمِعْتُ أبا ذَرٍّ يُقسمُ لنَزَلَتْ هذه الآيةُ في هؤلاء الرَّهطِ السِّتَّةِ يومَ بدرٍ: عَليٌّ وحمزةُ وعُبيدةُ، وشيبةُ وعُتبةُ ابنا رَبيعةَ، والوليدُ بنُ عُتبةَ.

{هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ} [الحج: 19] إلى قولِهِ تَعالَى: {نُذِقْهُ مِن عَذَابٍ أَلِيمٍ} [الحج: 25].

الدلالات الموضوعية:# قرآن - أسباب النزول# مناقب وفضائل - حمزة بن عبد المطلب# تفسير آيات - سورة الحج# مناقب وفضائل - علي بن أبي طالب# مناقب وفضائل - فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
المصدر: المستدرك على الصحيحين
الراوي: قيس بن عباد
المحدث: الحاكم
الحكم:[صحيح]

الشرح والتوضيح

عنْ عَليٍّ رَضيَ اللهُ عنه قالَ: نَزَلَتْ: {هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ} [الحج: 19] في الَّذين بارَزوا يومَ بدرٍ: حمزةُ بنُ عبدِ المطلبِ، وعَليٌّ، وعُبيدةُ بنُ الحارثِ، وعُتبةُ بنُ رَبيعةَ، وشيبةُ بنُ ربيعةَ، والوليدُ بنُ عتبةَ.

قالَ عَليٌّ: وأنا أوَّلُ مَنْ يجثو للخُصومةِ على رُكبَتيهِ بيْنَ يديِ اللهِ يومَ القيامةِ.

الراوي : قيس بن عباد المحدث : الحاكم المصدر : المستدرك على الصحيحين الصفحة أو الرقم: 3501 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] لمَّا كانت غَزوةُ بَدرٍ في السَّنةِ الثَّانيةِ للهِجرةِ بَينَ المُسلِمينَ وكُفَّارِ قُرَيشٍ، وقَبلَ بدايةِ المَعرَكةِ طَلَب زُعَماءُ قُرَيشٍ مِنَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يُخرِجَ له بَعضَ الفُرسانِ للمُبارَزةِ، فاختارَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ثَلاثةً مِن خيارِ الصَّحابةِ، وهم حَمزةُ بنُ عبدِ المُطَّلِبِ، وهو عَمُّ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وعَليُّ بنُ أبي طالِبٍ، وهو ابنُ عَمِّ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وعُبَيدةُ بنُ الحارِثِ بنِ عبدِ المُطَّلِبِ، ابنُ عَمِّ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وخَرَجَ ثَلاثةُ فُرسانٍ مِن كُفَّارِ قُرَيشٍ لمُبارَزَتِهم، وهم عُتبةُ بنُ رَبيعةَ، وشَيبةُ بنُ رَبيعةَ، والوليدُ بنُ عُتبةَ؛ فقَتَل عَليٌّ وحَمزةُ مَن بارَزَهما، واختَلف عُبَيدةُ ومَن بارَزَه بضَربَتَينِ فوقَعَتِ الضَّربةُ في رُكبةِ عُبَيدةَ فماتَ مِنها لمَّا رَجَعوا، ومال عَليٌّ وحَمزةُ على مَن بارَزَ عُبَيدةَ فأعاناه على قَتلِه، وقد أنزَلَ اللهُ تعالى في شَأنِ هؤلاء آياتٍ مِنَ القُرآنِ، فيَقولُ عَليٌّ رَضِيَ اللهُ عنه: نَزَلت {هَذَانِ خَصْمَانِ} أي: جَمعانِ، وهمُ الكُفَّارُ والمُؤمِنونَ {اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ} [الحج: 19] ، أي: في دينِه؛ فإنَّ المُؤمِنينَ يُريدونَ نُصرةَ دينِ اللهِ، والكافِرينَ يُريدونَ إطفاءَ نورِ الإيمانِ وخِذلانَ الحَقِّ وظُهورَ الباطِلِ، في الذينَ بارَزوا يَومَ بَدرٍ: حَمزةَ بنِ عبدِ المُطَّلِبِ، وعليٍّ، وعُبَيدةَ بنِ الحارِثِ، وعُتبةَ بنِ رَبيعةَ، وشَيبةَ بنِ رَبيعةَ، والوليدِ بنِ عُتَبةَ.

ثُمَّ قال عليٌّ: وأنا أوَّلُ مَن يَجثو -أي: يَقعُدُ ويَعتَمِدُ، يُقال: جَثا الرَّجُلُ يَجثو: إذا اعتَمَدَ على رُكبَتَيه في جُلوسِه- للخُصومةِ على رُكبَتَيه بَينَ يَدَيِ اللهِ يَومَ القيامةِ.

وإنَّما كان أوَّلَ مَن يَجثو؛ لأنَّ غَزوةَ بَدرٍ كانت أوَّلَ غَزوةٍ قوتِلَ فيها المُشرِكونَ، وكان أوَّلَ مَن بَرَزَ إلى قِتالِهم عليٌّ ومَعَه حَمزةُ بنُ عبدِ المُطَّلِبِ، وعُبَيدةُ بنُ الحارِثِ رَضِيَ اللهُ عنهم.

وفي الحَديثِ أنَّ عَليًّا وحَمزةَ وعُبَيدةَ بنَ الحارِثِ كانوا أوَّلَ مَن قاتَل يَومَ بَدرٍ.

وفيه بَيانُ سَبَبِ نُزولِ الآيةِ.

وفيه مَشروعيَّةُ المُبارَزةِ قَبلَ بَدءِ المَعرَكةِ.

وفيه فضيلةٌ ظاهرةٌ لحَمزةَ وعليٍّ وعُبَيدةَ رَضِيَ اللهُ عنهم.

وفيه إخبارُ عَليٍّ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّه أوَّلُ مَن يَجثو للخُصومةِ يَومَ القيامةِ بَينَ يَدَيِ اللهِ تعالى .

أحاديث ذات صلة