أنَّهم جعَلوا يسألونَه عن الصَّلاةِ في السفَرِ؟ فقال ابنُ عبَّاسٍ: كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا خرَج من أهلِه لم يزدْ على ركعَتَينِ حتى يرجِعَ.
أخرجه أحمد (2575) واللفظ له، والطيالسي (2860)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (2398)
كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إذا خرجَ من هذهِ المدينَةِ لم يزِدْ علَى رَكعتَينِ حتَّى يرجِعَ إليها الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : الألباني المصدر : صحيح ابن ماجه الصفحة أو الرقم: 882 خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح التخريج : أخرجه ابن ماجه (1067) بلفظه، وأحمد (5750)، والطيالسي (1975) كلاهما باختلاف يسير.
الصَّلاةُ عِبادةٌ توقيفيَّةٌ، نأخُذُ أحكامَها كما علَّمَها لنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ومِن ذلك قصْرُ الصَّلاةِ في السَّفرِ، وفي هذا الحديثِ يُخْبِرُ عبدُ اللهِ بنُ عمرَ رضِيَ اللهُ عنهما: "كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا خرَجَ مِن هذه المدينةِ"، أي: خرَجَ مُسافرًا، "لم يَزِدْ على رَكعتَينِ حتَّى يرجِعَ إليها"، أي: قصَرَ الصَّلاةَ الرُّباعيَّةَ إلى رَكعتَينِ، وصلَّى الفجْرَ والمغرِبَ كما هما؛ إذ ليس فيهما قصْرٌ، وكان يقصُرُ ما دام مُسافرًا حتَّى يرجِعَ إلى المدينةِ، وهي موطِنُ إقامتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ولم يُحدِّدْ مُدَّةَ السَّفرِ.
وفي سبَبِ وُرودِ هذا الحَديثِ: روى مُسلِمٌ في صحيحِه- وأصْلُ الحديثِ عندَ البُخاريِّ-، وفيه قال حفْصُ بنُ عاصمٍ: صحِبْتُ ابنَ عمرَ في طريقِ مكَّةَ، قال: فصَلَّى لنا الظُّهرَ رَكعتينِ، ثمَّ أقبَلَ وأقبَلْنا معه، حتَّى جاء رحْلَه، وجلَسَ وجلَسْنا معه، فحانتْ منه الْتِفاتةٌ نحوَ حيث صلَّى، فرأى ناسًا قيامًا، فقال: «ما يصنَعُ هؤلاء؟» قلْتُ: يُسَبِّحونَ، قال: «لو كنْتُ مُسَبِّحًا لأتمَمْتُ صلاتي! يا ابنَ أخي، إنِّي صَحِبْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في السَّفرِ، فلم يَزِدْ على ركعتينِ حتَّى قبَضَه اللهُ، وصحِبْتُ أبا بكرٍ، فلم يَزِدْ على ركعتينِ حتَّى قبَضَه اللهُ، وصحِبْتُ عُمرَ، فلم يَزِدْ على رَكعتَينِ حتَّى قبَضَه اللهُ، ثمَّ صحِبْتُ عُثمانَ، فلم يَزِدْ على رَكعتَينِ حتَّى قبَضَه اللهُ»، وقد قال اللهُ: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [الأحزاب: 21] ؛ فهذا بيانٌ لحُسْنِ الاتِّباعِ مِن الصَّحابةِ لسُنَّةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، والْتزامِهم لها، في غيرِ زيادةٍ ولا نقْصٍ، وبيانُ أنَّ على المُؤمنِ أنْ يحذَرَ التَّكلُّفَ في العِبادةِ بإفراطٍ أو تفريطٍ.
وفي الحديثِ: بيانُ تيسيرِ الشَّريعةِ على النَّاسِ في السَّفرِ بقصْرِ الصَّلاةِ( ).
[مسند أحمد] (4/ 349 ط الرسالة) (( 2575- حدثنا عبد الله قال: وجدت هذا الحديث في كتاب أبي: حدثنا حجاج، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي السفر، عن سعيد بن شفي، عن ابن عباس : أنهم جعلوا يسألونه عن الصلاة في السفر؟ فقال ابن عباس: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا خرج من أهله لم يزد على ركعتين حتى يرجع)).
[مسند أبي داود الطيالسي] (4/ 457) 2860- حدثنا يونس قال: حدثنا أبو داود قال: حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، قال: سمعت أبا السفر، يحدث عن سعيد بن شفي، عن ابن عباس ، قال: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج من بيته مسافرا صلى ركعتين ركعتين حتى يرجع)).
[شرح معاني الآثار] (1/ 417) 2397- حدثنا ابن مرزوق، قال: ثنا وهب، قال: ثنا شعبة ح
2398- وحدثنا فهد، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن شفي، قال: جعل الناس يسألون ابن عباس رضي الله عنهما عن الصلاة.
فقال: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج من أهله، لم يصل إلا ركعتين، حتى يرجع إليهم)).