أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سلَّم عليه رجلٌ وهو يبولُ فلم يرُدَّ عليه [فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إذا رَأيتَني على مِثلِ هذه الحالَةِ فلا تُسلِّمْ عليَّ، فإنَّك إنْ فَعَلتَ ذلك، لم أرُدَّ عليك.]
أخرجه ابن ماجة (352) واللفظ له، وابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (7/ 116)، والخطيب في ((تلخيص المتشابه)) (2/ 765) باختلاف يسير تامًا.
أنَّهُ أتى النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وَهوَ يبولُ فسلَّمَ عليهِ فلم يردَّ عليهِ حتَّى تَوضَّأ ثمَّ اعتذرَ إليهِ فقالَ إنِّي كَرِهْتُ أن أذكرَ اللَّهَ عزَّ وجلَّ إلَّا علَى طُهْرٍ أو قالَ علَى طَهارةٍ الراوي : المهاجر بن قنفذ المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 17 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (17)، والحاكم (592)، والبغوي (312) جميعا بلفظه، والنسائي (38) مختصرا.
عَلَّمَنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كيف نَذكُر اللهَ مع تَنزِيهِه، كمَا حَثَّنا على المُحافَظةِ على الطَّهارة، لِما في ذلك كُلِّه من الفَضلِ والثَّوابِ من اللهِ سُبحانَه.
وفي هذا الحديث يُخبِرُ المُهاجِرُ بْنُ قُنْفُذ: «أنَّه أَتى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو يَبولُ»، ولعلَّه كانَ يَبولُ في حائِطٍ من حَوائِط المَدينةِ، «فسَلَّمَ عليه، فلم يَرُدَّ عليه»، أي: لم يرُدَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ السَّلامَ وهو على تِلك الحالِ، «حتى تَوضَّأ ثم اعْتَذَرَ إليه»، وذلك أنَّ الأصْلَ عند المُسلِمينَ رَدُّ السَّلامِ على مَن ألْقاهُ عليهم، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن سَبَبِ تَركِه لِردِّ السَّلام: «إِنِّي كَرِهْتُ أنْ أَذْكُرَ اللهَ- عَزَّ وجَلَّ- إلا على طُهْرٍ-أو قال: على طَهارةٍ-»، وكأنَّه كَرِهَ ذِكرَ اللهِ على تلك الحَالِ من انْكِشافِ العَورةِ والحَدثِ، وعَدمِ الطَّهارة، وهذا دَليلٌ على أن السَّلامَ الذي يُحَيي به النَّاسُ بعضُهم بَعضًا اسمٌ من أسْمائِه تَعالى، ويَحتَملُ أنْ يُراد بِذكرِ اللهِ ذِكرُ ما جَعلَه اللهُ تَعالى سُنَّةً للمُسلِمين وتَحيَّةً لهم، فإنَّ ذلك يَقتَضي احْتِرامَه.
وفي الحديثِ: الحَثُّ على المُحافَظةِ على الطَّهارةِ عِندَ ذِكرِ اللهِ؛ لِما فيه مِن الفَضلِ.
وفيه: تَنْزيهُ اللهِ تعالى عن أنْ يُذكَر عَلى حالٍ وهَيئةٍ غَير حَسنةٍ، كحالِ التبوُّلِ ونحوِه( ).
سنن ابن ماجه (1/ 126) 352 - حدثنا سويد بن سعيد قال: حدثنا عيسى بن يونس، عن هاشم بن البريد، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر بن عبد الله أن رجلا مر على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يبول، فسلم عليه، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا رأيتني على مثل هذه الحالة، فلا تسلم علي، فإنك إن فعلت ذلك لم أرد عليك
الكامل في ضعفاء الرجال ط الفكر (7/ 116) حدثناه محمد بن علي بن القاسم، حدثنا نصر بن علي، أخبرنا عيسى بن يونس، عن ابن البريد، يعني هاشما، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر بن عبد الله ؛ أن رجلا مر برسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يبول، فسلم عليه، فقال: إذا رأيتني على هذه الحال فلا تسلم علي، فإنك إن سلمت علي لم أرد عليك.
قال: وهذا لا أعلم رواه عن عبد الله بن محمد بن عقيل إلا هاشم.
تلخيص المتشابه في الرسم (2/ 765) أنا أبو الحسن بن أبي بكر، أنا أبو سهل أحمد بن محمد بن محمد بن عبد الله القطان، نا الحسن بن عباس الرازي، نا محمد بن مهران، نا عيسى بن يونس، عن هاشم بن بريد، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر ، أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يبول، فسلم عليه، فقال: إذا رأيتني على هذه الحال فلا تسلم علي، فإني لا أرد عليك