ومن صلَّى قاعِدًا فلهُ نصفُ أجرِ القائِمِ

الدلالات الموضوعية:# صلاة - صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم# صلاة - صلاة المعذور# صلاة الجماعة والإمامة - صلاة الإمام قاعدا# صلاة - جواز النافلة قائما وقاعدا وفعل بعض الركعة قائما وبعضها قاعدا# صلاة - فضل صلاة القائم على صلاة القاعد
المصدر: مجموع الفتاوى
الراوي: -
المحدث: ابن تيمية
الحكم:ثابت

الشرح والتوضيح

سَأَلْتُ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن صَلَاةِ الرَّجُلِ وهو قَاعِدٌ، فَقالَ: مَن صَلَّى قَائِمًا فَهو أفْضَلُ، ومَن صَلَّى قَاعِدًا فَلَهُ نِصْفُ أجْرِ القَائِمِ، ومَن صَلَّى نَائِمًا فَلَهُ نِصْفُ أجْرِ القَاعِدِ.

قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ: ‌نَائِمًا ‌عِنْدِي ‌مُضْطَجِعًا ‌هَا ‌هُنَا.

الراوي : عمران بن الحصين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1116 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه الترمذي (371)، وابن ماجه (1231)، باختلاف يسير، وأبو داود (951)، بلفظ مقارب.

القِيامُ مع القُدرةِ رُكنٌ مِن أركانِ الصَّلاةِ في الفَريضةِ دونَ النَّافلةِ، فيُشرَعُ للمُسلِمِ أنْ يُصلِّيَ النافلةَ قاعدًا، إلَّا أنَّ الأجْرَ على قَدْرِ المَشقَّةِ، فمَن تَطوَّعَ قاعدًا مع قُدرتِه على القِيامِ قَلَّ أجْرُه عمَّن صلَّى واقفًا، كما يُبيِّنُ هذا الحديثُ، وفيه أنَّ عِمْرانَ بنَ حُصَينٍ رَضيَ اللهُ عنه سَأَل النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن صَلاةِ الرَّجلِ السُّنَنَ والنَّوافلَ وهو قاعدٌ مع قُدرتِه على القِيامِ، فبيَّنَ له النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ مَنْ صلَّى قائمًا فهو أفضلُ؛ لأنَّ القِيامَ أكثرُ مَشقَّةً فهو أعْلَى في الأَجْر والمَثُوبةِ، ومَنْ صلَّى قاعِدًا فله نِصْف أجْرِ القائمِ، ومَن صلَّى مُضْطَجِعًا -يعني وَضَعَ جَنْبَه على الأرضِ- فله نِصفُ أجْرِ القاعدِ.

وهذا الحُكمُ مَحمولٌ على القادرِ على الصَّلاةِ واقفًا، ولكنَّه صلَّى جالسًا أو على جَنبِه، فإنَّه يَنقُصُ مِن أجْرِه، أمَّا العاجزُ عن الوقوفِ فإنَّ فرْضَه الجلوسُ أو الاضْطِجاعُ، وأجْرُه كاملٌ.

وفي الحديثِ: بَيانُ تَيسيرِ الشَّريعةِ الإسلاميَّةِ في العِباداتِ.

وفيه: أفضليَّةُ الوُقوفِ في صَلاةِ النافلةِ على القُعودِ، وأفضليةُ القُعودِ على الاضْطِجاعِ، إذا لم يكُنْ عاجِزًا عن ذلك.

أحاديث ذات صلة