أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأبا بَكرٍ، وعُمَرَ، وعُثمانَ نَزَلوا المُحَصَّبَ.

الدلالات الموضوعية:# حج - حجة النبي صلى الله عليه وسلم# حج - مناسك الحج# حج - الخروج من مكة والتحصيب
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (1310) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

عن عائشةَ قالت : خَرجتُ معَهُ تعني معَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ في النَّفْرِ الآخِرِ فنزلَ المُحَصَّبَ ثمَّ جئتُهُ بسَحَرٍ فأذَّنَ في أصحابِهِ بالرَّحيلِ فارتحلَ فمرَّ بالبيتِ قبلَ صلاةِ الصُّبحِ فطافَ بهِ حينَ خرجَ ثمَّ انصرفَ متَوجِّهًا إلى المدينةِ الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 2006 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (2006) بلفظه، والبخاري (1560)، ومسلم (1211) كلاهما مطولا.

هذا الحَدِيثُ جُزءٌ مِن حَدِيثٍ طَوِيلٍ فِي حِجَّةِ الوَداعِ، فقد حاضَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عنها وَهِيَ فِي حَجِّها مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ علَيْهِ وسَلَّم، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: "أنتِ امرأةٌ مِن بناتِ آدَمَ، كتَبَ اللهُ عليكِ ما كَتَبَ عليهِنَّ، فكُونِي فِي حِجَّتِكِ، فعَسَى اللهُ أن يَرْزُقَكِيها"، أي: أَتِمِّي أعمالَ الحَجِّ وأنتِ حائِضٌ إِلَّا ما يَمْنَعُ مِنْهُ الحَيْضُ، فقَضَتْ عائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عنها المناسِكَ المتعلِّقةَ بالحَجِّ كلَّها، مَعَ كونِها حائضًا، غيرَ أنها لم تَطُفْ للعُمْرَةِ بالبَيتِ العَتِيقِ لِمَانِعِ الحَيْضِ، ولم تَسْعَ بينَ الصَّفَا والمَرْوَةِ، ثُمَّ طَهُرَتْ فِي عَرَفَةَ وأتمَّتْ حَجَّها، وطافَتْ بالبيتِ طوافَ الإفاضةِ يومَ النَّحرِ، وسَعَتْ بينَ الصَّفَا والمَرْوَةِ، وبعدَ انتهاءِ الحَجِّ "خَرَجَتْ عَائِشَةُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ علَيْهِ وسَلَّم فِي النَّفْرِ الآخِرِ"، أي: عِنْدَ الرُّجوعِ مِن مِنًى فِي اليومِ الثالثِ عَشَرَ مِن ذِي الحِجَّةِ، "فنَزَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ علَيْهِ وسَلَّم بِهِمُ المُحَصَّبَ"، و"المُحَصَّبُ": مَوضِعٌ بينَ مِنًى ومَكَّةَ، قالت عَائِشَةُ: "ثُمَّ جِئتُه بِسَحَرٍ"، أي: جئتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ علَيْهِ وسَلَّم قُربَ طُلوعِ الفَجْرِ، وفِي رِوايَةٍ توضِّح أنَّها طَلَبَتْ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ علَيْهِ وسَلَّم أن تَعتَمِرَ قَالَتْ: "يا رَسُولَ اللهِ! أَتَنْطَلِقُونَ بِعُمْرَةٍ" منفردةٍ عن حِجَّةٍ "وحِجَّةٍ" مُنفَرِدَةٍ عن عُمْرَةٍ، تُرِيدُ رَضِيَ اللهُ عنها: العُمْرَةَ الَّتِي فَسَخُوا الحَجَّ إليها، والحَجَّ الَّذِي أنشَئُوه مِن مَكَّةَ، "وأَنطَلِقُ" أنا "بِحَجٍّ" مِن غيرِ عُمْرَةٍ مُنفَرِدَةٍ؟! فأمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ علَيْهِ وسَلَّم أخَاهَا عبدَ الرَّحْمَنِ بنَ أَبِي بَكْرٍ أن يَخرُجَ بأُخْتِهِ خارِجَ الحَرَمِ لِتُهِلَّ بِعُمْرَةٍ، فخَرَج بِهَا عبدُ الرَّحْمَنِ إِلَى التَّنعِيمِ، وَهُوَ مَوضِعٌ على أبوابِ حُدُودِ الحَرَمِ مِن مَكَّةَ على طريقِ المَدِينَةِ، وانتَظَرها رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ علَيْهِ وسَلَّم بالمُحَصَّبِ، فَلَمَّا جاءَتْه عَائِشَةُ بَعْدَ أن فَرَغَتْ مِن عُمْرَتِهَا، أَذَّنَ فِي أصحابِه بالرَّحِيلِ، أي: أَعْلَمَهُم برُجوعِهم إِلَى المَدِينَةِ، فارْتَحَلَ، أي: انْصَرَفُوا مِن مكانِهم راجعينَ إِلَى مَنازِلِهم بالمَدِينَةِ، فمَرَّ بالبيتِ قبلَ صَلَاةِ الصُّبحِ فطاف به حِينَ خَرَج، أي: طاف بالكَعْبَةِ قبلَ خُروجِه مِن مَكَّةَ، ثُمَّ انْصَرَفَ مُتَوَجِّهًا إِلَى المَدِينَةِ، أي: انْصَرَفَ عَقِبَ انتهائِه مِنَ الطَّوافِ بالبَيْتِ( ).

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (2/ 951 ) :

337 - (‌1310) حدثنا محمد بن مهران الرازي.

حدثنا عبد الرزاق عن معمر، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر ؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر كانوا ينزلون الأبطح.

أحاديث ذات صلة