كُلوا واشْرَبوا وتَصدَّقوا والْبَسوا، في غَيرِ مَخيلةٍ ولا سَرفٍ؛ إنَّ اللهَ يحِبُّ أنْ تُرى نِعمتُه على عبدِه.

الدلالات الموضوعية:# زينة اللباس - التوسط في اللباس# صدقة - فضل الصدقة والحث عليها# آداب عامة - المباحات من الأفعال والأقوال# زينة اللباس - إظهار النعمة إذا لم يكن سرف ولا مخيلة# أشربة - الإسراف في الأكل والشرب
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: عبدالله بن عمرو
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده حسن

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (2819)، والنسائي (2559)، وابن ماجه (3605) مختصراً، وأحمد (6708) واللفظ له

الشرح والتوضيح

كُلوا واشرَبوا وتَصدَّقوا والْبَسوا ما لم يخالِطْهُ إسرافٌ أو مَخيَلةٌ الراوي : عبدالله بن عمرو المحدث : الألباني المصدر : صحيح ابن ماجه الصفحة أو الرقم: 2920 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه النسائي (2559)، وابن ماجه (3605) واللفظ له، وأحمد (6695).

لقد نظَّم الشَّرعُ الحكيمُ أمورَ الناسِ كلَّها، وجاء بما فيه مَصلحتُهم، وأحَلَّ لهم الطَّيِّباتِ وحرَّم عليهم الخبائثَ، وأباح لهم التَّمتُّعَ بالحياةِ ومَلذَّاتِها، لكنْ دونَ إفراطٍ أو نسيانٍ لحقوقِ اللهِ والعبادِ.

...

وفي هذا الحديثِ يقولُ عبدُ اللهِ بنُ عمرِو بنِ العاصِ رَضِي اللهُ عنهما: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "كُلوا واشْرَبوا وتَصدَّقوا والْبَسوا"، أي: افعَلوا كلَّ ذلك مِن أموالِكم، ولا حرَجَ عليكم فيما أباحه اللهُ عزَّ وجلَّ وفصَّلَتْه السُّنَّةُ النَّبويَّةُ، "ما لم يُخالِطْه إسرافٌ"، وهو الإفراطُ ومُجاوَزةُ الحَدِّ، "أو مَخِيلةٌ" وهي: الزَّهْوُ والتَّكبُّرُ والإعجابُ بالفِعلِ أو النَّفسِ، وهذا الحديثُ مُوافِقٌ لمعنى قولِه تعالى: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ} [الأعراف: 31] ، وقولِه تعالى: {وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا} [الفرقان: 67] ، وهو جامِعٌ لفَضائلِ تَدبيرِ الإنسانِ لنَفْسِه، وفيه تدبيرُ مَصالحِ النَّفْسِ والجسَدِ في الدُّنيا والآخِرةِ؛ فإنَّ السَّرَفَ في كلِّ شيءٍ يُضِرُّ بالجسَدِ، ويُضِرُّ بالمعيشةِ؛ فيُؤدِّي إلى الإتلافِ، ويُضِرُّ بالنَّفسِ إذ كانَت تابِعةً للجسَدِ في أكثَرِ الأحوالِ، والمَخِيلةُ تُضِرُّ بالنَّفسِ حيثُ تُكسِبُها العُجْبَ، وتُضِرُّ بالآخِرَةِ حيث تُكسِبُ الإثمَ، وبالدُّنيا حيث تُكسِبُ المَقْتَ مِن النَّاسِ.

...

وفي الحديثِ: بيانُ سَعَةِ الإسلامِ وتَيسيرِه على النَّاسِ في المباحاتِ، دونَ إفراطٍ مُخِلٍّ بالمالِ أو النَّفسِ أو الدُّنيا والآخرةِ.

وفيه: الحثُّ على التَّرشيدِ للنَّفسِ والتَّحكُّمِ في شِهواتِها.

الأصول والأحكام

[سنن الترمذي] (4/ 510) 2819- حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني، قال: حدثنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا همام، عن قتادة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده)).

وفي الباب عن أبي الأحوص عن أبيه، وعمران بن حصين، وابن مسعود.

هذا حديث حسن.

[سنن النسائي] (5/ 109) ((2559- أخبرنا أحمد بن سليمان قال: حدثنا يزيد قال: حدثنا همام، عن قتادة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((كلوا وتصدقوا والبسوا في غير إسراف ولا مخيلة)).

[سنن ابن ماجه] (2/ 1192 ) 3605- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا يزيد بن هارون قال: أنبأنا همام، عن قتادة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((كلوا واشربوا وتصدقوا والبسوا ما لم يخالطه إسراف، أو مخيلة))

[مسند أحمد] (11/ 312 ط الرسالة) ((6708- حدثنا بهز، حدثنا همام، عن قتادة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: (( كلوا، واشربوا، وتصدقوا، والبسوا، في غير مخيلة ولا سرف، إن الله يحب أن ترى نعمته على عبده)).

أحاديث ذات صلة