إن كانَ المؤذِّنُ إذا أذَّنَ قامَ ناسٌ من أصحابِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فيبتدِرونَ السَّواريَ يصلُّونَ حتَّى يخرجَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، وَهُم كذلِكَ يصلُّونَ الرَّكعتينِ قبلَ المغربِ، ولم يَكُن بينَ الأذانِ والإقامةِ شيءٌ
كان المؤذِّنُ إذا أذَّنَ قامَ ناسٌ مِن أصحابِ النَّبيِّ فيبتَدِرونَ السَّواريَ يصلُّونَ حتَّى يخرجَ النَّبيُّ وَهُم كذلكَ ويصلُّونَ قبلَ المغربِ ؛ ولم يَكُن بينَ الأذانِ والإقامةِ شيءٌ الراوي : أنس بن مالك المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 681 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه النسائي (682) واللفظ له، وأخرجه البخاري (625)، ومسلم (837) باختلاف يسير كان الصَّحابةُ رضِيَ اللهُ عنهم حَريصينَ على كلِّ ما يُقرِّبُهم إلى اللهِ عزَّ وجلَّ؛ بأداءِ النَّوافلِ والسُّنَنِ الَّتي قَبْل الصَّلاةِ وبَعدَها.
وفي هذا الحَديثِ يقولُ أنَسُ بنُ مالكٍ رَضِي اللهُ عَنه: "كان المُؤذِّنُ إذا أذَّن"، أي: بصَلاةِ المغرِبِ، "قام ناسٌ مِن أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، فيبتَدِرونَ السَّواريَ"، أي: يَتسارَعونَ ويتسابَقونَ إلى أعمدةِ المسجدِ الَّتي يُحمَلُ عليه السَّقفُ، قيل: وكأنَّ غرَضَهم بالاستِباقِ إليها الاستِتارُ بها ممَّن يَمُرُّ بين أيديهم؛ لكونِهم يُصلُّون فُرادَى، "يُصلُّونَ حتَّى يَخرُجَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم وهم كذلكَ"، أي: مِن حُجرتِه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، وفي هذا إشارةٌ إلى إقرارِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم لهم على فِعلِهم هذا؛ حيث إنَّه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم رآهم ولم يَنهَهُم، "ويُصلُّون قبْلَ المغرِبِ"، وفي رِوايةٍ: "يُصلُّونَ الرَّكعتينِ قبْلَ المغرِبِ"، أي: سُنَّتَه، قال أنَسٌ رَضِي اللهُ عَنه: "ولم يكُنْ بين الأذانِ والإقامةِ شيءٌ"، أي: لم يكُنْ بينَهما وقتٌ طويلٌ، فكأنَّ تلك المُسارعةَ في أداءِ الرَّكعتينِ كانَتْ بسببِ قلَّةِ الوقتِ الَّذي يكونُ بين الأذانِ والإقامةِ .