أنَّه صلَّى مع عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنه الصُّبحَ فسجدَ في الحجِّ سجدتينِ.
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أقرَأَهُ خَمسَ عَشْرةَ سَجدةً في القُرآنِ، منها ثلاثٌ في المُفصَّلِ، وفي سورةِ الحجِّ سَجدَتَينِ.
الراوي : عمرو بن العاص المحدث : ابن الجوزي المصدر : تنقيح التحقيق الصفحة أو الرقم: 2/334 خلاصة حكم المحدث : لا يعتمد عليه السُّجودُ للهِ تعالَى مِن أعظَمِ العباداتِ الَّتي تُقَرِّبُ العبْدَ مِن ربِّه؛ ففيه التَّذلُّلُ بيْنَ يَدَيِ اللهِ عزَّ وجَلَّ، وفي القرآنِ الكريمِ يُشرَعُ سُجودُ التِّلاوةِ عندَ تِلاوةِ الآياتِ الَّتي فيها سَجْدةٌ، وقدْ حَدَّدتِ السُّنَّةُ الشَّريفةُ مَواضِعَ آياتِ السُّجودِ مِنَ القرآنِ الكريمِ.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ عَمرُو بنُ العاصِ رضِيَ اللهُ عنه أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عدَّ له في القرآنِ خمْسَ عشْرةَ سَجْدةً، وأقْرَأَه آياتِها؛ ليَعلَمَ مَواطِنَها في السُّوَرِ والآياتِ، ومنها ثَلاثةُ مَواضِعَ في المُفصَّلِ؛ وهو صِغارُ السُّورِ.
وقيلَ: يَبدَأُ المُفصَّلُ مِن سُورةِ محمَّدٍ حتَّى آخِرِ القرآنِ الكريمِ.
وقيلَ: يَبدَأُ مِن سُورةِ (ق).
ومَواضِعُه كالآتي: الأُولى: {فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا} [النجم: 62] ، والثَّانيةُ: {وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لَا يَسْجُدُونَ} [الانشقاق: 21] ، والثَّالثةُ: {كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ} [العلق: 19] .
ومنها مَوضِعانِ في سُورةِ الحَجِّ، وهُما قولُ اللهِ تَعالَى: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ} [الحج: 18] ، وقولُ اللهِ تَعالَى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُم} [الحج: 77] .
ويُشرَعُ سُجودُ التِّلاوةِ للقارئِ والمُستمِعِ، كما أنَّه يُشرَعُ في الصَّلاةِ لِمَن مرَّ بمَوضِعٍ مِن مَواضِعِها، ويُقالُ في سُجودِ التِّلاوةِ ما يُشرَعُ قولُه في سُجودِ الصَّلاةِ مِنَ التَّسبيحِ والدُّعاءِ.