أنَّ قَتْلى أُحُدٍ حُمِلوا من مكانِهم، فنادى مُنادي رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أنْ رُدُّوا القَتْلى إلى مَضاجِعِها.

الدلالات الموضوعية:# جهاد - دفن الشهيد حيث يقتل# دفن ومقابر - دفن الشهيد# دفن ومقابر - جواز نقل الميت أو نبشه لغرض صحيح# مغازي - غزوة أحد# مناقب وفضائل - فضل شهداء غزوة أحد
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (3165)، والترمذي (1717)، والنسائي (2004)، وأحمد (14169) واللفظ له

الشرح والتوضيح

لمَّا كان يومُ أُحُدٍ جاءَتْ عمَّتي بأبي؛ لتدفِنَه في مقابِرِنا؛ فنادى مُنادي رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: رُدُّوا القَتْلى إلى مضاجِعِهم.

الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 1717 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (3165)، وابن ماجه (1516)، وأحمد (14169) بنحوه، والترمذي (1717) واللفظ له، والنسائي (2004) مختصراً للشُّهداءِ مَنزلةٌ عظيمةٌ ومكانةٌ جليلةٌ في الإسلامِ، وقد خصَّهم الشَّرعُ بعدَّةِ أمورٍ؛ إعظامًا لهم وتقديرًا على بَذْلِهم نفوسَهم في سبيلِ اللهِ عزَّ وجلَّ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ جابرُ بنُ عبدِ اللهِ رَضِي اللهُ عَنهما: "لَمَّا كان يومُ أُحُدٍ" عندَما انتهَتْ غزوةُ أُحُدٍ، "جاءَتْ عمَّتي"، وهي فاطمةُ بنتُ عمرِو بنِ حَرامٍ الأنصاريِّ، أختُ عبدِ اللهِ بنِ حَرامٍ أبي جابرٍ، "بأبي"، أي: بعبدِ اللهِ بنِ حَرامٍ، وكان قدِ استُشهِد في غزوةِ أُحُدٍ، "لتدفِنَه في مقابرِنا"، أي: حمَلَتْه وأرادَتْ أن تدفِنَه في المدينةِ في مقابرِهم، "فنادى مُنادي رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم"، أي: أرسَل النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم رسولًا يُنادي في النَّاسِ: "رُدُّوا القَتْلى إلى مَضاجِعِها"، أي: أرجِعُوا الشُّهداءَ إلى الأماكنِ الَّتي قُتلوا فيها، وضَعُوا كلَّ شهيدٍ في نفسِ المكانِ الَّذي قُتل فيه، وادفِنوا كلَّ شهيدٍ في مكانِ مَقْتَلِه، ولا تَنقُلوه منه؛ وذلك تعظيمًا وتشريفًا للشُّهداءِ في تشبيهِهم بالأنبياءِ؛ حيث دُفِنَ كلُّ نبيٍّ في الموضِعِ الَّذي مات فيه، وأيضًا لأنَّ الأرضَ تَشهَدُ لهم حيث سالَتْ عليها دماؤُهم.

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (3/ 174 ط مع عون المعبود) ‌3165- حدثنا محمد بن كثير، أنا سفيان، عن الأسود بن قيس، عن نبيح، عن جابر بن عبد الله قال: ((كنا حملنا القتلى يوم أحد لندفنهم، فجاء منادي النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمركم أن تدفنوا القتلى في مضاجعهم فرددناهم)).

[سنن الترمذي] (4/ 215) ‌1717- حدثنا محمود بن غيلان قال: حدثنا أبو داود قال: أخبرنا شعبة، عن الأسود بن قيس، قال: سمعت نبيحا العنزي يحدث، عن جابر قال: لما كان يوم أحد جاءت عمتي بأبي لتدفنه في مقابرنا، فنادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ردوا القتلى إلى مضاجعهم)): هذا حديث حسن صحيح، ونبيح ثقة

[سنن النسائي] (4/ 125) ((‌2004- أخبرنا محمد بن منصور قال: حدثنا سفيان قال: حدثنا الأسود بن قيس، عن نبيح العنزي عن جابر بن عبد الله ، أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بقتلى أحد أن يردوا إلى مصارعهم، وكانوا قد نقلوا إلى المدينة))

[مسند أحمد] (22/ 77 ط الرسالة) ((‌14169- حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن الأسود بن قيس، عن نبيح، عن جابر : أن قتلى أحد حملوا من مكانهم، فنادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن ردوا القتلى إلى مضاجعها))

أحاديث ذات صلة