[ما ‌من ‌إنسان ‌يكون ‌في ‌مجلس، فيقول حين يريد أن يقوم: سبحانك اللهم وبحمدك، لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك، إلا غفر له ما كان في ذلك المجلس]

الدلالات الموضوعية:# آداب المجلس - كفارة المجلس# إحسان - الحث على الأعمال الصالحة# استغفار - مغفرة الله تعالى للذنوب العظام وسعة رحمته# استغفار - فضل الاستغفار# أدعية وأذكار - الدعاء عند القيام من المجلس (كفارة المجلس)# استغفار - مكفرات الذنوب# أدعية وأذكار - الحث على ذكر الله تعالى# أدعية وأذكار - فضل سبحان الله وبحمده
المصدر: الصحيح المسند، النكت على كتاب ابن الصلاح
الراوي: السائب بن يزيد
المحدث: الوادعي، ابن حجر العسقلاني
الحكم:صحيح، رجاله ثقات أثبات والسائب قد صح سماعه من النَّبيّ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- فالحديث صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (15729)، في ((شرح معاني الآثار)) (6959)، والطبراني (7/154) (6673)

الشرح والتوضيح

ما من إنسانٍ يكونُ في مجلِسٍ ، فيقولُ حينَ يريدُ أن يقومَ : سبحانَكَ اللَّهمَّ وبحمدِكَ ، لا إلهَ إلَّا أنتَ ، أستغفرُكَ وأتوبُ إليكَ ، إلَّا غُفِرَ لهُ ما كانَ في ذلكَ المَجلِسِ .

الراوي : السائب بن يزيد المحدث : الوادعي المصدر : الصحيح المسند الصفحة أو الرقم: 362 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أحمد (15729)، في ((شرح معاني الآثار)) (6959)، والطبراني (7/154) (6673) رَغَّبَ اللهُ تعالى عِبادَه أن يُكثِروا مِن ذِكرِه، وبَيَّنَ لهم سُبحانَه ما للذَّاكِرينَ عِندَه مِنَ الجَزاءِ العَظيمِ والأجرِ الكَبيرِ، وفضائِلُ الذِّكرِ كَثيرةٌ في الكِتابِ والسُّنَّةِ، وأنواعُ الأذكارِ الوارِدةِ عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في السُّنَّةِ مُتَعَدِّدةٌ ومُتَنَوِّعةٌ؛ فمِنها الأذكارُ المُطلَقةُ غَيرُ المُقَيَّدةِ، ومِنها الأذكارُ المُقَيَّدةُ بأحوالٍ مُعَيَّنةٍ وأماكِنَ مُعَيَّنةٍ، ومِن ذلك الذِّكْرُ الذي يُقالُ عِندَ القيامِ مِنَ المَجلِسِ، فيَقولُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ما مِن إنسانٍ، أي: مُطلَقًا، سَواءٌ كان ذَكَرًا أو أنثى، يَكونُ في مَجلِسٍ، أي: في أيِّ مَجلِسٍ يَجلِسُه سَواءٌ مَعَ النَّاسِ أو مُنفرِدًا، فيَقولُ حينَ يُريدُ أن يَقومَ، أي: إذا أرادَ أن يَقومَ مِن هذا المَجلِسِ فقال قَبلَ قيامِه مِنه: سُبحانَك اللهُمَّ -التَّسبيحُ: التَّنزيهُ، أي: أنَزِّهُك يا رَبِّ مِن جَميعِ العُيوبِ والنَّقائِصِ- وبِحَمدِك.

الحَمدُ: ذِكرُ مَحاسِنِ المَحمودِ، أي: بَعدَ تَنزيهِك يا رَبّ، أحمَدُك وأُثني عليك، والحَمدُ يَتَضَمَّنُ إثباتَ جَميعِ أنواعِ الكمالِ للَّهِ، فهو الذي يُحمَدُ سُبحانَه على كُلِّ حالٍ؛ لكَمالِ صِفاتِه سُبحانَه، ولِما أعطى عِبادَه مِنَ النِّعَمِ الكَثيرةِ التي لا تُعَدُّ ولا تُحصى.

أشهَدُ، أي: أُقِرُّ وأُخبِرَ وأعلَمُ، أنْ لا إلَهَ إلَّا أنتَ.

وهيَ كَلِمةُ التَّوحيدِ، نَفيُ جَميعِ ما يُعبَدُ مِنَ الآلِهةِ، وإثباتُ العُبوديَّةِ للهِ تعالى وَحدَه.

أستَغفِرُك، أي: أطلُبُ وأسألُك يا رَبِّ أن تَغفِرَ ذُنوبي، وأتوبُ إليك، أي: أرجِعُ وأنيبُ إليك مِن ذُنوبي وتَقصيري.

فتَضمَّن هذا الذِّكرُ تَنزيهَ اللهِ تعالى وكَمالَ الحَمدِ له مَعَ تَوحيدِه سُبحانَه، وسُؤالَ العَبدِ بثَنائِه على اللهِ أن يَغفِرَ له ويَتوبَ عليه.

إلَّا غَفرَ له ما كان في ذلك المَجلِسِ، أي: جازاه اللهُ تعالى على هذا الذِّكرِ أن غَفرَ له ما حَصَلَ مِنه مِن لَغوٍ أو تَقصيرٍ في ذلك المَجلِسِ.

وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ قَولِ هذا الدُّعاءِ عِندَ القيامِ مِنَ المَجلِسِ.

وفيه فَضلُ هذا الذِّكْرِ.

وفيه فَضلُ تَسبيحِ اللهِ وحَمدِه.

وفيه فَضلُ كَلِمةِ التَّوحيدِ.

وفيه مَشروعيَّةُ التَّوسُّلِ بالثَّناءِ على اللهِ تعالى في الدُّعاءِ .

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (24/ 504 ط الرسالة) ((15729- حدثنا يونس، حدثنا ليث، عن يزيد يعني ابن الهاد، عن إسماعيل بن عبد الله بن جعفر ، قال: بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( ما من إنسان يكون في مجلس فيقول حين يريد أن يقوم: سبحانك اللهم وبحمدك، لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك، إلا غفر له ما كان في ذلك المجلس))، فحدثت هذا الحديث يزيد بن خصيفة، قال: هكذا حدثني السائب بن يزيد، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ))

[شرح معاني الآثار] (4/ 289) ((6958- حدثنا محمد بن خزيمة، وفهد بن سليمان، قالا: ثنا عبد الله بن صالح، قال: حدثني الليث، قال: حدثني ابن الهاد، عن إسماعيل بن عبد الله بن جعفر ، قال: بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( ما من إنسان يكون في مجلس فيقول حين يريد أن يقوم: سبحانك اللهم وبحمدك، لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك إلا غفر له ما كان في ذلك المجلس))

[ [المعجم الكبير – للطبراني] (7/ 154) ((6673- حدثنا أبو الزنباع روح بن الفرج، ثنا يحيى بن بكير، حدثني الليث، عن ابن الهاد، عن إسماعيل بن عبد الله بن جعفر ، قال: بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( ما من إنسان يكون في مجلس، فيقول حين يريد أن يقوم: سبحانك اللهم وبحمدك، لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك، إلا غفر له ما كان في ذلك المجلس))، فحدثت بهذا الحديث يزيد بن خصيفة، فقال: هكذا حدثني السائب بن يزيد، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم))

أحاديث ذات صلة