إنَّ صاحبَكُم تُغسِّلُهُ الملائِكَةُ فاسأَلوا صاحبتَهُ ، فقالَت خرجَ وَهوَ جُنُبٌ لمَّا سمعَ الهائعةَ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ لذلِكَ غسَّلتُهُ الملائِكَةُ .

الدلالات الموضوعية:# ملائكة - أعمال الملائكة# مناقب وفضائل - حنظلة بن الراهب# مناقب وفضائل - فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم# غسل - ترك غسل الشهيد وما جاء فيه إذا كان جنبا# مناقب وفضائل - فضائل جمع من الصحابة والتابعين
المصدر: أحكام الجنائز
الراوي: عبدالله بن الزبير
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده جيد

بيانات التخريج:

أخرجه الحاكم (4917) والبيهقي (6895) بلفظه مطولا، و ابن حبان (7025) بنحوه

الشرح والتوضيح

سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ يقولُ وقد كانَ النَّاسُ انْهَزَموا عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ حتَّى انْتَهى بعضُهم إلى دونِ الأعْراضِ إلى جَبَلٍ بناحِيةِ المَدينةِ، ثُمَّ رَجَعوا إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ، وقد كانَ حَنْظَلةُ بنُ أبي عامِرٍ الْتَقى هو وأبو سُفْيانَ بنُ حَرْبٍ، فلمَّا اسْتَعْلاه حَنْظَلةُ رآه شَدَّادُ بنُ الأَسوَدِ فعَلاه شَدَّادٌ بالسَّيْفِ حتَّى قَتَلَه، وقد كادَ يَقتُلُ أبا سُفْيانَ، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ: «إنَّ صاحِبَكم حَنْظَلةُ تُغَسِّلُه المَلائِكةُ، فسَلوا صاحِبتَه»، فقالَتْ: خَرَجَ وهو جُنُبٌ لمَّا سَمِعَ الهائِعةَ، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آله وسلَّمَ: «فذاك قد غَسَّلَتْه المَلائِكةُ».

الراوي : عبدالله بن الزبير المحدث : الوادعي المصدر : الصحيح المسند الصفحة أو الرقم: 574 خلاصة حكم المحدث : حسن جيلُ الصَّحابةِ خَيرُ القُرونِ، وهم أيضًا خَيرُ هذه الأُمَّةِ، أثنى اللهُ تعالى عليهم ومَدَحَهمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وبَيَّنَ فَضلَهم في أحاديثَ كَثيرةٍ؛ وذلك لِما قاموا به مِن نُصرةِ هذا الدِّينِ، والجِهادِ في سَبيلِ اللهِ ونَشرِ الإسلامِ، ومِن أولئك الصَّحابةِ الصَّحابيُّ الجَليلُ حَنظَلةُ بنُ أبي عامِرٍ رَضِيَ اللهُ عنه، وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ عَبدُ اللَّهِ بنُ الزُّبَيرِ رَضِيَ اللهُ عنهما ما وقَعَ للمُسلِمينَ في غَزوةِ أُحُدٍ عِندَما انهَزَموا وتَرَكوا رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، حتَّى انتَهى بَعضُهم إلى دونِ الأعراضِ إلى جَبَلٍ بناحيةِ المَدينةِ، أي: حتَّى انتَهى بهمُ الحالُ إلى الرُّجوعِ جِهةَ المَدينةِ، ثُمَّ إنَّهم رَجَعوا إلى رَسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه، وقد كان حَنظَلةُ بنُ أبي عامِرٍ الْتَقى هو وأبو سُفيانَ بنِ حَربٍ، أي: تواجَها وتَقاتَلا، فلَمَّا استَعلاه حَنظَلةُ، أي: أصبَحَ حَنظَلةُ فوقَ أبي سُفيانَ وكادَ أن يَقتُلَه رَآه شَدَّادُ بنُ الأسوَدِ، وهو أحَدُ المُشرِكينَ، فعَلاه شَدَّادٌ بالسَّيفِ حتَّى قَتَلَه، أي: عَلا شَدَّادٌ حَنظَلةَ بالسَّيفِ فقَتَلَه، وقد كادَ يَقتُلُ أبا سُفيانَ، أي: أنَّ حَنظَلةَ كادَ أن يَقتُلَ أبا سُفيانَ لَولا أنَّ شَدَّادًا أتى وعَلا حَنظلةَ فقَتَلَه؛ ولِذلك نَجا أبو سُفيانَ.

فقال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه: إنَّ صاحِبَكُم حَنظَلةَ تُغَسِّلُه المَلائِكةُ، أي: كَما يُغَسِّلُ النَّاسُ المَيِّتَ، مَعَ أنَّ الشَّهيدَ لا يُغَسَّلُ، فسَلوا صاحِبَتَه، أي: زَوجتَه، وهيَ جَميلةُ بنتُ أُبَيِّ بنِ سَلولَ، والمَعنى: اسألوها عن سَبَبِ تَغسيلِ المَلائِكةِ لزَوجِها.

فسَألوها فقالت: خَرَجَ وهو جُنُبٌ، أي: أنَّه خَرَجَ للجِهادِ مُسرِعًا بَعدَ جِماعِه، ولَم يَتَمَكَّنْ مِنَ الاغتِسالِ لمَّا سَمِعَ الهائِعةَ.

وهيَ الصَّوتُ الشَّديدُ، ولَعَلَّه صَوتُ النِّداءِ للجِهادِ.

فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: فذاكَ قد غَسَّلَته المَلائِكةُ، أي: لهذا السَّبَبِ غَسَّلَته المَلائِكةُ؛ لكَونه جُنُبًا.

فكان يُقالُ لحَنظَلةَ: غَسيلُ المَلائِكةِ.

وفي الحَديثِ بَيانُ ما لاقى الصَّحابةُ في هذه المَعرَكةِ مِنَ الشِّدَّةِ.

وفيه مَنقَبةٌ لحَنظَلةَ بنِ أبي عامِرٍ رَضِيَ اللهُ عنه.

وفيه مَشروعيَّةُ تَغسيلِ الشَّهيدِ إذا كان جُنُبًا .

الأصول والأحكام

المستدرك على الصحيحين للحاكم (3/ 225) 4917 - فأخبرني أبو الحسين بن يعقوب الحافظ، أنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم، ثنا سعيد بن يحيى الأموي، حدثني أبي، قال: قال ابن إسحاق: حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله، عن أبيه، عن جده رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول عند قتل حنظلة بن أبي عامر بعد أن التقى هو وأبو سفيان بن الحارث حين علاه شداد بن الأسود بالسيف فقتله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن صاحبكم تغسله الملائكة فسألوا صاحبته فقالت: إنه خرج لما سمع الهائعة وهو جنب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لذلك غسلته الملائكة هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه "

السنن الكبرى للبيهقي ت التركي (7/ 314) 6895 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنى أبو الحسين ابن يعقوب الحافظ، أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم، حدثنا سعيد بن يحيى الأموي، حدثنى أبى قال: قال ابن إسحاق: حدثنى يحيى بن عباد بن عبد الله ابن الزبير، عن أبيه، عن جده في قصة أحد وقتل شداد بن الأسود -الذى كان يقال له: ابن شعوب- حنظلة بن أبى عامر قال: فقال رسول الله -صلي الله عليه وسلم-: "إن صاحبكم تغسله الملائكة، فاسألوا صاحبته".

فقالت: خرج وهو جنب لما سمع الهائعة .

فقال رسول الله -صلي الله عليه وسلم-: "لذلك غسلته الملائكة".

كذا قال بهذا الإسناد

صحيح ابن حبان - مخرجا (15/ 495) 7025 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، حدثنا سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، عن جده ، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: وقد كان الناس انهزموا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى انتهى بعضهم إلى دون الأعراض على جبل بناحية المدينة، ثم رجعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد كان حنظلة بن أبي عامر التقى هو وأبو سفيان بن حرب، فلما استعلاه حنظلة رآه شداد بن الأسود، فعلاه شداد بالسيف حتى قتله، وقد كاد يقتل أبا سفيان، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن صاحبكم حنظلة تغسله الملائكة، فسلوا صاحبته، فقالت: خرج وهو جنب لما سمع الهائعة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذاك قد غسلته الملائكة

أحاديث ذات صلة