نهَى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ عن كسبِ الحجامِ وكسبِ الأمةِ

الدلالات الموضوعية:# إجارة - كسب البغي# بيوع - الترهيب من كسب الحرام والترغيب في كسب الحلال# إجارة - كسب الحجام# إجارة - كسب الإماء# إجارة - الحث على الحلال واجتناب الحرام
المصدر: السلسلة الصحيحة
الراوي: أبو هريرة
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده صحيح على شرط الشيخين

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (8571) باختلاف يسير، والنهي عن كسب الأمة أخرجه البخاري (2283)

الشرح والتوضيح

نَهى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ عن ثَمَنِ الكَلْبِ، ومَهْرِ البَغِيِّ، وأجْرِ الكاهِنِ، وكَسْبِ الحَجَّامِ.

الراوي : عبدالله بن عمرو المحدث : الوادعي المصدر : الصحيح المسند الصفحة أو الرقم: 811 خلاصة حكم المحدث : صحيح خَلَق اللهُ تعالى الخَلقَ وأباحَ لهمُ السَّعيَ في الأرضِ للتَّكَسُّبِ وطَلَبِ الرِّزقِ الحَلالِ بالطُّرُقِ الشَّرعيَّةِ، بَعيدًا عن طُرُقِ الرِّزقِ الخَبيثةِ والدَّنيئةِ، وحَثَّ الشَّرعُ المُسلِمَ على أن يَكونَ كَريمَ النَّفسِ مُتَرَفِّعًا عنِ الدَّنايا؛ ولِهذا فقد جاءَ النَّهيُ عن بَعضِ المَكاسِبِ الخَبيثةِ؛ ففي الحَديثِ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نَهى عن ثَمَنِ الكَلبِ، أي: ما يَتَقاضاه الشَّخصُ مِن خِلالِ بَيعِه أو شِرائِه للكَلبِ، وإنَّما نَهى عنه لأنَّ الكَلبَ خَبيثٌ رِجسٌ، فثَمَنُه خَبيثٌ، ونَهيُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن ثَمَنِ الكَلبِ يَدُلُّ على فسادِ بَيعِه؛ لأنَّ العَقدَ إذا صَحَّ كان دَفعُ الثَّمَنِ واجِبًا مَأمورًا به لا مَنهيًّا عنه، وهذا النَّهيُ يَعُمُّ كُلَّ كَلبٍ، سَواءٌ كان كَلبًا مُعَلَّمًا أو كان كَلبَ صَيدٍ أو حِراسةٍ.

وفي ثَمَنِ الكَلبِ تَفصيلٌ وخِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.

ومَهرِ البَغيِّ.

وهيَ الزَّانيةُ، أي: المالِ الذي تَأخُذُه الزَّانيةُ على الزِّنا، وسَمَّاه مَهرًا لكَونِه على صورَتِه، فهو مُقابِلُ تَمكينِ المَرأةِ مِن نَفسِها، وإنَّما نَهى عنه لأنَّ الزِّنا حَرامٌ، وما أُخِذَ عليه فهو حَرامٌ.

وأجرِ الكاهِنِ.

وهو مَن يَدَّعي عِلمَ الأشياءِ المُغَيَّبةِ المُستَقبَلةِ، أي: نَهى عمَّا يُعطاه الكاهنُ مُقابِلَ إخبارِه للآخَرينَ عَمَّا سَيَكونُ في المُستَقبَلِ مِنَ الأُمورِ الغَيبيَّةِ، وإنَّما نَهى عنه لأنَّ فيه ادِّعاءً لعِلمِ الغَيبِ الذي لا يَعلَمُه إلَّا اللهُ.

وكَسبِ الحَجَّامِ.

وهو مَن يَعمَلُ في مِهنةِ الحِجامةِ، وهيَ إخراجُ الدَّمِ الفاسِدِ مِنَ الجِسمِ عن طَريقِ مَصِّ الدَّمِ، والمَعنى: أنَّ هذه المِهنةَ مِهنةٌ دَنيئةٌ مُخِلَّةٌ بالكَرامةِ والشَّرَفِ، فمَكسَبُها خَبيثٌ، وفي كَسبِ الحَجَّامِ خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.

وفي الحَديثِ النَّهيُ عن بَيعِ الكَلبِ.

وفيه النَّهيُ عن مَهرِ البَغيِّ.

وفيه النَّهيُ عن أجرِ الكاهِنِ.

وفيه النَّهيُ عن كَسبِ الحَجَّامِ.

وفيه الحَثُّ على المَكاسِبِ الطَّيِّبةِ واجتِنابِ المَكاسِبِ الخَبيثةِ والدَّنيئةِ .

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (14/ 239) 8571/3- [حدثنا عفان، حدثنا همام، قال: حدثنا محمد بن جحادة، حدثني أبو حازم،] قال: وقال أبو هريرة : (( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كسب الحجام، وعن كسب الأمة))

[صحيح البخاري]- ط السلطانية (3/ 93) ‌2283- حدثنا مسلم بن إبراهيم: حدثنا شعبة، عن محمد بن جحادة، عن أبي حازم، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: ((نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن كسب الإماء)).

أحاديث ذات صلة