أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَرَّ بحَمْزةَ وقد مُثِّلَ به، ولم يُصَلِّ على أحَدٍ مِنَ الشُّهَداءِ غَيرِه
أخرجه أبو داود (3137) واللفظ له، والحاكم (1351)، والبيهقي (7046) مطولاً باختلاف يسيرأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (4913)، والحاكم (1351)، والبيهقي (7046) مطولاً باختلاف يسير
أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ مرَّ بحمزةَ ، وقد مُثِّلَ بِهِ ولم يُصلِّ على أحدٍ منَ الشُّهداءِ غيرِهِ الراوي : أنس بن مالك المحدث : ابن دقيق العيد المصدر : الاقتراح في بيان الاصطلاح الصفحة أو الرقم: 112 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (3137) واللفظ له، والحاكم (1351)، والبيهقي (7046) مطولاً باختلاف يسير شُهداءُ الجِهادِ في سَبيلِ اللهِ لَهُم أحكامُهُمُ الخاصَّةُ؛ فإنَّهم يُكفَّنون في ثِيابِهم ولا يُغَسَّلونَ، ويُكْرَمونَ عندَ اللهِ، ويُغفَرُ لهم عندَ أوَّلِ قَطْرةٍ تَسيلُ مِن دِمائِهِم، وفي غَزْوةِ أُحُدٍ فُجِعَ المُسلِمونَ بمَوْتِ عُظماءَ كُثُرٍ، ومِنهم سيِّدُ الشُّهداءِ حمزةُ بنُ عبدِ المطَّلبِ عمُّ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.
وفي هذا الحديثِ يَرْوي أنسُ بنُ مالكٍ رضِيَ اللهُ عنه: "أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مرَّ بحَمْزَةَ، وقد مُثِّلَ به"، أي: رآهُ بعدَ انتِهاءِ المَعْرَكةِ، وقد شُوِّهَتْ جُثَّتُهُ، وفُتِحَتْ بَطنُه، وأُخْرِجَ كَبِدُهُ، وكانتْ هندُ بنتُ عُتْبَةَ زوجُ أبي سُفيانَ هي الَّتي أمَرَتْ بتِلْك الفِعْلةِ، فتَألَّم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لِذَلك ألَمًا شديدًا، "وَلَمْ يُصَلِّ على أحَدٍ من الشُّهداءِ غيْرِه#" وقد اخْتُلِفَ في تفسيرِ ذلك فقِيلَ: مرادُهُ أنَّ النَّفْيَ مَحْمولٌ على نَفْيِ الصَّلاةِ مُنفرِدًا، ولكنَّه كان يُصلِّي على العَشْرةِ والعَشْرةِ وحَمْزةُ رضي اللَّهُ معهم، وقيل: إنَّ المَقْصودَ أنَّه لم يُصَلِّ مُسْتقِلًّا إلَّا على حمزةَ رضِيَ اللهُ عنه؛ فإنَّه لما كان مَوْجودًا في كُلِّ مَرَّةٍ، وكان الآخَرُونَ يُحْملونَ واحدًا بعدَ واحِدٍ، فكأنَّه صلَّى عليه مُسْتَقِلًّا، ولم يُصَلِّ على غيْرِهِ، وقيل: ربَّما يكون مَعْنى الصَّلاةِ هنا بالمَعْنى اللُّغَويِّ وهو الدُّعاءُ، فيكون زيادةَ خصوصيَّةٍ له، وتَفْضيلًا له على سائِرِ أصحابِهِ، وقد وَرَدَ أنَّ النَّبيَّ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ قدْ صلَّى على شُهداءِ أُحُدٍ فيما بعدُ؛ ففي الصَّحيحَينِ عن عُقبةَ بنِ عامرٍ رضِيَ اللهُ عنه: "أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خَرَجَ يومًا فصَلَّى على أهْلِ أُحُدٍ صلاتَهُ على الميِّتِ"، فاخْتُلِفَ في الصَّلاةِ على الشَّهيدِ بسَبَبِ هذِه الأحاديثِ.
وتَتَبُّعُ الرِّواياتِ يُبيِّنُ أَنَّ صلاتَهُ تلك كانت في السَّنَةِ التي ماتَ فيها، وكانتْ في المَسْجِدِ النَّبويِّ، وإنَّما أراَد بذلك أنْ يَدْعُوَ لهم قُبيلَ خُروجِهِ من الدُّنْيا، أيضًا لمزيدِ فَضْلِهِم، كما في الصَّحيحِ: "صلَّى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على قَتْلَى أُحُدٍ بعدَ ثماني سِنينَ، كالمُوَدِّعِ للأَحْياءِ والأمْواتِ"، فإنَّه بعدَ تلك السَّنَةِ لم يَبْقَ في الدُّنْيا إلَّا قليلًا.
وفي الحَديثِ: مَنْقبةُ وفَضْلُ حمزةَ بنِ عبدِ المطَّلِبِ .
[سنن أبي داود] (3/ 165 ط مع عون المعبود) 3137- حدثنا عباس العنبري، نا عثمان بن عمر، قال: نا أسامة، عن الزهري، عن أنس ، ((أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بحمزة، وقد مثل به، ولم يصل على أحد من الشهداء غيره)).
[المستدرك على الصحيحين] (1/ 519) 1351- أخبرنا أبو محمد عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم العدل، ببغداد، ثنا عبد الله بن روح المدائني، ثنا عثمان بن عمر، وأخبرنا عبد الله بن الحسين القاضي، بمرو، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا روح بن عبادة، قالا: ثنا أسامة بن زيد، عن الزهري، عن أنس ، قال: لما كان يوم أحد مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بحمزة بن عبد المطلب وقد جدع ومثل به، فقال: ((لولا أن تجد صفية تركته حتى يحشره الله من بطون الطير والسباع))، فكفنه في نمرة إذا خمر رأسه بدت رجلاه، وإذا خمرت رجلاه بدا رأسه، فخمر رأسه، ولم يصل على أحد من الشهداء غيره، وقال: ((أنا شاهد عليكم اليوم))، وكان يجمع الثلاثة والاثنين في قبر واحد، ويسأل: ((أيهم أكثر قرآنا؟)) فيقدمه في اللحد، وكفن الرجلين والثلاثة في الثوب الواحد
السنن الكبرى للبيهقي- دائرة المعارف (4/ 10) 7046- وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا أبو محمد: عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم العدل ببغداد حدثنا عبد الله بن روح المدائنى حدثنا عثمان بن عمر قال و أخبرنا عبد الله بن الحسين القاضى بمرو حدثنا الحارث بن أبى أسامة حدثنا روح بن عبادة قالا حدثنا أسامة بن زيد عن الزهرى عن أنس قال: لما كان يوم أحد مر رسول الله-صلى الله عليه وسلم- بحمزة بن عبد المطلب رضى الله عنه وقد جدع، ومثل به فقال:(( لولا أن تجد صفية تركته حتى يحشره الله من بطون الطير والسباع )).
فكفنه فى نمرة إذا خمر رأسه بدت رجلاه، وإذا خمر رجلاه بدا رأسه فخمر رأسه، ولم يصل على أحد من الشهداء غيره، ثم قال:(( أنا شاهد عليكم اليوم )).
وكان يجمع الثلاثة والاثنين فى قبر واحد ويسأل أيهم أكثر قرآنا فيقدمه فى اللحد، وكفن الرجلين والثلاثة فى الثوب الواحد.
{ج} أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمى أخبرنا على بن عمر الحافظ قال: هذه اللفظة ولم يصل على أحد من الشهداء غيره ليست محفوظة.
قال أبو عيسى الترمذى فى كتاب العلل: سألت محمدا يعنى البخارى عن هذا الحديث يعنى إسناده فقال: حديث عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن جابر بن عبد الله هو حديث حسن.
وحديث أسامة بن زيد هو غير محفوظ غلط فيه أسامة بن زيد.