قيلَ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : ما حقُ المرأةِ على الرجلِ ؟ قال : يطعمُها إذا طَعِمَ , ويكسوها إذا اكْتَسى , ولا يضربُ الوجهَ ولا يقبحُ إلَّا ضربًا غيرَ مبرحٍ ولا يهجرُها إلَّا في المبيتِ

الدلالات الموضوعية:# نكاح - حق المرأة على الزوج# نكاح - عشرة النساء# بر وصلة - الوصية بالنساء# آداب الكلام - النهي عن تقبيح الوجه# نكاح - ضرب النساء
المصدر: تخريج الإحياء للعراقي
الراوي: معاوية بن حيدة القشيري
المحدث: العراقي
الحكم:إسناده جيد

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (2142) بنحوه، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (11431)، وأحمد (20022) مطولاً

الشرح والتوضيح

أنَّهُ قالَ : يا رسولَ اللَّهِ ، ما حقُّ زوجةِ أحدِنا ؟ قالَ أن تُطْعِمَها إذا طعِمتَ ، وتَكْسوَها إذا اكتسيتَ ، ولا تضربَ الوجهَ ، ولا تقبِّحَ ، ولا تَهْجرَ إلَّا في البيتِ وعنِ ابنِ عبَّاسٍ ، قالَ : إنِّي لأحبُّ أن أتزيَّنَ للمرأةِ كما أحبُّ أن تتزيَّنَ ليَ المرأةُ ، لأنَّ اللَّهَ يقول : وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ الراوي : معاوية بن حيدة القشيري المحدث : أحمد شاكر المصدر : عمدة التفسير الصفحة أو الرقم: 1/277 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه أحمد (20030)، وابن حبان (4175) واللفظ لهما، وأبو داود (2142) باختلاف يسير.

الحَياةُ الزَّوجيَّةُ قائِمةٌ على المَحَبَّةِ والرَّحمةِ، وفيها حُقوقٌ وواجِباتٌ، فكما للزَّوجِ على زَوجَتِه حُقوقٌ، فكذلك للزَّوجةِ على زَوجِها حُقوقٌ، وبقيامِ كُلٍّ منَ الزَّوجَينِ بأداءِ ما عليه من حُقوقٍ وواجِباتٍ تَستَقيمُ الحَياةُ الزَّوجيَّةُ، وفي هذا الحَديثِ يُبَيِّنُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حَقَّ الزَّوجةِ على زَوجِها، وذلك بأن يُنفِقَ عليها، فيُطعِمَها من طَعامِه إذا طَعِمَ، ويَكسوَها إذا اكتَسى، وليس في ذلك حَدٌّ مَعلومٌ، وإنَّما هو على المَعروفِ وعلى قَدْرِ وُسعِ الزَّوجِ، وممَّا يَنبَغي على الزَّوجِ في مُعاشَرَتِه لزَوجَتِه إذا أرادَ تَأديبَها ألَّا يَضرِبَها في وَجهِها، فالوَجهُ من أعظَمِ الأعضاءِ وأظهرِها، ويَشتَمِلُ على أجزاءٍ شَريفةٍ وأعضاءٍ لطيفةٍ، وقد جاءَ النَّهيُ عنِ الضَّربِ في الوَجهِ مُطلقًا، وممَّا يَنبَغي على الزَّوجِ أيضًا ألَّا يُقَبِّحَ زَوجَتَه بأن يَقولَ لها قولًا قبيحًا أو يَشتُمَها أو يَقولَ: قَبَّحَكِ اللهُ، ونَحوَ ذلك؛ فكُلُّ هذا ليس من حُسنِ المُعاشَرةِ، بل هو ممَّا يزيدُ في النُّفرةِ بَينَ الزَّوجَينِ، ومن حُسنِ المُعاشَرةِ ألَّا يَهجُرَها إلَّا في البَيتِ، أي: في المَضجَعِ، بأن يُضاجِعَها ويولِّيَها ظَهرَه، أو يَتَحَوَّلَ عنها إلى مَضجَعٍ آخَرَ، ولا يُحَوِّلَها إلى دارٍ أُخرى، وقد قال تعالى: {وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ} [النساء: 34] .

وفي الحَديثِ لُزومُ نَفقةِ الزَّوجةِ على زَوجِها.

وفيه النَّهيُ عن ضَربِ الزَّوجةِ في وَجهِها.

وفيه النَّهيُ عنِ التَّقبيحِ للزَّوجةِ.

وفيه النَّهيُ عن هَجرِ الزَّوجةِ إلَّا في البَيتِ.

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (2/ 244) 2142- حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، أخبرنا أبو قزعة الباهلي، عن حكيم بن معاوية القشيري، عن أبيه ، قال: قلت: يا رسول الله، ما حق زوجة أحدنا عليه؟، قال: ((أن تطعمها إذا طعمت، وتكسوها إذا اكتسيت، أو اكتسبت، ولا تضرب الوجه، ولا تقبح، ولا تهجر إلا في البيت))، قال أبو داود: ((ولا تقبح أن تقول: قبحك الله)).

السنن الكبرى للنسائي (6/ 439) 11431- أخبرنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم قال حدثنا يحيى قال حدثنا شبل قال سمعت أبا قزعة يحدث عمرو بن دينار عن حكيم بن معاوية عن أبيه أنه جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا محمد إني حلفت بعدد أصابعي ألا أتبعك ولا أتبع دينك فأنشدك الله ما الذي بعثك الله به قال الإسلام شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة أخوان نصيران لا يقبل الله من أحد توبة أشرك بالله بعد إسلامه قال فما حق زوجة أحدنا عليه قال تطعمها إذا طعمت وتكسوها إذا اكتسيت ولا تضرب الوجه ولا تقبحه ولا تهجر إلا في البيت وأشار بيده إلى الشام فقال ههنا إلى ههنا تحشرون ركبانا ومشاة وعلى وجوهكم يوم القيامة على أفواهكم الفدام توفون سبعين أمة أنتم أخيرهم وأكرمهم على الله وإن أول ما يعرب على أحدكم فخذه

[مسند أحمد]- الرسالة (33/ 225) 20022- حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، أخبرنا أبو قزعة الباهلي، عن حكيم بن معاوية، عن أبيه قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: ما أتيتك حتى حلفت عدد أصابعي هذه أن لا آتيك، أرانا عفان وطبق كفيه، فبالذي بعثك بالحق ما الذي بعثك به؟ قال: ((الإسلام)).

قال: وما الإسلام؟ قال: ((أن يسلم قلبك لله، وأن توجه وجهك إلى الله وتصلي الصلاة المكتوبة، وتؤدي الزكاة المفروضة، أخوان نصيران.

لا يقبل الله من أحد توبة أشرك بعد إسلامه)).

قلت: ما حق زوجة أحدنا عليه؟ قال: ((تطعمها إذا طعمت، وتكسوها إذا اكتسيت، ولا تضرب الوجه، ولا تقبح، ولا تهجر إلا في البيت)).

قال: ((تحشرون هاهنا وأومأ بيده إلى نحو الشام مشاة وركبانا، وعلى وجوهكم تعرضون على الله وعلى أفواهكم الفدام، وأول ما يعرب عن أحدكم فخذه))

أحاديث ذات صلة