الْفِطْرَةُ خَمْسٌ الاخْتِتانُ، والاسْتِحْدادُ، وقَصُّ الشَّارِبِ، وتَقْلِيمُ الأظْفارِ، ونَتْفُ الإبِطِ.

الدلالات الموضوعية:# طهارة - الختان# زينة - تقليم الأظفار# زينة الشعر - أخذ الشارب# زينة الشعر - حلق العانة# زينة - خصال الفطرة
المصدر: صحيح مسلم
الراوي: أبو هريرة
المحدث: مسلم
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (5889)، ومسلم (257).

الشرح والتوضيح

الفِطْرَةُ خَمْسٌ -أَوْ خَمْسٌ مِنَ الفِطْرَةِ-: الخِتَانُ، وَالِاسْتِحْدَادُ، وَنَتْفُ الإبْطِ، وَتَقْلِيمُ الأظْفَارِ، وَقَصُّ الشَّارِبِ.

الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5889 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (5889)، ومسلم (257)، من حديث أبي هريرة .

لقدْ جمَعَتْ شَريعةُ الإسلامِ مِن كلِّ شَيءٍ أحسَنَه، وهي مُوافِقةٌ في تَشريعاتِها كلِّها للفِطرةِ النَّقيَّةِ الطَّاهِرةِ في كُلِّ شَيءٍ، ومِن ذلك سُنَنُ الفِطرةِ التي تَعتَني بنَظافةِ الإنسانِ باطِنًا وظاهِرًا.

وفي هذا الحديثِ يُبيِّنُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خَمسَ خِصالٍ مِن خِصالِ الفِطرةِ، والمقصودُ بالفطرةِ هنا: سُنَنُ الأنبياءِ، أو الدِّينُ.

وأوَّلُ هذه الخِصالِ الخَمسِ: الخِتَانُ، وهو قَطْعُ القُلْفَةِ التي تُغطِّي الحَشَفَةَ مِن الرَّجُلِ، وقَطْعُ بعْضِ الجِلْدةِ التي في أعْلَى الفَرْجِ مِن المرأةِ كالنَّوَاةِ أو كعُرْفِ الدِّيكِ، ويُسمَّى خِتَانُ الرَّجلِ: إعْذَارًا، وخِتانُ المرأةِ خَفْضًا.

وثَانِيها: الاستِحدادُ، وهو استِعمالُ المُوسَى في حَلْقِ العَانَةِ، أي: الشَّعرِ النَّابِتِ حَوْلَ الفَرْجِ.

وثالِثُها: نَتْفُ الإِبْطِ، وهو نَزْعُ الشَّعرِ النَّابِتِ تحتَ الإبْطِ، والأفضَلُ فيه النتْفُ لمَن قَويَ عليه، ويَحصُلُ أصْلُ السُّنَّةِ بإزالتِه بأيِّ وَسيلةٍ كانت.

ورابِعُها: تَقْلِيمُ الأَظْفَارِ، أي: قَصُّ ما طال مِن أظفارِ اليَدِ والقدَمِ بالمِقَصِّ أو ما شَابَه؛ لإذهابِ ما يَجتَمِعُ تحْتَها مِن الوَسخِ.

وخامِسُها: قَصُّ الشَّارِبِ، وهو الشَّعْرُ النَّابِتُ على الشَّفَةِ العُليا، فيُقَصُّ حتى يَبدوَ طَرَفُ الشَّفةِ، أو يُزيلُ ما زاد على الشَّفةِ، وقدْ ورَدَتْ رِواياتٌ أُخرى فيها الأمْرُ بحَفِّه وجَزِّه كذلك، ومنها: حَديثُ ابنِ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنهما في الصَّحيحَينِ، عنِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: «خَالِفوا المُشرِكينَ؛ وَفِّرُوا اللِّحَى، وأَحْفُوا الشَّوارِبَ» والمَعنى واحِدٌ.

وذِكْرُ هذه الخِصالِ الخَمسِ لا يعني الحَصْرَ؛ فقد ورد في رواياتٍ أُخرى زيادةُ خِصالٍ للفِطْرةِ غيرِ هذه الخَمْسِ؛ ففي صَحيحِ مُسلمٍ عن عائشةَ أُمِّ المُؤمِنينَ رضِيَ اللهُ عنها، عنِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: «عَشْرٌ مِن الفِطْرةِ: قَصُّ الشارِبِ، وإعْفاءُ اللِّحْيةِ، والسِّواكُ، واستِنشاقُ الماءِ، وقَصُّ الأظْفارِ، وغَسْلُ البَراجِمِ، ونَتْفُ الإبْطِ، وحَلقُ العانةِ، وانتِقاصُ الماءِ».

قال زَكَريَّا: قال مُصعَبٌ -أحدُ رُواةِ الحديثِ-: ونَسيتُ العاشِرةَ إلَّا أنْ تَكُونَ المَضمَضةَ.

أحاديث ذات صلة