لو أنَّ العبادَ لم يُذنِبوا ، خلق اللهُ عزَّ وجلَّ خَلقًا يُذنِبون ، ثمَّ يَغفِرُ لهم ، وهو الغفورُ الرَّحيمُ
أخرجه البزار (2450)، والحاكم (7623) باختلاف يسير، والطبراني (13/522) (14404) مختصراً.
وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لوْ لَمْ تُذْنِبُوا لَذَهَبَ اللَّهُ بِكُمْ، وَلَجَاءَ بِقَوْمٍ يُذْنِبُونَ، فَيَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ، فَيَغْفِرُ لهمْ.
الراوي : أبو هريرة المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 2749 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2749) اللهُ يُحِبُّ التَّائبينَ ويَدعو عِبادَه إلى التَّوبةِ ويُرَغِّبُهم فيها، فيَتوبُ على مَن تابَ ويَغفِرُ الذَّنْبَ، ويَصبِرُ على العُصاةِ حتَّى يَتوبوا بالنَّدمِ على الذُّنوبِ والمَعاصي، مع الرُّجوعِ إلى اللهِ وطَلَبِ العفوِ والمغفِرةِ منه سُبحانه، مع النِّيَّةِ الصَّادقةِ لعَدَمِ العودةِ إلى الذُّنوبِ والمَعاصي.
وفي هذا الحديثِ يَقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «والَّذي نَفْسِي بيَدِه» وهو قَسمٌ كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كَثيرًا ما يُقسِمُ به، فاللهُ عزَّ وجلَّ هو الَّذي يَملِكُ الأنفُسَ بالإحياءِ والإماتةِ، «لوْ لمْ تُذْنِبوا» أي: لوْلا وُقوعُكم في الذُّنوبِ، لَخِفْتُ عَليكُم ما هُو أكبَرُ مِن ذلكَ، أَلا وهُو العُجْبُ، ولَكُنتُم كالملائكةِ، وإذا وقَعَ ذلك لَأذْهَبَكم اللهُ وأفْناكم، «ولَجاءَ بقَوْمٍ يُذْنِبونَ»، وفي رِوايةٍ أُخرى لمسْلمٍ: «لَخَلَقَ اللهُ خَلقًا يُذْنِبونَ» أي: أتى اللهُ بخَلقٍ جَديدٍ غيْرِكم مِن جِنسِكم، أو مِن غَيرِكم يَقَعون في الذَّنْبِ؛ فيَستغْفِرونه ويَتوبون، فيَغفِرُ لهم ذُنوبَهم لِأجلِ تَوبتِهم تلك.
وحاصلُ هذا الحديثِ أنَّ اللهَ تَعالَى سَبَق في عِلمِه أنَّه يَخلُقُ مَن يَعصِيه، فيَتوبُ، فيَغفِرُ له؛ وذَلكَ لأنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ يُحِبُّ مِن عَبدِه مَقامَ العُبوديَّةِ الَّذي هُو مُنتَهى الذُّلِّ مَع مُنتَهى الحُبِّ، وَليسَ في الحَديثِ مُواساةٌ لِلمُنْهَمكينَ في الذُّنوبِ، وإنَّما فيه بَيانُ عَفوِ اللهِ تَعالَى وتَجاوزِه عنِ المُذنبينَ التَّائبينَ؛ ليَرغَبوا فِي التَّوبةِ إلى اللهِ فيَتُوبوا، وليُبَيِّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ اللهَ سُبحانَه كَما يُجازي الُمحسنينَ بِإحسانِهم فإنَّه يَعفو ويَصفَحُ عنِ المُذنِبينَ.
[مسند البزار = البحر الزخار] (6/ 420) :
2450 - وأخبرناه يحيى بن محمد بن السكن، قال: أخبرنا يحيى بن كثير، قال: أخبرنا شعبة، عن أبي بلج، عن عمرو بن ميمون، عن عبد الله بن عمرو ، عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه[[لو أن العباد لم يذنبوا لخلق الله خلقا يذنبون ثم يغفر لهم إنه هو الغفور الرحيم .]] .
وهذا الحديث لم يسنده محمد بن جعفر، وأسنده يحيى بن كثير، وشبابة بن سوار
[المستدرك على الصحيحين] (4/ 274) :
7623 - حدثنا أبو عمرو عثمان بن عبد الله بن السماك، ثنا أبو قلابة، ثنا أبو عباد يحيى بن عباد، ويحيى بن كثير بن درهم، قالا: ثنا شعبة، عن أبي بلح يحيى بن أبي سليم، عن عمرو بن ميمون، عن عبد الله بن عمرو ، رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لو أن العباد لم يذنبوا لخلق الله عز وجل خلقا يذنبون ثم يغفر لهم وهو الغفور الرحيم
[المعجم الكبير للطبراني جـ ١٣، ١٤] (13/ 522) :
14404 - حدثنا محمد بن صالح بن الوليد النرسي، ثنا يحيى ابن محمد بن السكن، ثنا يحيى بن كثير العنبري، ثنا شعبة، عن أبي بلج، عن عمرو بن ميمون، عن عبد الله بن عمرو ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو لم تذنبون لخلق الله خلقا يذنبون ثم يغفر لهم .