- عن زِرِّ بنِ حُبَيْشٍ: أنَّ عَبْدَ اللهِ بنَ مَسْعودٍ قالَ: قيلَ: يا رَسولَ اللهِ، كيف تَعرِفُ مَن لم تَرَ مِن أُمَّتِك؟ قالَ: « غُرٌّ مُحَجَّلونَ، بُلْقٌ ؛ مِن آثارِ الوُضوءِ».

الدلالات الموضوعية:# مناقب وفضائل - أمة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم# وضوء - غسل اليدين مع المرفقين وإطالة الغرة# وضوء - فضل الوضوء# وضوء - إسباغ الوضوء# علم - سؤال العالم عما لا يعلم
المصدر: الصحيح المسند
الراوي: عبدالله بن مسعود
المحدث: الوادعي
الحكم:حسن

بيانات التخريج:

أخرجه ابن ماجه (284)، وأحمد (3820)

الشرح والتوضيح

إنَّ حَوْضِي أَبْعَدُ مِن أَيْلَةَ مِن عَدَنٍ لَهو أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ الثَّلْجِ، وَأَحْلَى مِنَ العَسَلِ باللَّبَنِ، وَلَآنِيَتُهُ أَكْثَرُ مِن عَدَدِ النُّجُومِ وإنِّي لأَصُدُّ النَّاسَ عنْه، كما يَصُدُّ الرَّجُلُ إِبِلَ النَّاسِ عن حَوْضِهِ قالوا: يا رَسُولَ اللهِ، أَتَعْرِفُنَا يَومَئذٍ؟ قالَ: نَعَمْ لَكُمْ سِيما ليسَتْ لأَحَدٍ مِنَ الأُمَمِ تَرِدُونَ عَلَيَّ غُرًّا، مُحَجَّلِينَ مِن أَثَرِ الوُضُوءِ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 247 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (2367) مختصراً بنحوه الكَوثرُ والحَوضُ من فضلِ اللهِ الذي أعْطاه لنَبيِّه مُحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومَ القيامةِ؛ زيادةً في إكرامِه ولُطفِه به وبأُمَّتِه.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ بُعدَ ما بينَ طَرَفَيِ الحَوضِ أكبَرُ من بُعدِ ما بينَ أيلَةَ وعَدَنَ، وأيلَةُ: آخِرُ بلادِ الشَّامِ مِمَّا يَلي بَحرَ اليَمنِ، وَهيَ عَلى السَّاحِلِ، وحاليًّا هي مدينةُ العَقبةِ الموجودةِ في جنوبِ الأردنِ، وَعَدَنُ: آخِرُ بِلادِ اليَمنِ مِمَّا يَلي بَحرَ الهِندِ.

وهذا يَدُلُّ على أنَّ الحَوضَ كَبيرٌ مُتَّسِعٌ، مُتباعِدُ الجَوانبِ، ثُمَّ أخبَرَ أنَّ ماءَه أشَدُّ بَياضًا مِنَ الثَّلجِ، وأحلَى وألَذُّ مِنَ العَسلِ المَخلوطِ باللَّبنِ، وعددَ الأكوابِ المَوضوعةِ على جانِبَيه أكثَرُ من عَددِ نُجومِ السَّماءِ.

وأخبَرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه يُبعِدُ ويَدفَعُ عن حَوضِه المُنافِقينَ والمُرتدِّينَ كما يَصُدُّ الرَّاعي إبلَ النَّاسِ عَن حَوضِه؛ صيانةً عن أن يُشارِكوا إبلَه في الشُّربِ، فسَألَه بَعضُ الصَّحابةِ: يا رَسولَ اللهِ، أتعرِفُنا يَومَئذٍ وتُميِّزُنا من غَيرِنا في هذا المَوقِفِ؟ قالَ: نَعم.

لَكم عَلامةٌ خاصَّةٌ بكُم، وَليسَت لأحدٍ مِنَ الأُمَمِ قَبلَكم؛ إذ يَرِدُ المُسلِمون على الحَوضِ غُرًّا -جَمعُ أغرَّ، وأصلُها لُمعَةُ بَياضٍ تَكونُ في جَبهةِ الفَرَسِ، والمُرادُ به هُنا النُّورُ الكائنُ في وُجوه أُمَّةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- مُحجَّلينَ من أثرِ الوُضوءِ، والتَّحجيلُ: بَياضٌ في قَوائمِ الفَرسِ، والمَعنى: أنَّ أُمَّةَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تُعرَفُ بالنُّورِ الكائنِ عَلى جَبهَتِهِم وأيديهم وأقدامِهِم؛ فَالوُضوءُ سَببٌ في ذَلكَ النُّورِ.

وفي الحَديثِ: إثباتُ الحَوضِ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وسَعتُه.

وفيه: بيانُ فَضلِ الوُضوءِ.

الأصول والأحكام

[سنن ابن ماجه] (1/ 104 ) 284- حدثنا محمد بن يحيى النيسابوري قال: حدثنا أبو الوليد هشام بن عبد الملك قال: حدثنا حماد، عن عاصم، عن زر بن حبيش، أن عبد الله بن مسعود ، قال: قيل: يا رسول الله، كيف تعرف من لم تر من أمتك؟ قال: ((غر محجلون بلق من آثار الوضوء)) قال أبو الحسن القطان: حدثنا أبو حاتم قال: حدثنا أبو الوليد، فذكر مثله.

[مسند أحمد] (6/ 371 ط الرسالة) ((‌3820- حدثنا عبد الصمد، حدثنا حماد، عن عاصم، عن زر، عن ابن مسعود ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قيل له: كيف تعرف من لم يرك من أمتك؟ فقال: (( إنهم غر محجلون بلق من آثار الوضوء)).

أحاديث ذات صلة