كنَّا مع سلمانَ، فخرَج فقضى حاجتَه ثمَّ جاء، فقلتُ: يا أبا عبدِ اللهِ، لو تَوضَّأتَ لعلَّنا أنْ نَسألَك عن آياتٍ؟! قال: إنِّي لستُ أَمَسُّه، إنَّما لا يَمَسُّه إلَّا المُطهَّرونَ.
فقرَأ علينا ما شِئنا.
أخرجه البيهقي (415)، واللالكائي في ((شرح أصول الاعتقاد)) (575) واللفظ لهما، والدارقطني في ((سننه)) (443) باختلاف يسير.
كنا معه [ أي سلمانَ ] في سفرٍ فانطلقَ فقضى حاجتهُ ثم جاء فقلتُ أي أبا عبد اللهِ توضَأ لعلنَا نسألكَ عن آي من القرآنِ فقال سلونِي فإني لا أمسّه إنه لا يمسُّهُ إلا المطهرونَ فسألناه فقرَأَ علينا قبلَ أن يتوضّأ الراوي : عبدالرحمن بن يزيد بن جابر المحدث : الدارقطني المصدر : سنن الدارقطني الصفحة أو الرقم: 1/304 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الحاكم (3782)، والبيهقي (415)، واللالكائي في ((شرح أصول الاعتقاد)) (575) باختلاف يسير.
القُرآنُ الكَريمُ هو كَلامُ اللَّهِ تعالى أنزَلَه على نَبيِّه مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وجَعَلَه هُدًى ونورًا للنَّاسِ جَميعًا، وحَثَّ سُبحانَه ورَغَّبَ على تِلاوتِه، فقال: {إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ} [فاطر: 29] ؛ فلهذا يُشرَعُ للمُؤمِنِ الإكثارُ مِن تِلاوةِ القُرآنِ الكَريمِ، ولتِلاوةِ القُرآنِ الكَريمِ آدابٌ كَثيرةٌ، ومِنها: الطَّهارةُ، فلا يَمسُّ القُرآنَ إلَّا مَن كان طاهرًا، ففي الحَديثِ: لا يَمَسُّ القُرآنَ إلَّا طاهِرٌ، فمَن أرادَ أن يَمَسَّ القُرآنَ ويَقرَأَ مِنه فعليه أن يَتَوضَّأَ ثُمَّ يَمَسَّه؛ ولهذا يَقولُ عبدُ الرَّحمنِ بنُ يَزيدَ بنِ جابرٍ أحَدُ التَّابِعينَ: إنَّهم كانوا مَعَ سَلمانَ الفارِسيِّ رَضِيَ اللهُ عنه في سَفَرٍ، فانطَلَقَ سَلمانُ فقَضى حاجَتَه.
ثُمَّ جاءَ، فقال له عبدُ الرَّحمنِ بنُ يَزيدَ: يا أبا عَبدِ اللَّهِ، تَوضَّأْ لَعَلَّنا نَسألُك عن آيٍ مِنَ القُرآنِ، أي: أنَّهم كانوا يَرَونَ أنَّه لا يَقرَأُ القُرآنَ أحَدٌ بدونِ طَهارةٍ.
فقال لَهم سَلمانُ: سَلوني؛ فإنِّي لا أمَسُّه، إنَّه لا يَمَسُّه إلَّا المُطَهَّرونَ، أي: أنَّ المَقصودَ بالنَّهيِ عنِ المَسِّ هو مَسُّ المُصحَفِ، أمَّا القِراءةُ فلا يُشتَرَطُ لَها الطَّهارةُ، ثُمَّ إنَّهم سَألوه، فقَرَأ عليهم سَلمانُ مِنَ القُرآنِ قَبلَ أن يَتَوضَّأَ.
وفي مَسألةِ مَسِّ المُصحَفِ بغَيرِ وُضوءٍ خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.
وفي الحَديثِ أنَّ القُرآنَ لا يَمَسُّه إلَّا طاهِرٌ.
وفيه مَشروعيَّةُ قِراءةِ القُرآنِ للمُحدِثِ بدونِ مَسٍّ للمُصحَفِ .
السنن الكبرى للبيهقي ت التركي (1/ 264) 415 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، حدثنا أحمد بن يونس الضبي، حدثنا أبو بدر شجاع بن الوليد، عن الأعمش (ح) وأخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، حدثنا علي بن عمر الحافظ، حدثنا محمد بن مخلد، حدثنا الحساني، حدثنا وكيع، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد قال: كنا مع سلمان فخرج فقضى حاجته ثم جاء، فقلت: يا أبا عبد الله، لو توضأت لعلنا أن نسألك عن آيات.
قال: إني لست أمسه، إنما {لا يمسه إلا المطهرون (79)} [الواقعة: 79] فقرأ علينا ما شئنا.
لفظ حديث وكيع، هكذا رواه جماعة عن الأعمش.
ورواه أبو الأحوص في إحدى الروايتين عنه عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن سلمان
شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (2/ 381) 575 - أخبرنا محمد بن عمر بن محمد بن حميد قال: ثنا محمد بن مخلد قال: ثنا محمد بن إسماعيل الحساني قال: ثنا وكيع قال: ثنا الأعمش , عن إبراهيم , عن عبد الرحمن بن يزيد قال: كنا مع سلمان فخرج فقضى حاجته ثم جاء فقلت: يا أبا عبد الله لو توضأت لعلنا نسألك عن آيات.
قال: إني لست أمسه؛ إنه لا يمسه إلا المطهرون.
فقرأ علينا ما شئنا
سنن الدارقطني (1/ 223) 443 - حدثنا محمد بن مخلد , نا الحساني , نا وكيع , نا الأعمش , عن إبراهيم , عن عبد الرحمن بن يزيد , قال: كنا مع سلمان فخرج فقضى حاجته ثم جاء , فقلت: يا أبا عبد الله لو توضأت لعلنا أن نسألك عن آيات , فقال: إني لست أمسه إنما لا يمسه إلا المطهرون فقرأ علينا ما يشاء.
كلهم ثقات