كانَ ساحرٌ يلعبُ عندَ الوليدِ بنِ عقبةَ بنِ أبي مُعَيطٍ فيأخذُ سيفُهُ فيذبحُ نفسَهُ ولا يضرُّهُ فقامَ جندُبٍ فأخذَ السَّيفَ فضربَ عنُقَهُ ثمَّ قرأَ أفتأتونَ السِّحرَ وأنتُمْ تبصِرونَ

الدلالات الموضوعية:# إيمان - السحر والنشرة والكهانة# تفسير آيات - سورة الأنبياء# حدود - حد الساحر
المصدر: تاريخ الإسلام
الراوي: عبدالرحمن بن مل النهدي أبو عثمان
المحدث: الذهبي
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الطبراني (1725) (2/ 177)، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (1588)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (11/ 309) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

عن بُجَالَةَ قال : كنتُ كاتبا لجُزْءِ بن معاويةَ عمّ الأحنفِ بن قيسٍ إذ جاءنا كتابُ عمرَ قبل موتهِ بسنةٍ اقتلوا كل ساحِرٍ وفرقُوا بين كلِّ ذي محرمٍ من المجوسِ وانهوهُم عن الزمزمةِ فقتلنا في يومٍ ثلاثةَ سواحرِ وفرّقنا بين كلِّ رجل من المجوسِ وحريمهُ في كتابِ اللهِ وصنعَ طعاما كثيرا فدعاهُم فعرضَ السيفَ على فخذهِ فأكلوا ولم يزمزمُوا وألقَوا وقرَ بغلٍ أو بغلينِ من الورقٍ ولم يكن عمرُ أخذَ الجزيةَ من المجوسِ حتى شهد عبد الرحمن بن عوفٍ أن رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أخذها من مجوسِ هجرَ الراوي : عبدالرحمن بن عوف المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 3043 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (3043)، وأحمد (1657) كلاهما بلفظه، والبخاري (3156) باختلاف يسير، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (8715) مختصرا.

في هذا الحَديثِ يقولُ بَجالَةُ بنُ عَبْدَةَ- وهو من كِبارِ التَّابِعينَ-: «كُنتُ كَاتبًا لجَزْءِ بْن مُعاوِيَةَ عَمِّ الأحْنفِ بْن قَيس»، وكان عامِلَ عُمرَ رَضي الله عنه على الأهْوازِ بالعِراقِ، «إذْ جاءَنا كِتابُ عُمَرَ قَبلَ مَوتِه بِسَنَةٍ: اقْتُلوا كُلَّ ساحِرٍ، وفَرِّقوا بين كُلِّ ذِي مَحْرَمٍ من المَجوسِ»، أي: فَرِّقوا بين من تَزَوَّجوا مِن المَحارِم؛ كالرَّجُلِ وأُمِّه، والأخِ وأخْتِه، والنَّهيُ للمَجوسِ وغَيرِهم؛ لأنَّ هذا الفِعلَ مُخالِفٌ للفِطرَةٍ، فضْلًا عن أن تُقِرَّ به أمَّةٌ من الأمَمِ، وإنَّما خَصَّ المَجوسَ لاشْتهارِه فيهم، والمَجوسُ هم عَبَدَةُ النَّارِ، قال: «وانَهَوهُم عن الزَّمْزَمَةِ»، وهي صَوتٌ خَفِيٌّ لا يَكادُ يُفهَمُ كَانوا يَقولونَه.

قَال بَجالَةُ: «فَقَتَلْنا في يَومٍ ثَلاثَةَ سَواحِر، وفَرَّقْنا بين كُلِّ رَجُلٍ من المَجوسِ وحَريمِه في كِتابِ اللهِ، وصَنعَ طَعامًا كَثيرًا فَدعاهُم، فَعرَضَ السَّيفَ على فَخِذِه»، أي: أظْهرَ جَزْءُ بنُ مُعاوِيَةَ السَّيفَ تَهديدًا لهم حتى يَمتَنِعوا ويَنتَهوا عن الزَّمْزَمَةِ، «فَأكَلوا ولم يُزَمزِموا، وألْقَوا وَقْرَ» أي: دَفَعوا قَدْرَ حِمْل، «بَغْلٍ أو بَغْلَينِ من الوَرِقِ»؛ وهو الفِضَّة، جِزيَةً عن أنْفُسهم، «ولم يكُن عُمرُ أخَذَ الجِزيَةَ من المَجوسِ حتَّى شَهِدَ عبدُ الرَّحمنِ بنُ عوفٍ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أخَذَها من مَجوسِ هُجَر»، وهم مَجوسُ أهْل البَحرَين.

وفي الحديث: إظهارُ قُوَّةِ الإسلامِ بإعلاءِ شَعائرِه وأوامرِه بما يتوافَقُ مع الظروفِ والأحوالِ في كلِّ زَمانٍ.

وفيه: تطبيقُ أوامرِ الإسلامِ على غيرِ المُسلِمينَ في المجتمعِ الإسلاميِّ، وإلزامُهم بعدمِ إظهارِ شَعائرِهم( ).

الأصول والأحكام

[المعجم الكبير – للطبراني] (2/ 177) 1725 - حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم أبو معمر القطيعي، ثنا هشيم، أنا خالد الحذاء، عن أبي عثمان النهدي ، أن ساحرا، كان يلعب عند الوليد بن عقبة فكان يأخذ السيف ويذبح نفسه ويعمل كذا ولا يضره فقام جندب إلى السيف فأخذه فضرب عنقه ثم قرأ: {أفتأتون السحر وأنتم تبصرون} [الأنبياء: 3]

معرفة الصحابة لأبي نعيم (2/ 579) 1588 - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، قال: ثنا إسماعيل بن إبراهيم أبو معمر القطيعي، ثنا هشيم، ثنا خالد الحذاء، عن أبي عثمان النهدي ، أن، ساحرا، كان يلعب عند الوليد بن عقبة، فكان يأخذ السيف فيذبح نفسه، ويعمل كذا، ولا يضره، فقام جندب إلى السيف فأخذه، فضرب عنقه، ثم قرأ: " {أفتأتون السحر وأنتم تبصرون} [الأنبياء: 3] " ورواه خالد العبدي، عن الحسن، عن جندب، فرفعه

[تاريخ دمشق - لابن عساكر] (11/ 309) أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنا شجاع بن علي أنبأنا أبو عبدا لله بن مندة أنا أبو محمد بن سعد أبو منصور ومحمد بن عبد الله بن سليمان أنبأنا إسماعيل بن إبراهيم أبو معمر نبأنا هشيم أنبأنا خالد الحذاء عن أبي عثمان النهدي أن ساحرا كان يلعب عند الوليد بن عقبة فكان يأخذ سيفه فيذبح نفسه ولا يضره فقام جندب إلى السيف فأخذه فضرب عنقه ثم قال " أفتأتون السحر وأنتم تبصرون " قال ابن مندة رواه أبو معاوية عن إسماعيل بن مسلم عن الحسن عن جندب أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال حد الساحر ضربة بالسيف

أحاديث ذات صلة