- إنَّ أحدَكم إذا كان في الصلاةِ فإنما يُناجي ربَّهُ، فلا ترفعوا أصواتَكم بالقرآنِ فتُؤذوا المؤمنين
أخرجه ابن الجعد في ((مسنده)) (1575) بلفظه، ومالك (264)، وابن المبارك في ((الزهد والرقائق)) بعد رقم (1144) بنحوه
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ خرج على الناسِ وهم يُصلُّونَ وقد عَلَتْ أصواتهم بالقراءةِ فقال : إنَّ المُصلِّي يُناجِي ربهُ فلينظر بما يُنَاجِيهِ بهِ ولا يجهرْ بعضكم على بعضٍ بالقرآنِ الراوي : فروة بن عمرو البياضي المحدث : ابن عبدالبر المصدر : التمهيد الصفحة أو الرقم: 23/315 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه مالك (1/80) واللفظ له، وأخرجه أحمد (19022)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (3364) باختلاف يسير المَساجِدُ بُيوتُ اللهِ تعالى بُنيَت للصَّلاةِ فيها وذِكرِ اللهِ تعالى، وقِراءةِ القُرآنِ ومُدارَسةِ العِلمِ والفِقهِ في الدِّينِ، وورَدَتِ النُّصوصُ الكَثيرةُ في بَيانِ فَضلِها وفَضلِ عِمارَتِها، والِاهتِمامِ بها، ولها آدابٌ كَثيرةٌ، ومِن ذلك عَدَمُ إزعاجِ المُصَلِّينَ برَفعِ الصَّوتِ ولو كان ذلك بقِراءةِ القُرآنِ والذِّكرِ.
وفي هذا الحَديثِ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خَرَجَ على النَّاسِ وهم يُصَلُّونَ، أي: في المَسجِدِ، فوجَدَهم قد عَلَت أصواتُهم، أي: ارتَفعَت بالقِراءةِ.
بحَيثُ أصبَحَ كُلُّ واحِدٍ يُشَوِّشُ على الآخَرِ.
فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لهم: إنَّ المُصَلِّيَ يُناجي رَبَّه، أي: يَعبُدُ رَبَّه، وهو يَسمَعُ السِّرَّ وأخفى، فليَنظُرْ بما يُناجيه به، أي: بما يَقرَأُ به، ولا يَجهَرْ بَعضُكُم على بَعضٍ بالقُرآنِ، أي: لا يَرفعْ بَعضُكُم صَوتَه بقِراءةِ القُرآنِ على الآخَرينَ؛ فهناكَ مَن يُصَلِّي وهناكَ مَن يَقرَأُ القُرآنَ، فإذا خَفَضوا أصواتَهم بالقِراءةِ تَمَكَّنَ كُلُّ واحِدٍ مِنَ الصَّلاةِ والقِراءةِ بدونِ تَشويشٍ، وأورَثَهم ذلك التَّدَبُّرَ والخُشوعَ.
وفي الحَديثِ النَّهيُ عَن رَفعِ الأصواتِ في المَساجِدِ ولو بقِراءةِ القُرآنِ .
مسند ابن الجعد (ص239) :
1575 - حدثنا خلاد، نا النضر، نا شعبة، نا عبد ربه، عن محمد بن إبراهيم، عن رجل من بني بياضة وحدثنا علي بن مسلم، نا أبو داود، نا شعبة، أنا عبد ربه بن سعيد قال: سمعت محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن رجل من بني بياضة وحدثنا عبد الله بن أحمد، نا أبي، نا غندر، نا شعبة قال: سمعت عبد ربه، يحدث عن محمد بن إبراهيم، عن أبي حازم قال شعبة: ثم قال عبد ربه بعد عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن رجل من بني بياضة " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتكف العشر من رمضان، وقال: إن أحدكم إذا كان في الصلاة، فإنما يناجي ربه فلا ترفعوا أصواتكم بالقرآن " قال: يعني شعبة فأقول: في الصلاة، فيقول: في الصلاة فتؤذوا المؤمنين، أو قال: المسلمين.
وهذا لفظ حديث أبي داود
موطأ مالك - رواية يحيى (2/ 109 ت الأعظمي) :
264/ 76 - مالك، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن أبي حازم التمار، عن البياضي ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج على الناس وهم يصلون، وقد علت أصواتهم بالقراءة.
فقال: إن المصلي يناجي ربه، فلينظر بما يناجيه به.
ولا يجهر بعضكم على بعض، بالقرآن .
الزهد والرقائق - ابن المبارك - ت الأعظمي (ص402) :
1144 - ...
قال ابن صاعد: وهذا الحديث يروى عن أبي حازم، عن البياضي، رجل من بني بياضة من الأنصار، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن المصلي يناجي ربه، فلينظر أحدكم بما يناجي ربه تعالى، ولا يجهر بعضكم على بعض بالقرآن