- [ روايةُ صفوانَ بنِ صالحٍ : من تعارَّ منَ الليلِ فقال : لا إلهَ إلَّا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ له، له الملكُ وله الحمدُ، وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ .
الحمدُ للهِ وسبحانَ اللهِ ولا إلهَ إلا اللهُ واللهُ أكبرُ ولا حولَ ولا قوةَ إلا باللهِ كان من خطاياهُ كيومِ ولدتْهُ أمُّهُ ]
أخرجه الطبراني في ((الدعاء)) (763) مطولاً باختلاف يسير، وأخرجه البخاري (1154) بنحوه من غير رواية صفوان
مَن تَعارَّ مِنَ اللَّيْلِ، فَقالَ: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وحْدَهُ لا شَرِيكَ له، له المُلْكُ وله الحَمْدُ، وهو علَى كُلِّ شيءٍ قَديرٌ، الحَمْدُ لِلَّهِ، وسُبْحَانَ اللَّهِ، ولَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، واللَّهُ أَكْبَرُ، ولَا حَوْلَ ولَا قُوَّةَ إلَّا باللَّهِ، ثُمَّ قالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، أوْ دَعَا؛ اسْتُجِيبَ له، فإنْ تَوَضَّأَ وصَلَّى قُبِلَتْ صَلَاتُهُ.
الراوي : عبادة بن الصامت المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1154 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد البخاري على مسلم كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أكثر الناس ذِكرًا للهِ عزَّ وجلَّ ودُعاءً له في جَميعِ الأحوالِ، وقد خصَّصَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أذْكارًا وأدْعيةً بعَيْنِها في أوْقاتٍ وأحْوالٍ مُعَيَّنةٍ.
ومنها ما ورَدَ في هذا الحَديثِ، حيث يُرشِدُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أُمَّتَه إلى دُعاءٍ جامعٍ نافعٍ يَقولُه المؤمنُ إذا تعَارَّ مِن اللَّيلِ، أي: استيقَظَ وهبَّ مِن نَومِه وتَقلَّبَ على الفِراشِ لَيلًا، فإذا أصابَ الإنسانَ أرَقٌ وقلَقٌ أثناءَ نَومِه، ولم يَستطِعْ أنْ يَنامَ فهبَّ واستيقَظَ، فعليه أنْ يُثنِيَ على اللهِ عزَّ وجلَّ بتَوْحيدِه سُبحانه، ونَفْىِ الشَّريكِ معَه، فلا مَعبودَ بحقٍّ غيرُه، ولا شَريكَ ولا نِدَّ له سُبحانه وتعالَى، ثمَّ يُثبِتَ المُلكَ المُطلَقَ له سُبحانه؛ فهو الخالقُ المُتصرِّفُ في مُلْكِه، وله الحَمدُ الكامِلُ على جَزيلِ نِعَمِه الَّتي لا تُحصَى، والقُدرةُ التَّامَّةُ له سُبحانَه وتعالَى، فلا يُعجِزُه شَيءٌ في مُلْكِه.
ثمَّ يَحمَدَ اللهَ تعالَى، وهو وَصفٌ للمَحمودِ بالكَمالِ معَ المَحبَّةِ والتَّعظيمِ؛ فهو المُستحِقُّ لإبداءِ الثَّناءِ وإظهارِ الشُّكرِ، ثمَّ يُسبِّحَ بقَولِ: «سُبحانَ اللهِ»، وهو تَنْزيهٌ للهِ عزَّ وجلَّ عَن كلِّ النَّقائصِ.
ثمَّ يقولَ: «واللهُ أكبَرُ»، وفيها معنى العَظمةِ للهِ تعالَى، وأنَّه أعْلَى وأكبَرُ مِن كلِّ شَيءٍ، وقولُه: «ولا حَولَ ولا قوَّةَ إلَّا باللهِ» وهي: كَلِمةُ استِسْلَامٍ وتَفْويضٍ للهِ تعالَى، واعتِرافٍ بالإذْعانِ له، وأنَّ العَبْدَ لا يَملِكُ شيئًا مِن الأمْرِ؛ فلا حِيلةَ ولا تحوُّلَ ولا حَركةَ لأحدٍ عن مَعصيةِ اللهِ تعالَى إلَّا بمَعونةِ اللهِ سُبحانَه، ولا قُوَّةَ لأحَدٍ على إقامةِ طاعةِ اللهِ تعالَى والثَّباتِ عليها إلَّا بتوفيقِ اللهِ عزَّ وجلَّ.
فيُخبِرُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ مَن قال هذا الدُّعاءَ عندَ استيقاظِه مِن اللَّيلِ، ثمَّ طَلَبَ مِن اللهِ المغفرةَ، أو دَعا بحاجتِه؛ فإنَّ اللهَ سُبحانَه يَستجيبُ له دُعاءَه، فإذا تَوضَّأَ وصلَّى قَبِلَ اللهُ صَلاتَه، وهو تعالَى لا يُخلِفُ الميعادَ، وهو الكريمُ الوهَّابُ؛ فيَنْبغي لكلِّ مُؤمنٍ بلَغَه هذا الحديثُ أنْ يَغتنِمَ العملَ به، ويُخلِصَ نِيَّتَه لربِّه العظيمِ أنْ يَرزُقَه حَظًّا مِن قِيامِ اللَّيلِ.
وفي الحديثِ: فَضيلةُ الذِّكرِ والدُّعاءِ باللَّيلِ.
وفيه: الحثُّ على قِيامِ اللَّيلِ.
[الدعاء- الطبراني] (ص244) ((763- حدثنا ورد بن أحمد بن لبيد البيروتي، ثنا صفوان بن صالح، ح وحدثنا إبراهيم بن دحيم الدمشقي، ثنا أبي، قالا: ثنا الوليد بن مسلم، ثنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، أنه سمع عمير بن هانئ، يقول: حدثني جنادة بن أبي أمية، حدثني عبادة بن الصامت ، رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( ما من عبد يتعار من الليل فيقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، إلا كان من خطاياه كيوم ولدته أمه فإن قام فتوضأ تقبلت صلاته))
[صحيح البخاري] (2/ 54) 1154- حدثنا صدقة بن الفضل: أخبرنا الوليد: عن الأوزاعي قال: حدثني عمير بن هانئ قال: حدثني جنادة بن أبي أمية: حدثني عبادة بن الصامت ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من تعار من الليل فقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، الحمد لله، وسبحان الله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: اللهم اغفر لي، أو دعا، استجيب، فإن توضأ قبلت صلاته))