- عن عِكْرِمةَ، قال: أَفضْتُ مع الحُسَينِ بنِ عليٍّ منَ المُزدَلِفةِ ، فلم أَزَلْ أَسمَعُه يُلَبِّي حتى رَمى جَمرةَ العَقَبةِ، فسأَلْتُه، فقال: أَفضْتُ مع أبي منَ المُزدَلِفةِ فلم أَزَلْ أَسمَعُه يُلَبِّي حتى رَمى جَمرةَ العَقَبةِ، فسأَلْتُه فقال: أَفضْتُ مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ منَ المُزدَلِفةِ ، فلم أَزَلْ أَسمَعُه يُلَبِّي حتى رَمى جَمرةَ العَقَبةِ.
أخرجه أحمد (915) واللفظ له، والبزار (500)، وأبو يعلى (321)
أنَّ أُسَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عنْه كانَ رِدْفَ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن عَرَفَةَ إلى المُزْدَلِفَةِ، ثُمَّ أَرْدَفَ الفَضْلَ مِنَ المزْدَلِفَةِ إلى مِنًى، قالَ: فَكِلَاهُما قالَ: «لَمْ يَزَلِ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُلَبِّي حتَّى رَمَى جَمْرَةَ العَقَبَةِ».
الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1544 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1280، 1281) باختلاف يسير لقدْ بَيَّن النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أحكامَ الحَجِّ والعُمرةِ وسُننَهما وآدابَهما، بالقَولِ والفِعلِ، ونقَلَ الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهم ما سَمِعوه وما رَأَوه مِنه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في ذلك.
وفي هذا الحديثِ يَروي عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ أُسامةَ بنَ زَيدٍ رَضيَ اللهُ عنهما كانَ رِدفَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ -أي: راكبًا خَلفَه على الدَّابَّةِ- وهو في حَجَّةِ الوَداعِ مِن عَرَفَةَ إلى المُزْدَلِفةِ، وهي المكانُ الذي يَنزِلُ فيه الحَجيجُ بعْدَ الإفاضةِ مِن عَرَفاتٍ ويَبِيتون فيه لَيلةَ العاشرِ مِن ذي الحِجَّةِ، وفيه المَشعَرُ الحرامُ، وهو بجِوارِ مِنًى، ثمَّ أردَفَ الفَضْلَ بنَ العبَّاسِ رَضيَ اللهُ عنهما -أي: أرْكَبَه خلْفَه- مِن المُزْدَلِفةِ إلى مِنًى.
فكِلاهُما أخْبَرَ أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ استَمرَّ في التَّلبيةِ -«لَبَّيكَ اللَّهمَّ لَبَّيك، لَبَّيك لا شَريكَ لك لَبَّيك، إنَّ الحمْدَ والنِّعمةَ لك والمُلكَ، لا شَريكَ لك»- إلى أنْ رَمى جَمْرةَ العَقَبةِ، وهي الجَمرةُ الكُبرى، غَربيَّ مِنًى ممَّا يَلي مَكَّةَ، وتكون صَبيحةَ يومِ النَّحرِ للحُجَّاجِ، وهو يومُ عيدِ الأضحى العاشرِ مِن ذي الحِجَّةِ.
ومِنًى: وادٍ تُحيطُ به الجِبالُ، ويقَعُ شَرْقَ مكَّةَ على الطَّريقِ بيْن مكَّةَ وجَبَلِ عَرَفةَ، ويَبعُدُ عن المَسجدِ الحرامِ نحْوَ (6 كم) تَقريبًا، وفيه تُقامُ بَعضُ شَعائرِ الحَجِّ، مِثلُ رَمْيِ الجَمَراتِ.
وعَرَفاتٌ: جَبَلٌ يقَعُ على الطَّريقِ بيْن مكَّةَ والطائفِ، ويَبعُدُ عن مكَّةَ حَوالَيْ (22 كم)، وعلى بُعدِ (10 كم) مِن مِنًى، و(6 كم) مِن مُزدلِفةَ، ويُقامُ عندَه أهمُّ مَناسِكِ الحجِّ، وهو الوقوفُ بعَرَفةَ يومَ التاسعِ مِن شَهرِ ذي الحِجَّةِ.
وفي الحديثِ: تَواضُعُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
وفيه: مَشروعيَّةُ رُكوبِ الاثنينِ على الدَّابَّةِ إذا كانتْ مُطيقةً.
[مسند أحمد] (2/ 241) 915- حدثنا محمد بن سلمة، عن ابن إسحاق، عن أبان بن صالح، عن عكرمة، قال: أفضت مع الحسين بن علي من المزدلفة، فلم أزل أسمعه يلبي حتى رمى جمرة العقبة، فسألته، فقال: أفضت مع أبي من المزدلفة فلم أزل أسمعه يلبي حتى رمى جمرة العقبة، فسألته فقال: (( أفضت مع النبي صلى الله عليه وسلم من المزدلفة، فلم أزل أسمعه يلبي حتى رمى جمرة العقبة))
[مسند البزار - البحر الزخار] (2/ 139) 500- حدثنا محمد بن المثنى، وعمرو بن علي، قالا: نا محمد بن أبي عدي، عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني أبان بن صالح، عن عكرمة، قال: وقفت مع الحسين بن علي بالمزدلفة، فلم أزل أسمعه، يقول: لبيك لبيك، حتى رمى الجمرة، فقلت: يا أبا عبد الله ما هذا الإهلال؟ قال: سمعت علي بن أبي طالب رضي الله عنه يهل حتى انتهى إلى الجمرة، وحدثني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ((أهل حتى انتهى إليها)).
وهذا الحديث حسن الإسناد، ولا نعلمه يروى عن علي إلا من هذا الوجه
مسند أبي يعلى الموصلي (1/ 271) 321- حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا يزيد بن زريع، عن محمد بن إسحاق، حدثني أبان بن صالح، عن عكرمة، قال: رفعت مع الحسين بن علي، من المزدلفة فلم أزل أسمعه يقول: لبيك لبيك حتى انتهى إلى الجمرة، فقلت له: ما هذا الإهلال يا أبا عبد الله؟ قال: سمعت أبي علي بن أبي طالب ، يهل حتى انتهى إلى الجمرة، وحدثني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ((أهل حتى انتهى إليها)).
قال: فرجعت إلى ابن عباس، فأخبرته بقول حسين، فقال: صدق.
قال: وأخبرني أخي الفضل بن عباس، وكان رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم ((يهل حتى انتهى إلى الجمرة))