- أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ نكحَ ميمونةَ وهو حَرامٌ، جعلَتْ أمرَها إلى العبَّاسِ فأنكحَها إيَّاهُ
أخرجه النسائي (3273)، وأحمد (2441) باختلاف يسير
أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ وهو مُحْرِمٌ.
الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1837 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1410) بيَّنَ اللهُ عزَّ وجلَّ ورَسولُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما يَحِلُّ للمُحرِمِ فِعلُه، وما يَحرُمُ عليه، ونَقَلَ ذلك الصَّحابةُ الكرامُ رَضيَ اللهُ عنهم أجمعينَ.
وفي هذا الحَديثِ يَروي عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَزوَّجَ أمَّ المؤمنينَ مَيمونةَ بنتَ الحارثِ الهِلاليَّةَ رَضيَ اللهُ عنها حالَ كونِه مُتلبِّسًا بالإحرامِ للعُمرةِ، وهذا يَقتضي مَشروعيَّةَ نِكاحِ المُحرِمِ، وقد ثبَتَ عنِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في أحاديثَ أُخرَى النهيُ عن نِكاحِ المُحرِمِ؛ منها ما في صَحيحِ مُسلِمٍ مِن حَديثِ عُثمانَ بنِ عفَّانَ رَضيَ اللهُ عنه، عن النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: «لا يَنكِحُ المُحرِمُ، ولا يُنكِحُ، ولا يَخطُبُ»، وأيضًا قدْ روَتْ مَيمونةُ رَضيَ اللهُ عنها عن نفْسِها أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَزوَّجَها وهو حَلالٌ، كما في صَحيحِ مُسلمٍ؛ فقيلَ: إنَّ مَيمونةَ رَضيَ اللهُ عنها أعلَمُ بشَأنِها مِن غيرِها، وأخبَرَتْ بحالِها وبكَيفيَّةِ الأمْرِ في ذلك العَقدِ؛ فحدِيثُها أوْلَى مِن حديثِ ابنِ عبَّاسٍ؛ فهي أعلمُ بحالِها وحالِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لا سيَّما وقدْ ذكرَتْ موضِعَ العَقدِ.
وقيل: يُحمَلُ حَديثُ ابنِ عبَّاسٍ على أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَزوَّجها في الحرَمِ أو في شَهرٍ حرامٍ وهو حَلالٌ، ويقالُ لِمَن هو في الحرَمِ أو في شَهرٍ حرامٍ: مُحرِمٌ وإنْ كان حَلالًا، وهي لُغةٌ شائعةٌ مَعروفةٌ.
وقيلَ غيرُ لك.
[سنن النسائي] (6/ 88) 3273- أخبرنا عثمان بن عبد الله قال: حدثني إبراهيم بن الحجاج قال: حدثنا وهيب، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس : ((أن النبي صلى الله عليه وسلم نكح ميمونة وهو محرم، جعلت أمرها إلى العباس فأنكحها إياه)).
[مسند أحمد] (4/ 257 ط الرسالة) ((2441- حدثنا سريج، حدثنا عباد- يعني ابن العوام-، عن الحجاج، عن الحكم، عن أبي القاسم مقسم، عن ابن عباس : أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب ميمونة بنت الحارث، فجعلت أمرها إلى العباس، فزوجها النبي صلى الله عليه وسلم)).