إنَّ الذي يأكلُ أو يشربُ في آنيةِ الفضةِ والذهبِ .
.
.
.
.
أخرجه مسلم (2065) واللفظ له، وأخرجه البخاري (5634) باختلاف يسير، دون ذكر "والذهب"
قال ابن أبي ليلى أنَّهُمْ كَانُوا عِنْدَ حُذَيْفَةَ، فَاسْتَسْقَى فَسَقَاهُ مَجُوسِيٌّ، فَلَمَّا وضَعَ القَدَحَ في يَدِهِ رَمَاهُ به، وقالَ: لَوْلَا أنِّي نَهَيْتُهُ غيرَ مَرَّةٍ ولَا مَرَّتَيْنِ -كَأنَّهُ يقولُ: لَمْ أفْعَلْ هذا- ولَكِنِّي سَمِعْتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: لا تَلْبَسُوا الحَرِيرَ ولَا الدِّيبَاجَ، ولَا تَشْرَبُوا في آنِيَةِ الذَّهَبِ والفِضَّةِ، ولَا تَأْكُلُوا في صِحَافِهَا؛ فإنَّهَا لهمْ في الدُّنْيَا، ولَنَا في الآخِرَةِ.
الراوي : حذيفة بن اليمان المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5426 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البيهقي (102) باختلاف يسير،و مسلم (2067) وأبو داود (3723) بنحوه بيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لِأُمَّتِه الحلالَ والحرامَ في جَميعِ النَّواحي؛ لِيَكونوا على بَيِّنةٍ مِن أمْرِهم، وامتثل الصَّحابةُ الكِرامُ أوامِرَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في الحَلالِ والحرامِ واشتدُّوا على من تعمَّد مخالفَتَها.
وفي هذا الحَديثِ يحكي التَّابِعيُّ عبدُ الرَّحمنِ بنُ أبي ليلى أنهم كانوا عند الصَّحابيِّ حُذَيفةَ بنِ اليَمانِ رَضِيَ اللهُ عنه، فطلب ماءً ليَشربَه، وكانت هذه الواقِعةُ حِينما كان بالمَدائنِ -وكانتْ مَدينةً على نهْرِ دِجْلةَ، مِن مُلكِ فارسَ- فأحضر له الماءَ أحدُ المجوسِ -وهم عَبَدةُ النَّارِ- وكان هذا المجوسيُّ زعيمَ قَومِه وكبيرَهم، كما في روايةٍ في الصَّحيحينِ، وكان الماءُ في إناءٍ من فِضَّةٍ، فلمَّا وَضَع الإناءَ الذي فيه الماءُ في يَدِ حُذَيفةَ رضِيَ اللهُ عنه، «رَمَاه به»، أي: رَمَى المجوسيَّ بالقَدَحِ، أو رَمَى القَدَحَ بالشَّرَابِ، وعلَّل حُذَيفةُ رضِيَ اللهُ عنه ما فعله بأنَّه نهاه أكثَرَ مِن مَرَّةٍ عن استعمالِ آنِيَةِ الذَّهَبِ والفِضَّةِ، لكنَّه لَمَّا لم يَنْتَهِ رَماه به تَغليظًا عليه.
وأخبر أنه سَمِعَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: «لا تَلْبَسُوا الحَرِيرَ، ولا الدِّيبَاجَ» وهو نوعٌ مِنَ الحريرِ من أفضَلِه وأنفَسِه، وذلك التحريمُ خاصٌّ بالرِّجالِ إن كان لَبِسَه مِن غيرِ عُذرٍ، «ولا تَشْرَبُوا في آنِيَةِ الذَّهَبِ والفِضَّةِ، ولا تَأكُلوا في صِحافِها» جمعُ صَحفةٍ، وهي الآنيةُ الكبيرةُ التي تُوضَعُ فيها الأطعِمةُ، وعلَّل ذلك النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بأنَّها للكُفَّارِ في الدُّنيا، -وليس معناه أنها مباحةٌ لهم، ولكنَّهم يجترؤون على مخالفةِ أمرِ اللهِ فيها لكُفْرِهم- وللمسلِمين في الآخرةِ مُكافأةً على تَرْكِها في الدُّنيا، ويُمْنَعُها أولئك جَزاءً لهم على مَعصِيَتِهم باستعمالِها.
وفي الحَديثِ: تَكرارُ الأمرِ بالمعروفِ والنَّهيِ عن المنكَرِ.
وفيه: الشِّدَّةُ في الأمرِ بالمعروفِ والنَّهيِ عن المنكَرِ لِمن يُباحُ له ذلك من ولاةِ الأُمورِ ونَحوِهم.
وفيه: فضيلةُ حُذَيفةَ بنِ اليَمانِ رَضِيَ اللهُ عنه بشِدَّتِه في الحَقِّ، والتزامِه أمْرَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ونَهْيَه.
صحيح مسلم (3/ 1634 ت عبد الباقي) :
1 - (2065) حدثنا يحيي بن يحيي.
قال: قرأت على مالك عن نافع، عن زيد بن عبد الله، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، عن أم سلمة ، زوج النبي صلى الله عليه وسلم؛أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (الذي يشرب في آنية الفضة، إنما يجرجر في بطنه نار جهنم).
صحيح مسلم (3/ 1634 ت عبد الباقي) :
(2065) - وحدثناه قتيبة ومحمد بن رمح عن الليث بن سعد.
ح وحدثنيه علي بن حجر السعدي.
حدثنا إسماعيل (يعني ابن عيلة) عن أيوب.
ح وحدثنا ابن نمير.
حدثنا محمد بن بشر.
ح وحدثنا محمد بن المثنى.
حدثنا يحيى بن سعيد.
ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة والوليد بن شجاع.
قالا: حدثنا علي بن مسهر عن عبيد الله.
ح وحدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي.
حدثنا الفضيل بن سليمان.
حدثنا موسى بن عقبة.
ح وحدثنا شيبان بن فروخ.
حدثنا جرير (يعني ابن حازم) عن عبد الرحمن السراج كل هؤلاء عن نافع.
بمثل حديث مالك بن أنس.
بإسناده عن نافع وزاد في حديث علي ابن مسهر عن عبيد الله (أن الذي يأكل أو يشرب في آنية الفضة والذهب) وليس في حديث أحد منهم ذكر الأكل والذهب.
إلا في حديث ابن مسهر.
صحيح البخاري ـ حسب ترقيم فتح الباري (7/ 146) 5634- حدثنا إسماعيل ، قال : حدثني مالك بن أنس ، عن نافع ، عن زيد بن عبد الله بن عمر ، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : الذي يشرب في إناء الفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم.