إنَّها رحمةُ ربِّكم، ودعوةُ نبيِّكم، وموتُ الصَّالحين قبلكم، فاجتمعوا له، ولا تفرَّقوا عنه.

فسمِع بذلك عمرُو بنُ العاصِ؛ فقال : صدق

الدلالات الموضوعية:# أنبياء - محمد# جنائز وموت - فضل من مات بالطاعون# رقائق وزهد - سعة رحمة الله# رقائق وزهد - فضل ذكر أخبار الأنبياء والصالحين# طب - الطاعون
المصدر: صحيح الموارد
الراوي: عمرو بن العاص
المحدث: صحيح، الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه ابن حبان (2951) واللفظ له، وأحمد (17755)، والطحاوي في ((معاني الآثار)) (7048) باختلاف يسير.

الأصول والأحكام

صحيح ابن حبان (7/ 215) 2951 - أخبرنا أبو خليفة، قال: حدثنا محمد بن كثير العبدي، قال: أخبرنا شعبة، عن يزيد بن [[خمير، عن]] شرحبيل بن شفعة ، عن عمرو بن العاص ، أن الطاعون وقع بالشام، فقال: إنه رجز، فتفرقوا عنه، فقال شرحبيل بن حسنة، إني صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعمرو أضل من حمار أهله - أو جمل أهله - وقال: إنها رحمة ربكم، ودعوة نبيكم، وموت الصالحين قبلكم، فاجتمعوا له ولا تفرقوا عنه.

فسمع ذلك عمرو بن العاص فقال: صدق

مسند أحمد (29/ 290) 17755 - حدثنا عفان، حدثنا شعبة، قال: يزيد بن خمير، أخبرني قال: سمعت شرحبيل بن شفعة، يحدث عن عمرو بن العاص: أن الطاعون وقع، فقال عمرو بن العاص : إنه رجس، فتفرقوا عنه، وقال شرحبيل بن حسنة: " إني قد صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمرو أضل من جمل أهله، - وربما قال شعبة: أضل من بعير أهله -، وأنه قال: إنها رحمة ربكم، ودعوة نبيكم، وموت الصالحين قبلكم، فاجتمعوا ولا تفرقوا عنه قال: فبلغ ذلك عمرو بن العاص فقال: صدق

شرح معاني الآثار (4/ 306) 7048 - حدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا أبو الوليد، قال: حدثنا شعبة، عن يزيد بن حميد، قال: سمعت شرحبيل بن حسنة، يحدث عن عمرو بن العاص : إن الطاعون وقع بالشام فقال عمرو: تفرقوا عنه فإنه رجز .

فبلغ ذلك شرحبيل ابن حسنة فقال: قد صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فسمعته يقول: إنها رحمة ربكم , ودعوة نبيكم وموت الصالحين قبلكم , فاجتمعوا له , ولا تفرقوا عليه فقال عمرو رضي الله عنه: صدق قالوا: فقد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذه الآثار أن لا يقدم على الطاعون , وذلك للخوف منه.

قيل لهم: ما في هذا دليل على ما ذكرتم , لأنه لو كان أمره بترك القدوم للخوف منه , لكان يطلق لأهل الموضع.

الذي.

وقع فيه أيضا الخروج منه , لأن الخوف عليهم منه , كالخوف على غيرهم.

فلما منع أهل الموضع الذي وقع فيه الطاعون من الخروج منه , ثبت أن المعنى الذي من أجله منعهم من القدوم , غير المعنى الذي ذهبتم إليه.

فإن قال قائل: فما معنى ذلك المعنى؟ .

قيل له: هو عندنا , والله أعلم على أن لا يقدم عليه رجل , فيصيبه بتقدير الله عز وجل عليه أن يصيبه فيقول لولا أني قدمت هذه الأرض , ما أصابني هذا الوجع ولعله لو أقام في الموضع الذي خرج منه لأصابه فأمر أن لا يقدمها , خوفا من هذا القول.

وكذلك أمر أن لا يخرج من الأرض التي نزل بها , لئلا يسلم فيقول لو أقمت في تلك الأرض , لأصابني ما أصاب أهلها ولعله لو كان أقام بها , ما أصاب به من ذلك شيء.

فأمر بترك القدوم على الطاعون , للمعنى الذي وصفنا , وبترك الخروج عنه , للمعنى الذي ذكرنا.

وكذلك ما روينا عنه في أول هذا الباب , من قوله لا يورد ممرض على مصح فيصيب المصح ذلك المرض , فيقول الذي أورده عليه لو أني لم أورده عليه , لم يصبه من هذا المرض شيء ولعله لو لم يورده أيضا لأصابه كما أصابه لما أورده.

فأمر بترك إيراده وهو صحيح , على ما هو مريض , لهذه العلة التي لا يؤمن على الناس وقوعها في قلوبهم وقولهم , ما ذكرنا بألسنتهم.

وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في نفي الإعداء

أحاديث ذات صلة