المَسْحُ على العِمامةِ [حديث المغيرة بن شعبة: تَخَلَّفَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ وتَخَلَّفْتُ معهُ فَلَمَّا قَضَى حاجَتَهُ قالَ: أمعكَ ماءٌ؟ فأتَيْتُهُ بمِطْهَرَةٍ، فَغَسَلَ كَفَّيْهِ ووَجْهَهُ، ثُمَّ ذَهَبَ يَحْسِرُ عن ذِراعَيْهِ فَضاقَ كُمُّ الجُبَّةِ، فأخْرَجَ يَدَهُ مِن تَحْتِ الجُبَّةِ، وأَلْقَى الجُبَّةَ علَى مَنْكِبَيْهِ، وغَسَلَ ذِراعَيْهِ، ومَسَحَ بناصِيَتِهِ وعلَى العِمامَةِ وعلَى خُفَّيْهِ، ثُمَّ رَكِبَ ورَكِبْتُ فانْتَهَيْنا إلى القَوْمِ، وقدْ قامُوا في الصَّلاةِ، يُصَلِّي بهِمْ عبدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَوْفٍ وقدْ رَكَعَ بهِمْ رَكْعَةً، فَلَمَّا أحَسَّ بالنبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ ذَهَبَ يَتَأَخَّرُ، فأوْمَأَ إلَيْهِ، فَصَلَّى بهِمْ، فَلَمَّا سَلَّمَ قامَ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ وقُمْتُ، فَرَكَعْنا الرَّكْعَةَ الَّتي سَبَقَتْنا.] [وحديث بلال: أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ مَسَحَ علَى الخُفَّيْنِ والْخِمارِ.
وفي رواية: رَأَيْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ.] [وحديث عمرو بن أمية: رأيتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَمْسَحُ على الخُفَّيْنِ والعِمامَةِ.]
رَأَيْتُ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَمْسَحُ علَى عِمَامَتِهِ وخُفَّيْهِ الراوي : عمرو بن أمية المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 205 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه ابن ماجه (562)، وابن حبان (1343)، باختلاف يسير، والنسائي (119)، عدا ذكر "العمامة" مِن خَصائصِ الشَّريعةِ الإسلاميَّةِ التَّيسِيرُ على المُكلَّفين؛ فالشَّريعةُ جاءَتْ لتُخفِّفَ عنهم ما يشُقُّ عليهم، وعلَّمَنا النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الوُضوءَ وكَيفيَّتَه وآدابَه.وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ عمرُو بنُ أُمَيَّةَ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه رَأى النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَمسَحُ على عِمامتِه، وهي ما يُلَفُّ على الرَّأْسِ، والمَسحُ عليها يكونُ عِندَ رُكنِ مَسْحِ الشَّعرِ، فيَمسَحُ بيَدِهِ المُبَلَّلةِ بالماءِ ما ظَهَرَ مِن شَعرِه، ويُكمِلُ على العِمامةِ، ولا يَنزِعُها عن رَأْسِه.
ثمَّ أخبَرَ أنسٌ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عندَ رُكنِ غَسلِ الرِّجلينِ، مَسَحَ على خُفَّيْه بدَلًا مِن غَسلِهِما، والخُفُّ: حِذاءٌ مِن جِلدٍ يَستُرُ القدَمَ، وغالبًا ما يُستَدفَأُ به، والمسحُ يكونُ على ظُهورِ القَدَمينِ لا بُطونِهما، وتكونُ مُدَّةُ المَسحِ للمُقيمِ يومًا وليلةً، وللمُسافرِ ثَلاثةَ أيَّامٍ بلِيالِيهنَّ.وفي الحديثِ: مَشروعيَّةُ المَسحِ على العِمامةِ والخُفَّينِ في الوُضوءِ.