صحبتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ الظهرَ في السفرِ فلمْ أَرهُ يُسبِّحُ { لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ }

الدلالات الموضوعية:# سفر - تنفل المسافر غير الراتبة# سفر - التطوع في السفر دبر الصلاة وقبلها# تفسير آيات - سورة الأحزاب# اعتصام بالسنة - لزوم السنة# سفر - تطوع المسافر# سفر - قصر الصلاة وكم يقيم ليقصر# إحسان - الأخذ بالرخصة
المصدر: عارضة الأحوذي
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: ابن العربي
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (1101)، ومسلم (689) باختلاف يسيرأخرجه البخاري (1102) واللفظ له مطولاً، ومسلم (689) مطولاً باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

سَافَرَ ابنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عنْهمَا، فَقالَ: صَحِبْتُ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَلَمْ أرَهُ يُسَبِّحُ في السَّفَرِ، وقالَ اللَّهُ جَلَّ ذِكْرُهُ: (لقَدْ كانَ لَكُمْ في رَسولِ اللَّهِ إسْوَةٌ حَسَنَةٌ) [الأحزاب: 21] .

الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1101 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد البخاري على مسلم اليُسرُ ورفْعُ الحرَجِ مِن مَعالِمِ دِينِ الإسلامِ الحَنيفِ، وكُلَّما زادَتِ المَشقَّةُ ازدادَ التَّيسيرُ ورفْعُ الحرَجِ؛ ولذا شرَعَ اللهُ عزَّ وجلَّ رُخصةَ قصْرِ الصَّلاةِ الرُّباعيَّةِ في السَّفرِ، وتَرَكَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ السُّننَ الرَّواتبَ في السَّفرِ تَأكيدًا على هذا التَّيسيرِ.

وفي هذا الحديثِ يَروي التابعيُّ حَفْصُ بنُ عاصِمِ بنِ عُمَرَ بنِ الخطَّابِ: أنَّ عَبدَ اللهِ بنَ عمرَ رَضيَ اللهُ عنهما سافَرَ مع أصحابِه، فقال: إنِّي سافَرْتُ مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وصَحِبْتُه في سَفَرِه، فلم أَرَهُ يُصلِّي السُّبْحَةَ -والمقصودُ بها السُّنَنُ الرَّواتِبُ- في السَّفرِ.

وقد قال ابنُ عُمَرَ هذا الكلامَ -كما في صَحيحِ مُسلمٍ- عندَما رَأَى بعضَهُم يَتنفَّلُ بعْدَ صَلاةِ الظُّهرِ في السَّفَرِ.

ثمَّ قال عبدُ اللهِ بنُ عُمرَ رَضيَ اللهُ عنهما: وقال اللهُ جلَّ ذِكْرُه: (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ إِسْوَةٌ حَسَنَةٌ) [الأحزاب: 21] ، وقرأ (إِسْوَةٌ) بالكسرِ، وهذه قِراءةُ القُراءِ العَشرةِ عدَا عاصمٍ؛ فإنَّه يَقرَؤها بالضَّمِّ (أُسوةٌ)، والمعنى: استنُّوا بسُنَّةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ فهي الأُسوَةُ والقُدوةُ الحَسنةُ في كلِّ شَيءٍ، فاتَّبِعوه واعْمَلُوا بسُنَّتِه.

وتَرْكُ الرَّواتبِ في السَّفرِ يكونُ للصَّلواتِ كلِّها إلَّا رَكعتَي الفجْرِ؛ فلم يَترُكْهما رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في سَفَرِه، حتَّى إنَّه قَضاهما لمَّا ناموا حتَّى طَلَعَت عليهم الشَّمسُ في أحدِ أسفارِه، كما في صَحيحِ مُسلمٍ مِن حَديثِ أبي هُريرةَ رَضيَ اللهُ عنه.

وكذا الوتْرُ؛ فإنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يُوتِرُ على البعيرِ في السَّفرِ، كما في الصَّحيحَينِ مِن حَديثِ عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما.

وفي الحديثِ: حِرصُ الصَّحابةِ على الاقتداءِ بالنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

أحاديث ذات صلة